ثقافةغير مصنف

هكذا أثّرت المقاطعة على مهرجان موازين: فشل  القيصر وغياب سميرة سعيد ولطيفة رأفت

شهد سلامة- مجلة ميم

 

 

أمام بضع مئات  من المتابعين فقط غنى كاظم الساهر الملقب بالقيصر في افتتاح مهرجان موازين الدولي بالمغرب. وهي المرة الأولى التي يلاقي هذا الفنان فشلا ذريعا لهذه الدرجة وهو الذي تعود أن تستقبله آلاف الجماهير، سواء في هذا المهرجان أو غيره من المهرجانات العربية الكبرى.

 

أما سبب الفشل الذي تردت فيه هذه الفعاليات الكبرى في المغرب فيعود إلى حملة المقاطعة التي سبقته والتي دعا إليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي رافعين شعار ” خليه يغني وحده” ، احتجاجا على المبالغ المالية الخيالية التي يتلقاها النجوم العرب والأجانب  في احتفالات مهرجان موازين والأموال الكثيرة التي تصرف في هذا المجال، معتبرين أن هناك وجوها  أخرى  يمكن أن يصرف  فيها المال العام، على غرار تحسين البنية التحتية  وإيجاد الخدمات الأساسية للمواطنين وتوفير العيش الكريم للمغاربة، من خلال خلق فرص للتشغيل للشباب في بلد يعاني من نسب فقر عالية ولا يبدو الترفيه أولوية له في هذه الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الدقيقة.

ووجدت هذه الحركة صدى في صفوف النخبة المثقفة في المغرب التي اعتبرت هذه التظاهرة بمثابة ” تمييع للواقع المغربي ” الذي يكتوي الشباب فيه بنار التهميش والفقر وتعاطي المخدرات  ويغرق في مأزق البطالة وكوابيسها.

 

 

يأتي هذا المهرجان الذي يعد من أضخم المهرجانات العربية ميزانية لتغدق فيه الأموال جزافا على عروض موسيقية لا جدوى من ورائها.

هذا ما أثر سلبا على الإقبال الجماهيري الذي كان كبيرا في الدورات السابقة، ولعل هذا ما حدا بالفنان كاظم الساهر إلى عدم القيام بندوة صحفية على غير عادته وهو ما فسره بعض المتابعين بعدم رغبة القيصر في مواجهة أسئلة الصحفيين في بعض المسائل الخاصة على غراره زواجه.

 

 

حدث هذا رغم حديث المنظمين عن ” افتتاح باهر” وعن الآلاف المؤلفة من الجماهير سعيا للتعتيم على الخيبة التي لقيها مهرجان موازين في دورته الجديدة التي انطلقت يوم 22 جوان وتتواصل إلى ختام هذا الشهر.

لم يكن حظ الفنان إيهاب أمير  أوفر من القيصر، فقد غنى بمفرده أمام مقاعد فارغة، وفق ما تداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

إنه يغني للشجر والحجر، فنحن مقاطعون

 

وبشكل ساخر عبر الناشطون عن هذه المقاطعة بقوله “إنه يغني للشجر والحجر، فنحن مقاطعون”.

في حين حاولت الفنانة الإماراتية أحلام تجنب الفشل المحتم بإعلان مداخيل حفلتها لصالح الجمعيات النسائية المغربية.

 

 

وبالمقابل، اعتذرت الفنانة المغربية سميرة سعيد عن المشاركة في هذه الحفل وعوضها الفنان اللبناني مروان الخوري.

 

 

وهو أيضا ما فعلته الفنانة المغربية لطيفة رأفت التي رفضت الغناء في مهرجان موازين، متضامنة مع جموع المقاطعة ومتعاطفة مع مبرراتهم.

 

إقبال ضعيف على المهرجان بفعل دعوات المقاطعة

 

ومن ابرز نجوم مهرجان موازين في دورته الجديدة نذكر كل من  ماجدة الرومي و نانسي عجرم وصابر الرباعي ومحمد حماقي ورويدا عطية ووائل جسار.

ويمكن القول إن المقاطعة قد نجحت بشكل كبير وبدت آثارها على النجوم والمنظمين الذين حاولوا بشتى الوسائل التعتيم على هذا الفشل. ويؤكد بعض المتابعين للشأن الثقافي في المغرب أن نجوم المغرب هم المتضررون من هذه المقاطعة، باعتبار آن النجوم العرب قد نالوا حقوقهم المادية كاملة في حين يتأثر الفنانون المحليون خاصة الكبار منهم بهذا الأمر، على غرار النجمة نجاة عتابو، لاسيما وان مشاركاتها باتت في القترة الأخيرة تقتصر على الفعاليات الفنية  الداخلية في بلدها.

مقالات ذات صلة

اترك رد