مجتمعالرئيسيغير مصنف

كيف استغلت اسرائيل مشاركة المنتخبات العربية في المونديال لتكسب قلوب العرب؟

محمد النعامي- غزة- مجلة ميم

 

بعد أن بلغ التطبيع العربي الاسرائيلي الرسمي ذروته، وبدأت تظهر العلاقات السرية مع الكيان إلى العلن؛ وهذا ما تترجم مؤخرا بزيارة مسؤولين وأمراء عرب لاسرائيل، والاعلان عن سكة حددي تربط اسرائيل بالسعودية؛ بدأت تتجه أنظار اسرائيل لكسب الشعوب العربية، كما كسبت أنظمتهم.

 

حيث قال رئيس الوزراء الاسرائيلي مؤخرا “لم يكن ليخطر ببالي أنني سأشهد مثل هذه العلاقات الودية وهذا التعاون بين اسرائيل والدول العربية.

بدأ هذا الأمر يؤثر في الرأي العام في البلدان العربية” ولا تجد اسرائيل فرصة أفضل من مشاركة أربعة منتخبات عربية في كأس العالم؛ لتنفيذ مخططها. حيث تصور نفسها بثوب المشجع والمتعاطف مع العرب ومنتخباتهم وتوظف في سبيل ذلك العديد من الوسائل الدعائية وهم الذين أصدر حاخمهم اسحاق شابيرا بفتوى توجب قتل الرضع العرب على اطلاقهم وليس فقط الفلسطينيين

 

اسرائيل تبث المونديال بدعاية مسمومة للعرب بالمجان

منذ اقتراب المونديال أعلنت اسرائيل أنها سوف تبث المونديال مجانا وباللغة العربية للجماهير العربية وخصصت لذلك قناة “مكان” احدى قنوات مجموعة “كان” العبرية في سبيل جذب أكبر عدد من المتابعين العرب وممارسة الدعاية عليهم ووظفت في تلك القناة عدد من المعلقين والخبراء الرياضيين الناطقين بالعربية.

“ميم” تتبعت هذه القناة لتتوصل بأن المعلقين الذين خصصتهم الماكينة الدعائية الاسرائيلية يتحدثون بلسان المنتخبات العربية وكأن المعلق يعلق على مباراة وطنه وعلى التلفزيون الرسمي للدولة في انحياز كامل للعرب وعبارات تشجيعية عند كل الفرص الخطيرة للمنتخبات العربية والتعليق بصوت منخفض وكئيب عند دخول هدف في منتخب عربي ووضع اللوم على المدرب والتأكيد أن المباريات القادمة يكون أداء الفريق أفضل.

وبين الأشواط تبث القناة أغنية للمونديال تؤيد المنتخبات العربية وتظهر أجواء متابعة المونديال في اسرائيل وتظهر تسويق للمجتمع الاسرائيلي ما يوصل فكرة مغايرة لدى المشاهد العربي عن الصورة الحقيقية لاسرائيل وحتي في الاستديو التحليلي جولة أخرى من التمثيل والتحايل على الجمهور العربي لدس السم بالعسل حيث لا يتحدث المحلل عن المنتخب العربي الا بصيغة “منتخبنا المصري – السعودي – التونسي – المغربي ” بطريقة مدروسة للتأثير النفسي على المشاهد العربي.

 

 

الاسرائليون يشجعون العرب؟!

لم تكتفي الدعاية الاسرائيلية باظهار التضامن والتشجسع الاعلامي والرسمي مع المنتخبات العربية بل عمدت لتصوير الاسرائيليون نفسهم كمشجعين للمنتخبات العرب وقامت بالعديد من الحيل التمثيلية لايهام العرب بدعمها لهم احدى تلك الحيل هو سلسلة فيديوهات تظهر استطلاع رأي للاسرائيليين عن الفريق الذي سيشجعونه في المونديال وتقوم بتصيدرها للعرب عبر حسابات تواصل اجتماعي اسرائيلية ناطقة بالعربية “كصفحة المنسق – صفحة اسرائيل بالعربي – المصدر”.

 

 

“ميم” رصدت عدد من هذه الفيديوهات حيث يجيب عدد من الاسرائيليين بأنهم سيشجعون المنتخبات العربية المشاركة في المونديال حيث ظهر أحدهم يقول بأنه سيشجع السعودية ويبرر ذلك بأنه سيساهم ف تحقيق السلام في تصريح واضح لغاية الدعاية ويظهر آخر وهو يقول بأنه يشجع المغرب ويتمنى أن تستضيفهم اسرائيل في مباراة مع المنتخب الاسرائيلي

 

 

الماكينة الدعائية لاسرائيل عرضت أيضا فيديو لمشجع اسرائيلي ينقل فيه تشجيع وهتافات المشجعين المصريين قبل مباراة مصر مع الارغواي وعرضت قناة ” كان” العبرية مقابلة مع مشجع مصري وهو يتحدث عن اداء منتخبه ويظهر المذيع الاسرائيلي وهو يضع يده على كتف المشجع قائلاً له “أنت تعلم أننا جيران” اذ يقصد اسرائيل ومصر ويرد عليه المشجع المصري “نعم طبعا”

 

 

“ميم” رصدت فيديو آخر يصور المقاهي الاسرائيلية ومتابعة الاسرائيليين لمباريات المنتخبات العربية حيث تسلط الكاميرا على المشجعين وهم يتحمسون مع كل فرصة للمنتخبات العربية وتنقل انزعاجهم من نتيجة السعودية وروسيا ويظهر بالفيديو اسرائيلي يقول أتمنى أن يشارك محمد صلاح مصر بدون ضعيفة هجومياً.

 

 

أعلام المنتخبات العربية مرفوعة في اسرائيل

أظهرت صور نشرتها حسابات اسرائيلية موجهة للجمهور العربي أعلام الدول العربية المشاركة في المونديال في مرفوعة في مقاهي وشوراع اسرائيل ونشرت الخارجية الاسرائيلية صور لها وهي تزين مقرها في القدس بأعلام الدول المشاركة في المونديال ومن ضمنها الدول العربية حيث وضعت العلم السعودي بجانب الايراني وأيضا اعلام تونس ومصر والمغرب لتدعي أنها تدعوا للسلام ولتجاوز الخلافات السياسية.

 

 

تشجيع المنتخبات العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي

منذ بداية المونديال عكفت صفحة “اسرائيل بالعربية” بنشر بطاقات تشجيعية من اسرائيل للمنتخبات العربية كان أحدها موجه للمنتخب التونسي يحمل نص ” المنتخب التونسي يخوض اليوم غمار المونديال في روسيا بعد غياب 12 عاما، ونتمنى لنسور قرطاج التوفيق خاصة مع وقوعهم في مجموعة صعبة تضم بلجيكا وأنجلترا ومعهما أيضا بنما. حظ سعيد للنسور ولكل المنتخبات الأخرى وكررت هذه البطاقات مع كل المنتخبات العربية بألقابهم كالمنتخب المصري بلقب “فراعنة النيل”

 

 

جداريات

اضافة الى كل الطرق الدعائية الاسرائيلية برزت رسومات على جدران في المستوطنات الاسرائيلية تتمنى التوفيق للمنتخبات العربية ونجومهم كما نشرت صورة لجدارية دعم محمد صلاح وتتمنى له السلامة للمشاركة في المونديال

 

 

مشجعون عرب انخدعوا بالدعاية الاسرائيلية

ردة فعل بعض الجماهير العربية على التواصل الاجتماعي أتت متأثرة بشكل اياجبي بالمضمون الاعلامي الاسرائيلي وخصوصا من الجماهير السعودية بدرجة أولى حيث بعد تشفي الجماهير العربية بالسعودية بعد هزيمتها امام روسيا وذلك يعود للدور السلبي للسعودية  في المنطقة اذ اقتنعت بعض هذه الجماهير بالتعاطف الكاذب ويقول السعودي عربي التركي عبر التويتر :  “كفو اللي يشجع السعودية ومصر لم ينس اليهود أنهم أبناء عمومة العرب والعرق دساس” وتقول رشود طلعوا احسن من بعض المسلمين !! يشجعون السعودية والمغرب وايران ومصر !!؟

 

 

وتقول السعودية هدون عبر التويتر أيضا : صادقين  واخلاقهم عالية عم يشجعوا المنتخبات ما في قلوبهم حسد ما عندهم إلا خد ابتسامة وزيادة يشجعون الأخضر السعودي حياتهم طبيعة وانوار مسالمين أدب احترام  شخا منويشا رفتنجما لكم حب وسلام اسرائيل دنيا حب وسعادة للجميع تعا عنا

 

 

وأيضاً لقيت الدعاية الاسرائيلية رواجا عند بعض المصريين حيث يقول لؤي عمران معلقاً على بث المباريات مجانا من القنوات الاسرائيلية  : “إسرائيل تبث كأس العالم للمصريين (مجاناً)!!.. – ولا الحوجة لـقطر عميلة إسرائيل”.

 

لازالت الجماهير العربية وفية للقضية الفلسطينية

على خلاف بعض العينات التي تعاطت مع الدعاية الاسرائيلية كانت الجماهير العربية بأكثرها رافضة لها واخر ملامح هذا الرفض عندما حاول احد الاسرائيليين رفع علم اسرائيل وسط الجماهير التونسية بعد مباراة تونس وبلجيكا فقابله الجمهور التونسي بالهتاف لفلسطين وجردوه من علمه وقام أحدهم بركله من الخلف حتى خرج من مكان الجمهور التونسي وكذلك الموقف نفسه مع الجمهور المغربي حيث قام أحد المشجعين المغاربة بانزال العلم الاسرائيلي ومحاولة تمزيقه داخل مدرجات المباراة امام البرتغال ما يعطي انطباع عن صعوبة تغيير الواقع العربي الرافض لاسرائيل حتى لو تم تغييره من قبل الانظمة الحاكمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد