منوعاتبيت وأسرة

خبراء يطورون اختبار دم لتشخيص إصابة الأطفال بالتوحد مبكرًا

 

تمكن باحثون بجامعة تكساس الأمريكية، من تطوير اختبارًا للدم، يمكن أن يساعد في تشخيص إصابة الأطفال بمرض التوحد في سن مبكرة. ليدعم النتائج المحققة في وقت سابق حول فحص للدم قد يساعد على رصد المرض في أكثر من 96 في المئة من الحالات بما يسمح بالتشخيص المبكر.


وأوضح الباحثون، في دراسة نشروا نتائجها في العدد الأخير من (Bioengineering and Translational Medicine)  العلمية، أنه كلما اكتشف الأطباء إصابة الأطفال مبكرًا بالمرض، كانت نتائج العلاج أفضل، لكن نظرًا لأن الملاحظة السريرية هي الطريقة الوحيدة لتشخيصه، فإن ذلك يكون ممكنًا فقط عندما يبلغ الطفل سن 4 سنوات تقريبًا.

فحص دم

واستخدم الباحثون، بدلاً من البحث عن مادة كيميائية واحدة لقياسها لدى الأطفال، منهجًا للبيانات وبحثوا عن أنماط في المستقلبات في دم الأطفال لتشخيص إصابتهم بالتوحد.

وقال البروفيسور يورجن هان، قائد فريق البحث “رغم اختلاف نسبة نتائج التجربتين، إلا أن نسب دقة الاختبار لا تزال مرتفعة بفضل هذا النهج في البيانات التي تم جمعها من خلاله.

وأضاف “نأمل أن يتم نقل هذا الاختبار الجديد بسرعة إلى المرحلة التالية من البحث، وتجربته على عدد أكبر من الأطفال، وقد يكون متاحًا قريبًا للأطباء لاستخدامه”.

وحسب الدراسة، فإن التوحد يصيب طفلا واحدا من بين 59 طفلاً في الولايات المتحدة، ومن المعروف أن القدرة على تحديد الحالة مبكرًا، تلعب دورا كبيرا في تحسين نتائج العلاج.

اضطرابات طيف التوحد

في عام 2017، حقق الباحثون نجاحهم الأول في اختبارهم الجديد، وقاموا بتحليل دم 149 طفلا، وقيّم الباحثون في كل عينة مستويات 24 مستقلبًا.

وتمكن الباحثون عبر اختبارهم، من تحديد أكثر من 96% من حالات التوحد ضمن المجموعة التي قاموا بمراقبتها.

ومؤخرًا، قام الفريق بتكرار استنتاجاته في مجموعة جديدة، وقاموا بتحليل دم 154 طفلاً، ووصلت دقة الاختبار إلى 88% في اكتشاف حالات الإصابة بالتوحد بين الأطفال.

ونشرت نتائج الدراسة في دورية (بلوس كمبيوتيشينل بيولوجي) وهي الأحدث ضمن جهود التوصل إلى تحليل للدم للكشف عن اضطرابات طيف التوحد، والذي تشير تقديرات إلى أنه يصيب طفلا من بين كل 68 من الأطفال.

وقال يورغن هان، الذي شارك في وضع الدراسة وهو من معهد رنسيلير للعلوم التطبيقية إن الأمل في هذه الفحوص، إذا ثبتت دقتها، هو أن تطمئن الآباء الذين يخشون إصابة أطفالهم بالتوحد، وقد تساعد في تطوير علاجاته.

رصد السلوكيات

والتوحد هو اضطراب عصبي يصيب قرابة 1.5 بالمئة من الأطفال وتتفاوت شدته وأعراضه، حيث يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال، وتتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر 4 سنوات على الأقل، كما يؤثر على عملية معالجة البيانات في المخ.

ويشمل التوحد طيفا واسعا من الاضطرابات التي تتراوح من العجز الشديد عن التواصل والتخلف العقلي إلى أعراض بسيطة نسبيا كما هو الحال في متلازمة أسبرجر.

ويشخص الأطباء في العموم حالات الأطفال من خلال رصد السلوكيات المرتبطة باضطراب التوحد ومنها التصرفات التكرارية والانطواء الاجتماعي. وكشفت تقارير طبية أنه لا يتسنى تشخيص حالات غالبية الأطفال قبل بلوغهم سن أربع سنوات تقريبا وإن كان بعض الأطباء البارعين قد يكتشفون الإصابة بالتوحد قبل هذه السن.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد