رياضة

نبيل معلول المدرب المثير للجدل 

مونديال روسيا

 

لم يتوقف المدرب التونسي نبيل معلول عن اثارة الجدل، فقبل المونديال تحدث الجميع عن معلول المدرب العربي الوحيد بكأس العالم، فكان قدومه بمثابة التحدي له لاثبات نفسه أمام الجميع، وبلغ به الحماس أن أعلن بانه مصمم على قيادة منتخب النسور الى الدور ربع النهائي.

 

تصريح لقي استهزاءً من البعض، واستحسانا من البعض الآخر، خاصة الجماهير التي توافدت بأعداد غفيرة أملا في تحقيق منتخب بلادها ما عجز عنه  في النسخ السابقة: حلم بلوغ الدور ال16 من كأس العالم.

 

 

لكن مع انطلاق المنافسات، افتتح المنتخب التونسي أولى لقاءاته بهزيمة صعبة ضد منتخب انقلترا، بهدفين مقابل هدف.

هزيمة عرّضت الكوتش معلول لانتقادات لاذعة، من الجماهير التونسية التي اتهمته بتكبيل اللاعبين الى الخلف، وجعل بعضهم يلعبون في مراكز غير مراكزهم، وهو ما استغلته بلجيكا التي نجحت في احكام سيطرتها على اللقاء مستفيدة من الأخطاء الدفاعية التونسية وسوء التمركز، لتسجل هدفها الأول منذ الدقيقة 11 قبل أن تضيف الثاني في الوقت بدل الضائع.

 

 

برر نبيل معلول، تلك الهزيمة بعدم القدرة على صناعة الفرص التهديفية فضلا عن التغيير الاضطراري الذي قام به منذ بداية اللقاء، مما أثر سلبيا على معنويات اللاعبين، مؤكدا بأن تونس ستحدث مفاجأة ضد بلجيكيا.

مفاجأة لم تكن سارة بالمرة، حيث تلقى المنتخب التونسي، هزيمة لم يعرف لها مثيلا طيلة مشواره مع النسخ المونديالية السابقة، بعد أن سحقته بلجيكا بخمس أهداف لهدفين.

وعلى عكس اللقاء الأول ضد انقلترا، تخلى المدرب التونسي في لقاء بلجيكا عن التحفظ الدفاعي المبالغ فيه، ومنح حرية أكبر للعناصر ذات الصبغة الهجومية طمعا في التسجيل، الا أن زملاء لوكاكا استفادوا من الضعف الدفاعي ليزلزلوا الشباك التونسية بخماسية تاريخية، فيما سجل النسور هدفين فقط.

 

 

وهو ما أثار سخط الجماهير التونسية التي صبت جام غضبها في فشل المدرب نبيل معلول في طرح خطة تكتيكية واضحة.

وحول تلك الهزيمة القاسية، قال معلول بأن المنتخب الإنقليزي كان يلعب بصورة أسرع، و بلجيكا لديها صناع ألعاب على مستوى أعلى، وأن كلا الفريقين كانوا أقوياء.

ومع آخر لقاء لتونس في المونديال، جمعته المواجهة بمنتخب بنما الذي صنف من أضعف المنتخبات، عكس منتخبي انقلترا وبلجيكا المرشحين لنيل اللقب.. انتظر الجميع أن يحقق المدرب التونسي نبيل معلول مع النسور انتصارا عريضا يحفظ ماء الوجه ويسكّن غضب الجماهير التونسية ويخفف من وقع الصفعة التي تلقاها في اللقاء السابق من جهة، ومن جهة أخرى يعيد سيناريو 1978 بجلب أول فوز لتونس منذ 40 عاما.

ونجح فعلا كابتن معلول في تحقيق ذلك “الانجاز”، الا أنه كان “فوزا” بطعم الاستياء بعد أن صدمت الجماهير بافتتاح بنما للنتيجة، قبل أن تعدل العناصر التونسية النتيجة وتضيف الهدف الثاني، فقدمت أداءا متواضعا لا يرتقي بمنتخب يواجه أضعف الخصوم.

وهو ما جعل الشارع الرياضي يطالب معلول بالاستقالة، لتكون المفاجأة أكبر برد المدرب التونسي، الذي قال بأنه يعتزم صلاة الاستخارة ليحدد مصيره مع المنتخب قائلا، “لا يعلم الغيب إلا الله”!!!

 

 

علما وأنه كان قد صرح في ندوة صحفية يوم الثلاثاء الماضي، أنه سيحدد مصيره مع المنتخب التونسي عقب نهاية مباراة بنما.

وبذلك التصريح، سمح نبيل معلول للكتاب والاعلاميين الذين انتقدوا قراءته للفاتحة قبل لقاء انقلترا، بالاستهزاء منه، حتى الذين دافعوا عنه واستحسنوا ما قام به , وعدوه جزءا من ثقافة الشعب التونسي وعاداته وعابوا على الذين أقحموا الحديث عن آيات القرآن في تفسير الفشل الكروي وحساسيتهم المفرطة من كل تعبير ديني، امتعضوا من مغالاته في اظهار تدينه بشكل استعراضي ممجوج، بات أقرب إلى الرياء..

 

 

واليوم وبعد العودة الى تونس، أبدى نبيل معلول في تصريح اعلامي، رضاه من نتائج نسور قرطاج في مونديال روسيا، رغم الخروج من دور المجموعات، قائلا “لم أندم على اختياراتي لقائمة منتخب تونس، وأتمنى استمراري على رأس الجهاز الفني لنسور قرطاج”.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد