رياضة

تقنية الـ”VAR” نقمة للمنتخبات الافريقية ورحمة لكبار الكرة الأوروبية

 

حين علمنا أنه سيتم اعتماد تقنية الفيديو الحكم، خلال منافسات كأس العالم بروسيا، استحسن الجميع الفكرة، معتقدين أن المظالم التحكيمية ستنتهي أخيرا، لكن لم نتوقع أن تأتي هذه التقنية لتكون نقمة على المنتخبات الافريقية ورحمة للكبار.

 

لن نتحدث عن حجم المخالفات التي تغاضى عنها الحكم خلال لقاءات المنتخبات العربية، والأخطاء الواضحة ضدهم، مما انعكس سلبا على أدائهم، لكن سنتحدث عن المظالم التحكيمية الواضحة التي أقصت منتخبي المغرب ونيجيريا من البطولة.

 

 

ولنبدأ بلقاء أسود الأطلس بمنتخب البرتغال، ذلك اللقاء الذي كان سببا في توديع المغرب للمونديال بسبب الظلم التحكيمي، مما جعلنا نتساءل عن طريقة عمل نظام تقنية الفيديو في نهائيات كأس العالم، التي رغم وضوح الأخطاء لم يتم اعتمادها طيلة المباراة، كضربتي الجزاء الصحيحتين لصالح المغاربة، فيما رفض طلب المغاربة باعادة النظر فيهما، فضلا عن احتساب هدف للبرتغال ظلما حيث سبقه خطأ دفع على المدافع المغربي.

ونفس الشي خلال اللقاء ضد اسبانيا، رأينا التدخل العنيف للاعب جيرار بيكي على لاعب المنتخب المغربي، مما استحق قرار زجريا من الحكم، الا أن هذا الأخير تغاضى عن ذلك.

 

 

وبدوره تعرض المنتخب النيجيري الى ظلم تحكيمي واضح، لم تعلنه تقنية الفيديو، ففي الدقيقة الـ75 من مواجهتها أمس ضد الأرجنتين ضمن الجولة الأخيرة من المجموعة الرابعة، لمست الكرة يد المدافع الأرجنتيني ماركوس روخو، مما تطلب ضربة جزاء لصالح نيجيريا، الاّ أن الحكم شاكير كونيت احتسب ركلة مرمى للأرجنتين.

 

وبعد مطالبات لاعبي نيجيريا للحكم بمراجعة “تقنية الفيديو”، تم التثبت لكن تمسك الحكم التركي بقراره الأول، مؤكدا أن لا وجود لركلة جزاء، وانتهى اللقاء بفوز منتخب التانغو على النسور الخضر، وبالتالي ترشح الأرجنتين للدور الثاني واقصاء نيجيريا.

 

لتشعل هذه الحادثة ومن قبلها مظلمة منتخب المغرب، مواقع التواصل الاجتماعي، التي هاجمت الحكم وتقنية الفيديو، معتبرين أن هذه الخدمة متوفرة فقط للمنتخبات الكبرى.

 

وعلقت احدى الصفحات المدريدية، على توديع نيجيريا للمونديال، قائلة “هكذا تم اقصاء أسود افريقيا… تقنية الفار تواصل تجاهلها للفرق الصغيرة ومجاملة الكبار”.

 

 

وكتبت الصحفية السودانية ناهد بشير، “شاكيري يقود منتخب الأرجنتين للتأهل …تحامل واضح من حكام المونديال علي المنتخبات الأفريقية المشاركة في روسيا …تقنية الفيديو جابوها تكحلا طلعتها عمياء …مباراة الأرجنتين وفرنسا ياترى مع من سيقف الحكم”.

 

 

فيما علّق الاعلامي التونسي هيكل الشعري قائلا، تقنية VAR تقنية مبهمة تعتمد على المزاجية و الإعتباطية و غياب الشفافية. الواضح انها تقتية عنصرية تخدم مصالح المنتخبات القوية”.

 

 

وللاشارة، فقد سبق وأن تم احتساب هدف للمنتخب الاسباني في الوقت الإضافي بعد اللجوء إلى تقنية “الفار”، فيما غابت نفس التقنية عن لقاءات المنتخبات الافريقية والعربية، مما أكد أن ما يطلق عليه بالـ”VAR” كان رحمة لمنتخبات الكبار مثل البرتغال والأرجنتين واسبانيا..  فيما جاء نقمة على منتخبات العرب وافريقيا، مما أفقد متعة المونديال ومصداقية التحكيم.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد