منوعات

المصممة الفلسطينية امتياز أبو عواد… من قهر اللجوء الى عالم الابداع والأزياء

 

امتياز أبو عواد، اسم تميز بنفس فلسطيني، متشبث بعرق الهوية و نسيجها الوطني والموروث الذي شكلت منه حالة ثقافية متفردة، وهي استلهام ثوب عصري بلمسات تعبق من التراث الفلسطيني، وعمقه التاريخي.

 

امتياز مصممة الأزياء الشابة، التي تمارس اليوم مهنة التكوين والتدريب في محافظة رام الله والبيره، تحدثت عن شخصها لمجلة ميم، وقالت في كلمة غلب عليها حب وطنها الصامد في وجه الاحتلال، أنها انبثقت من ترابه، ومن قهر اللجوء، كشجرة زيتون مثمرة تمتد من خلالها خصال عدة وهي الصبر والإنتاج والعطاء.

المصممة الفلسطينية إمتياز أبو عواد

وقد سعدت مجلة ميم بحوارها الشيق معها

 

  • بداية من هي امتياز أبو عواد؟ متى كانت أولى إنطلاقتها في عالم تصميم الأزياء التراثية؟

امتياز ابو عواد فتاة فلسطينية خرجت من قهر اللجوء الى عالم الابداع والازياء، كانت البدايات في عام 2006 بعد التخرج من كلية العلوم التربوية  مجتمع المرأة برام الله كلية تابعة لوكالة الغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين.

 

  • هل واجهت صعوبات في بداية دخولك عالم الأزياء التراثية؟

نعم هناك صعوبات على الصعيد العائلي والمجتمعي وذلك بسبب النظرة الدونية للتعليم المهني وأيضا كان من الصعب التمييز بين مصممة  الازياء عارضة الازياء.

بالإضافة إلى صعوبات في الحصول على المواد الخام، وذلك بسبب الاحتلال الغاشم، الذي حول فلسطين إلى دولة محاصرة من جميع الاتجاه ارتفاع  الجمارك على المعابر وصعوبة الاستيراد والتصدير.

 

امتياز في مشغلها

 

  • من أين تستلهم امتياز تصاميمها؟

التصاميم مستوحاة من كافة المناطق الجغرافية لفلسطين التاريخية، فهي اقتباسات من أثواب تقليدية ليافا وحيفا وعكا ورام الله و بيت لحم والقدس والخليل و بير السبع وطول كرم ونابلس ومن ثمة أقوم بتصميم ثوب جديد، ثم أقوم بتطريزه  تقتبس بغرز تراثية قديمة.

 

في دورة تدريب للفتيات

 

  • لو تحدثينا عن بعض أعمالك ورمزية الدمج بين التراث الفلسطيني والتراث العربي والعالمي؟

في الواقع، دمج التراث الفلسطيني بالتراث العربي والعالمي، محاولة لإثبات أن المرأة الفلسطينية تتمتع بمواهب متميزة، وقدرة فائقة على حماية تراثها وتجديده، من خلال إدخال التطريز الفلسطيني، على أزياء بلاد الشام والأزياء المغربية والمصرية والخليجية، بحيث كانت القطع مميز جدا وتحمل طابع عربي من جميع تراث عالمنا العربي.

 كما أدخلت أيضا التطريز الهندي والأكراني إلى تصاميمي بلمسة عصرية ومع الاحتفاظ بطابع الحشمة الذي يميز الأزياء الفلسطينية.

هذه الفكرة، لغاية حماية تراثنا الفلسطيني، خاصة بعد محاولات سرقة التراث الفلسطيني من قبل الاحتلال، الذي يحاول بشتى الطرق، طمس التراث الفلسطيني من خلال نسبه لها، في محاولة لإضاعة التراث الفلسطيني.

 

 

  • أي الرسائل أردت توجيهها من خلال هذا الأسلوب الجديد في عالم الموضة؟

رسالتي مفادها أن فلسطين  بلد حضارات عريقة، ومن لم يكن له ماض لم يكن له مستقبل وأكثر ما يثبت تاريخ البلاد أزيائها، باعتبار أنها تتميز بأزيائها منذ القدم وذلك من الحضارة الكنعانينة.

كما أن محاولة إدخال تجديد على التراث الفلسطيني، تثبت أنه يوجد اليوم، رغم الاحتلال، مواهب وابدعات، في فلسطين، لكنها مدفونة بسبب نقص الحاضنات المبدعين.

لعب الفن بمختلف أنماطه، دورا بارزا في الدفاع عن القضية الفلسطينية؟ بالنسبة لعالم التصاميم ، هل ساهمت اعمالك في الدفاع عن القضية الفلسطينية؟

نعم وذلك بدليل أني أقوم دائما بإدماج غرزة التطريز الفلسطيني، في ابتكاراتي وتصاميمي الجديدة، وقد كنت ولازلت حريصة على اعتماد هذا التراث في التصاميم على أنواعها في محاولة لاسترداد الهوية وايضا لتعريف الجيل الجديد بتراثه، وهو بدوره يقبل عليه في حماس شديد.

 

 

  • في رام الله، هل هناك تشجيع ودعم من السلطة الفلسطينية للمبدعين أمثالك؟

نعم هناك تشجيع من المؤسسات ودعم بسيط من الحكومة، وقد تلقيت تدريبات ودعم من مجلس التشغيل المحلي لمحافظة رام الله والبيره،  كما تدعم الغرفة التجارية تدريب المبدعين والرياديين، وأنا من المستفيدين في تدريبات الغرفه التجارية بمحافظة رام الله والبيره.

كما يوجد لجنة الابداع والتميز، بدعم من مكتب الرئيس، وهي تهتم بالمبدعين ومن خلالها يتاح لهم المشاركة في المؤتمرات والندوات والمعارض الخارجية، وقد أتيحت لي مرار فرصة المشاركة في عدة معارض أوروبية وعربية ومغاربية وقد لاقت أعمالي وتصاميمي، إعجاب الكثيرين، منهم الأميرة بسمة بنت طلال، التي اقتنت منها.

هذا الدعم غايته تعزيز تاريخ وثقافة فلسطين، والتي يعرف بها في كل عام في يوم الزي الفلسطيني، حيث تقوم مجموعة فتيات بارتداء الأزياء الفلسطينية التقليدية في إطار عرض فرجوي، تجبن به شوارع المدن الفلسطينية وذلك بعد قرار الاحتلال بلبس مضيفات الطيران الصهيوني الثوب الفلسطيني.

 

  • إلى ما تطمح امتياز أبو عواد في المستقبل؟ وماهي رسالتها؟

الحمد الله بعد حصولي على جوائز الإبداع والتميز في مجال تصميم الأزياء أطمح إلى إنشاء دار أزياء على مستوى عالمي بلمسة تراثية فلسطينية والمحافظة عليه حتى لايندثر ويُنسى في خضم الاحتلال.

أوجه رسالتي إلى جميع المصممين المبتدئين والناشئين، أن يواصلو المشوار مهما كانت العراقيل والصعوبات والاستفادة من تجارب من سبقهم، لأنه لا يوجد شيء مستحيل، وحتما بعد كل الصعاب والتحديات، هناك نجاح الذي يكون له طعم آخر.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق