منوعاتغير مصنف

هل تجيب القمة الإفريقية المنعقدة في موريتانيا على سؤال: ما سر اختفاء رشيد مصطفى؟

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

الفساد في إفريقيا ينخر جميع القطاعات وهو ما يفترض ان يكون هناك توجه لمكافحته بمقاربة متعددة الأبعاد”.

ذلك ابرز ما جاء في تصريحات مفوضة الاتحاد الإفريقي للشؤون الاجتماعية أميرة الفاضل، على هامش انعقاد القمة الإفريقية الحادية والثلاثين التي تحتضنها نواق الشط عاصمة موريتانيا، وشعارها مكافحة الفساد.

 

 

ومن ابرز الملفات المطروحة على طاولة القمة الإفريقية ملف الاختفاء الملغز لرجل الأعمال الموريتاني رشيد مصطفى.

لكن من هو مصطفى ولماذا أثار اختفاؤه كل هذا الجدل؟

هو رجل أعمال موريتاني من مواليد الستينات والده كان فقيها وعلى يده تلقى والى دروسه في المجال الديني قبل أن يلج عالم التجارة مسلحا بطموح لا يعرف الحدود.

انفتحت أمامه أبواب الحظ فتنقل بين بلدان العالم وتوفق كثيرا في تجارته وأعماله حتى بات من ابرز رجال الأعمال في بلده وفي إفريقيا عموما.

 

 

كان نجاحه في مجال الاقتصاد وثراؤه محفزا له لولوج عالم السياسة فانخرط فغي دعم ثوار ليبيريا وتلقى أيضا تدريبات عسكرية وانزاح في اتجاه الاقتراب ن بعض التنظيمات المعارضة في القارة السمراء وبدا للمحيطين به كمنحاز للقضايا العادلة في محيطه الإقليمي.

وتجلى اهتمامه السياسي في ابرز مظاهره عندما قدم نفسها مرشحا للرئاسة في بلده عام 2007.

بعد الانقلاب الذي جد في بلده في العام الموالي، اختار ان يقف ضده بل وخاض معركة ضد هذا الانقلاب من خلال لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة وبالأمانة العامة للاتحاد الإفريقي.

هنا، ادرك بعض الفاعلين في الحقل السياسي خطورته واقروا بأنه تجاوز كل الخطوط الحمر وكان لزاما تقليم أظافره.

لغز طائرة رشيد

انتهت أحلام رجل الأعمال الموريتاني وتحطمت طموحاته السياسية وذلك باختفائه من المشهد قسرا.

تعود تفاصيل الحكاية إلى يوم 21 ماي 2010 عندما أعلن عن اختفاء طائرة رجل الأعمال مصطفى رشيد في انغولا وأشارت البحوث الميدانية إلى عدم تحطم الطائرة وهو ما عزز فرضية توقيف أجهزة إرسالها بفعل فاعل بهدف تغيير مسارها نحو وجهة مجهولة.

اختارت موريتانيا بلد رشيد وقتها أن تصمت إزاء هذا اللغز المحير في حين فتحت السلطات الانغولية تحقيقا في هذه الحادثة الغريبة من نوعها. وأفادت المعطيات المتوفرة ان إمكانية تعرض رجل الأعمال الموريتاني غالى مؤامرة واردة وبشكل كبير.

بل طرحت إمكانية ضلوع أطراف افريقية وحتى مغاربية في هذه القضية بشكل كبير.

ضاعت خيوط الحقيقة عند هذا المنعطف وظلت أسرة المختفي تطالب السلطات بالبحث عنه معتقدة انه لازال على قيد الحياة وانه اختفى قسرا في مكان مجهول عقابا له على تخطيه كل الخطوط الحمراء في سياق إفريقي لا يقبل بهذا.

في الأثناء، حيكت عديد السيناريوهات عن الاغتيال وعن الخطف وعن الإخفاء كما صيغت تفاصيل عن المتورطين من بعض البلدان في هذه القضية الملغزة.

اليوم، تعود قضيته من جديد لتطفو على السطح في سياق احتضان بلده للقمة الإفريقية ومراهنة عائلته على أمكانية الوصول إلى الحقيقة خاصة والقمة ترفع شعار مكافحة الفساد . والاختفاء ألقسري أقصى درجات الفساد والاستبداد.

كما يراهن البعض على السلطات الموريتانية لفك شفرة لغز اختفاء مصطفى رشيد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد