اختيار المحررينثقافة

أسمهان: أحبت أحمد حسنين باشا فتزوج الملكة نازلي

 

بين الملكة نازلي وأسمهان، اختار أحمد حسنين باشا الأقرب إلى السلطة والنفوذ بعد أن أغوى الأولى غأغضبت الجميع وكان “الجنتلمان” في عين المطربة الجميلة، حتى أوحى لها أنه رجل مختلف عن سابقيه.

وقد ذكر عصام عبد الفتاح في كتابه “أيام محمد علي” أنّ الملكة نازلي أرملة الطروب التي نافست المطربة أسمهان على قلب أحمد حسنين باشا، رئيس ديوان زوجها الراحل الملك فؤاد وابنها الملك فاروق.

 

 

وقال عنها محمد أمين فهيم، إنها عاشت 17 سنة في ثلاجة في إشارة إلى حياتها مع الملك فؤاد، و50 عاما مع 5 رجال، هم: سعيد زغلول ابن أخت الزعيم سعد زغلول والملك فؤاد وعمر فتحي وأحمد حسنين باشا ورياض غالي الذي تزوج ابنتها في وقت لاحق.

وقد عرفت بأنها الزوجة الملكية التي هربت ليلة عقد قرانها بينما كانت في سن الـ25، وباتت عند قريب متيمة به وهو شاهين الشريف.

 

الباشا والمطربة: اللقاء

ذكر محمد التابعي في كتاب “أسمهان تروي قصتها” أنّ التابعي دعا أحمد حسنين باشا إلى حفل كانت نجمته المطربة أسمهان، ولم يمر بعض الوقت حتى جلس رئيس الديوان على الأرض تحت قدميها ولم يتردد في أن يشرب الشمبانيا في حذائها بينما كانت تغني “ليالي الأنس في فيينا”.

وتابع التابعي، أن حسنين عرف المطربة اسمهان وأعجب بها كما قالت هي أو أعجب بصوتها كما قال هو.

وكانت تقيم في ذلك الوقت في فندق “مينا هاوس”، وكان يزورها دائما حتى شاعت أخبار أن أحد كبار حاشية الملك يتردد على مغنية شابة ووصلت الأخبار إلى القصر.

وتمت لقاءات أحمد حسين وأسمهان تحت حماية ورعاية السلطات البريطانية وكانت تقطن بجوار غرفة أحمد حسنين ليقضي في أحضانها بعض الساعات بعيدا عن أعين الملكة نازلي. وفق ما نقله حمادة إمام في كتابه الجنس السياسي.

وبعد أن بلغتها الأخبار، غضبت الملكة نازلي وجعلته يتصل بها لتتأكد من علاقتهما، دون جدوى، وقلت الزيارات واللقاءات التي تجمعهما ولم تصبر الملكة نازلي طويلا على تلك العلاقة، “فقررت بدافع الغيرة الانتقام فقررت أن تطرد أسمهان من مصر، وبالفعل اتصلت بحسين سري باشا رئيس الوزراء, ووزير الداخلية الذي تولى عملية تنفيذ القرار ومبلغا أسمهان بأن إقامتها في مصر انتهت وأن عليها الرحيل”.

 

 

وأضاف أن آمال الأطرش أحست لأول مرة بما يشبه الحب. وكان أحمد حسنين أول رجل  أو الرجل الوحيد، الذي عرف كيف ينساب في كياسة وحذر إلى هذه الكبرياء النافرة ويجعلها تأنس إليه وتطمئن وتسلس له قيادها.

وتساءل “وهل أذكر مثلا أنه كان هناك كبير آخر يشغل هو أيضا منصبًا كبيرًا من مناصب الدولة وهو المرحوم مراد محسن باشا مدير الخاصة وقد أحب أسمهان، وأن الغيرة والمنافسة قامت بين الرجلين مما تسبب في تعطيل سير العمل في ديوان الملك فاروق.

سافرت أسمهان إلى سوريا وقال بعض العارفين أها ذهبت في مهمة مع المخابرات البريطانية في الشرق الأوسط. وقامت خلال ثلاث سنوات بزيارة مصر مع زوجها الأمير حسن الأطرش دون أن تتواصل مع حسنين باشا حتى عودتها النهائية وطلاقها من ابن عمها.

 

أحمد سالم ومحاولة الانتقام

 اختطفت أسمهان أحمد سالم من صديقتها فتحية كريوكة وتزوجته ولكن زواجهما بني على الشك والغيرة خاصة من طرفه.

ومع تزايد شكوكه خير أن يتبعها أينما ذهبت حتى رآها تخرج من دار حسنين باشا وعند سؤالهما أنكرا بتعلة الصداقة. فحاول الانتحار .

 

 

وذكر التابعي أن علاقتهما تحولت إلى شرب وعراك حتى جاءت الليلة التي حاول قتلها فيها بعد أن انتظرها في المنزل حتى الساعة الثالثة صباحا ولم تخبره بمكان وجودها.

وطلبت أسمهان الطلاق منه وعاش سالم حالة نفسية صعبة للغاية وكانت لهذه العلاقة تأثيرات كبيرة عليه.

ولكن الملكة نازلي تشبثت بأحمد حسنين باشا وتزواجا عرفيا وهو شرط الملك فاروق حتى يقبل بهذه العلاقة. زواج  اعتبره سليمان نجيب أحد الشاهدين عليه “أخطر عقود الزواج في تاريخ السياسة وخا أمل اسمهان فيه.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

اترك رد