منوعاتغير مصنف

مقتل اللاعب التونسي محمد علي عقيد في السعودية: اللغز الرهيب بين فرضية الاغتيال والصاعقة

شهد سلامة- مجلة ميم

كما يحفل تاريخ كرة القدم بالانتصارات والتتويج وصعود نجوم بعض اللاعبين يحفل أيضا بالهزائم والانكسارات والخيبات وهذا أمر طبيعي واعتيادي في عالم الساحرة المستديرة.

لكن اللافت أن هذا العالم أيضا عرف في تاريخه عديد القضايا الملغزة والمثيرة التي تتجاوز أكثر الروايات غرائبية .

وبما أن الحدث هذه الأيام هو مونديال روسيا الذي سلط الضوء على كرة القدم ونجومها واتجهت الأنظار إلى الفرق العربية المشاركة ومن بينها الفريق التونسي ، فإن الذاكرة عادت إلى استحضار نجوم هذا المنتخب الذي قدم ملحمة 1978 وفتح من خلالها أفاقا لكرة القدم الإفريقية والعربية ومن بين نجومه محمد علي عقيد.

قبل أشهر قليلة عاد الحديث بكثافة عن تفاصيل مقتل اللاعب  التونسي الشهير  محمد علي عقيد في السعودية وذلك عندما بثت إحدى القنوات الفضائية تقريرا يفند الأخبار الرائجة عن القضية والقائلة بأنه توفي نتيجة سقوط صاعقة على الملعب الذي كان يتدرب فيه في المملكة العربية السعودية أودت بحياته.

 

 

وكان صاحب الرأس الذهبية كما كان  يطلق على  لاعب المنتخب التونسي  واحد نجومه  الذي شارك في ملحمة  مونديال 1978 التي أبلى فيه التونسيون البلاء الحسن قد توفي في السعودية التي التحق  فيها بفريق الرياض  السعودي كلاعب محترف. لكنه  قتل على أراضيها يوم 11 افريل 1979 وقالت السلطات السعودية وقتها انه وفاته جاءت نتيجة سقوط صاعقة على الملعب أودت بحياته في يوم  كان طقسه متقلبا وممطرا.

 

عقيد على يمين الصورة أسفلها

 

لكن سلوكا مسترابا حف بأحداث ما بعد الوفاة جعل أسرة اللاعب الراحل تشتبه في فرضية اغتياله فقد تم الإصرار على دفنه دون كشف جثته كما جاء على لسان أرملته وكان الصندوق الذي يحتوي على الجثة محمولا من قبل جنود ووسط إجراءات أمنية مشددة.

ولازال الغموض قائما منذ وفاته  إلى اليوم ولازالت  الأسرة تطرح سؤالا: كيف قتل محمد علي عقيد؟

 

هل حقا استدرجته سيدة القصر؟

بعد ما يقارب 39 فتح قبر اللاعب الراحل محمد علي عقيد وأعيد تشريح الجثة وجاء تقرير الطب الشرعي صادما لأنه أفاد بأنه الراحل توفي رميا بالرصاص فقد تلقى رصاصات قاتلة على مستوى الرأس والخصر إلى جانب وجود كسور مختلفة.

ودحض تقرير الطب الشرعي فرضية الوفاة جراء سقوط الصاعقة كما وأكد فرضية الاغتيال وجاء هذا اثر استصدار أمر قضائي بإعادة تشريح الجثة بعد الثورة التونسية وهو ما لم يكن متاحا قبل ذلك.

وفي تصريحاتها لبرنامج المذكور قالت أرملة اللاعب محمد علي عقيد السيدة مامية انه اتصل بها قبل الحادثة وكان يتكلم بصوت خافت ولا يكاد يسمع وكان على ما يبدو مقبوضا عليه وأوصاها بأن تربي الأطفال وأن تسهر عليهم حتى يكبروا وقدم لها درسا بليغا كما تقول وهي ما يوحي بأنه كان يشعر أن نهايته قريبة.

ورجح  البعض ممن عاصر الحادثة أن اللاعب قتل وانه ثمة حديث في الكواليس عن وجود أميرة سعودية تقف خلف عملية الاغتيال التي راح ضحيتها عقيد  وهذا بناء على شهادة إحدى العاملات لدى إحدى الأسر المالكة في السعودية ويبدو أن سيدة القصر هي التي استدرجته لتنفيذ عملية القتل ويبدو كما يقول ابنه انه ” دخل في علاقة رغم انفه مع هذه الأميرة التي طاردته “.

 

 

شهادة المدرب التي فندها تقرير الطب الشرعي

و  يذهب المدرب التونسي عمار النحالي  الذي كان شاهد عيان باعتباره كان يدرب الفريق السعودي الرياض الذي احترف فيه محمد علي عقيد قبل أشهر من وفاته إلى ان اللاعب الراحل توفي نتيجة صاعقة في يوم عاصف وممطر وأدت إلى إغماء اللاعبين ووحده عقيد توفي جراء سقوطها عليه وتحدث المدرب المذكور عن تفاصيل الوفاة وكيف أنه عاين بنفسه جثة الراحل التي شقت بجرح غائر من الأعلى إلى الأسفل دون اثر للدماء ثم بدأت تسود في إشارة إلى الاحتراق.

وهي الشهادة التي تبنتها وسائل الإعلام وقتها ولم يفندها احد رغم أن الجميع كان يعلم أن وفاة عقيد تحمل الكثير من علامات الغموض في سياق اتسم بالكثير من التعتيم  خاصة وانه لا احد رأى الجثة من أفراد أسرته.

ورغم التقرير الطبي والأدلة الدامغة التي تؤكد فرضية القتل والتي ظهرت بشكل جلي مؤخرا إلا أن  المدرب النحالي ظل على أقواله الأولى.

ومن الأدلة الدامغة التي تؤكد فرضية الاغتيال هو أن السيدة مامية عقيد اصطدمت بالتهديد بالقتل فقد داهمها أعوان وأشهروا أسلحتهم في وجهها قائلين ان الموت سيكون مصيرها إن لم تصمت.

 

 

وذلك  عندما أرادت طلب فتح تحقيق من السلطات بهدف استجلاء سبب الوفاة كما أن قبر اللاعب الراحل كان محروسا من قبل أعوان امن مسلحين خوفا من فتحه ومعاينة الجثة.

ولم تتمكن العائلة من معاينة الجثة سوى عام 2014 وتتأكد بالدليل العلمي أن اللاعب الراحل راح ضحية عملية قتل مدبرة.  وتسعى الأسرة اليوم بعد ان تم التأكد تقريبا من قتل محمد علي عقيد إلى معرفة الحقيقة كاملة وهو ما تعذر عليهم الوصول إليه حتى اليوم خاصة مع صعوبة التعامل مع بعض من كانوا مسؤولين في الخارجية في تلك الفترة ومع تمسك النحالي بشهادته حتى  اليوم.

 

ويذكر أن محمد علي عقيد الذي انطلقت مسيرته الكروية عام 1956 ليسطع نجمه بسرعة مذهلة في مجال الساحرة المستديرة ودشن مسيرته الرياضية بجهة صفاقس التي ولد بها 5 جويلية 1949 من أب تونسي وأم لبنانية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد