منوعاتاختيار المحررين

المغرب ينصب سيدة أولى جديدة… فمن هي؟

تراجم ميم

 

على خلفية ابتعاد زوجة الملك المغربي، للا سلمى، عن الأضواء في المغرب، برزت على الساحة العامة الأميرة للا حسناء، الشقيقة الصغرى للملك، التي تقع على عاتقها اليوم مسؤولية تمثيل التاج الملكي.

 

قبل حوالي تسعة أشهر، شهدت الساحة المغربية غيابا واضحا للأميرة سلمى، زوجة الملك المغربي محمد السادس ووالدة ولي العهد الأمير حسن البالغ من العمر 15 سنة، عن جميع الأحداث الرسمية. وعلى الرغم من أن المجلة الإسبانية “أولا” قد رددت منذ شهر آذار/مارس الماضي خبر انفصال الملك عن الأميرة سلمى، إلا أن القصر الملكي لم يؤكد الخبر أو ينفيه.

اليوم، وفي ظل اختفاء الأميرة، البالغة من العمر 40 سنة، التي لطالما تغزلت الصحافة بشعرها الأحمر وأناقة ملابسها، فضلا عن تفانيها في حضور الفعاليات والأنشطة الهادفة لمكافحة مرض السرطان، تواتر الظهور العلني للأميرة للا حسناء، شقيقة الملك، البالغة من العمر 50 سنة، بشكل ملحوظ.

 

 

في كل سنة، وفي مثل هذا الوقت تقريبا، اعتادت زوجة الملك افتتاح مهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس. لكن، في 22 حزيران/يونيو، كانت الأميرة حسناء هي الوجه البارز في هذه المناسبة. وفي هذا الصدد، صرح أحد المسؤولين عن المهرجان أن “الأميرة حسناء كانت دقيقة جدا في مواعيدها مقارنة بالأميرة للا سلمى”.

 

 

كما تحدثت شقيقة الملك مع حوالي 15 فنان، بما في ذلك مطرب الفلامنكو خيسوس مينديز. من جهته، صرح منديز خلال مكالمة هاتفية قائلا: “لقد قالت لي الأميرة باللغة الإسبانية إن الحفلة الموسيقية كانت رائعة وأثارت إعجابها”.

 

لالا سلمى في افتتاح مهرجان فاس للموسيقى الروحية 13 ماي 2017

 

تجدر الإشارة إلى أن للا حسناء كانت قد جمعتها خلال التسعينات علاقة بمصارع الثيران الإسباني، ميغيل بايز، الملقب باللتري. وقد اعتاد كلاهما على الالتقاء في منطقة اليسيدا، في العقار الذي اشتراه اللتري في مقاطعة قصرش. وقد أفادت المجلة الإسبانية “أولا” في ذلك الوقت، أن كليهما يحبان ركوب خيول البيت الملكي المغربي والذهاب إلى البحر. لكن، ما أن انتهت العلاقة بينهما، حتى تزوجت الأميرة حسناء في سنة 1994 من الطبيب المغربي خليل بنحربيط، المختص في جراحة القلب، ثم أنجبت منه ابنتيها أميمة ونهيلة.

 

في الوقت الراهن، تعمل للا حسناء جاهدة لإنجاز مهامها المؤسسية على أكمل وجه وقدر المستطاع. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى تأكيد دورها كرئيسة لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

 

في هذا السياق، أصبحت للا حسناء أحد أهم رواد اللقاءات والتظاهرات التي اعتادت زوجة العاهل المغربي حضورها، على غرار المعارض التي تقام في متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.

.

 

إلى جانب ذلك، وفي 25 نيسان/أبريل، ترأست الأميرة حسناء حدث افتتاح معرض المتوسط والفن الحديث بالرباط. وقبل أسبوع من ذلك، سافرت إلى الدوحة لتمثيل الملك في حدث افتتاح مكتبة قطر الوطنية.

 

 

الجدير بالذكر أن الشقيقة الكبرى للملك، الأميرة مريم، التي تبلغ 55 سنة، كانت أول فرد من أفراد الأسرة الحاكمة التي خرقت القواعد في المملكة وتطلقت من زوجها، إذ انفصلت، في سنة 1999، عن زوجها فؤاد فيلالي، ابن رئيس الوزراء الأسبق. في حين تزوجت شقيقة الملك الثانية، الأميرة للا أسماء، البالغة من العمر 52 سنة، من رجل الأعمال خالد بوشنتوف، ابن رجل الأعمال الثري ورئيس بلدية الدار البيضاء السابق.

 

 

أما بالنسبة لشقيق الملك الأصغر سنا، الأمير رشيد، الذي يبلغ من العمر 48 سنة، والذي عُرف عنه عشقه لرياضة الغولف والرابطة الوطنية لكرة السلة وكذلك السينما، فقد تزوج منذ أربع سنوات من أم كلثوم، ابنة أحد كبار المسؤولين في القصر الملكي.

 

 

في الأثناء، لا أحد يعلم مكان الأميرة سلمى. وتشير الشائعات إلى انفصال محتمل بين الأميرة والملك، وذلك منذ 27 شباط/فبراير، عندما خضع الملك لعملية جراحية على القلب في مركز أمبرواز باري الجراحي. وفي ذلك اليوم، نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية صورة ظهر فيها الملك المغربي في سريره رفقة شقيقاته الثلاث وشقيقه مولاي رشيد وابنيه، ولي العهد مولاي حسن والأميرة للا خديجة، التي تبلغ 11 سنة. وقد كان غياب للا سلمى عن الصورة ملفتا للانتباه.

 

وحتى ذلك اليوم، عكست الأميرة سلمى صورة المرأة التي كان لها دور هام في التغييرات التي أحدثها الملك محمد السادس في المملكة. فقد أراد الملك أن يمنح زوجته دورا مؤسسيا كسيدة أولى، وهو أمر لم يسبق له مثيل في المغرب. كما أصبحت للا سلمى المرأة التي تعكس أيضا صورة القطيعة والانفصال التي يعاني منها الملك. لكن اليوم، اكتسبت كلمة القطيعة عدة معاني أخرى.

ترجمة مجلة ميم للمقال المنشور في صحيفة البايس الاسبانية 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد