رياضة

في غياب الحصون.. أسوار قرطاج تُدك بمدفعية بلجيكا

بلجيكا تهدم أسوار قرطاج بخماسية تاريخية بعد أن صال مدافعو الشياطين الحمر في منطقة 18 متر دون رقيب

 

 

بعد عرض قوّي نسبيّاً أمام الإنجليز في المباراة الأولى ضمن منافسات المجموعة السابعة، وخاصة في الشوط الثاني، ما جعله قريباً من الخروج بنقطة ثمينة أمام أحد أعرق الأندية الأوروبية، ظهر فريق نسور قرطاج اليوم السبت، بصورة مخالفة للمعتاد.

 

بلجيكا تهدم أسوار قرطاج بخماسية تاريخية بعد أن صال مدافعو الشياطين الحمر في منطقة 18 متر دون رقيب، ولولا تسرّع “لوكاكو” و”هازارد” لكانت النتيجة أقسى، في ظل مستوى بدني وفني أقل من المتوسط للاعبي المنتخب التونسي.

 

الشوط الأول

دخل المنتخب التونسي مباراته بتشكيلة مماثلة للقاء إنجلترا بعد إجراء تغيير واحد، لكن الضغط المبكر للاعبي بلجيكا، عجّل بهدف أول رغم شكوك في صحة ضربة الجزاء في الدقيقة (6)، وساهمت حالة الارتباك الدفاعي في قبول الهدف الثاني بعد 10 دقائق فقط.

وعانى المنتخب التونسي جرّاء الأخطاء الفردية وانعدام التغطية الدفاعية في كثير من الأحيان، ما  ترك مساحات فارغة استغلها الخصم، الذي ساعده أيضاً غياب الحضور البدني لأغلب عناصر المنتخب الوطني، وتجلّت في إضاعة كرات سهلة وتمريرات خاطئة، ورغم عودة النسور في النتيجة بعد تذليل الفارق عن طريق ديلان براون، إلاّ أنّ الدفاع المفكّك والمردود الضعيف نسبيا لكل من صيام بن يوسف وعلي معلول والنقاز، فسح المجال للوكاكو لإحراز الهدف الثالث لمنتخبه في الدقيقة 90+4.

 

الشوط الثاني

لم يختلف الشوط الثاني عن سابقه على المستوى الفني، ليظهر اللاعبون مجدّداً على أرض الميدان دون رسم تكتيكي واضح يعلم من خلاله كل لاعب تمركزه بشكل صريح، فـ”علي معلول” (الجناح الأيسر) على سبيل المثال: لم يؤدي الدور الدفاعي على أكمل وجه حتى يساند الهجمات المركزة لتونس، لذلك لم نلمس وجوده الفعلي في كلا المركزين.

ومثله، لاعبو الارتكاز الذين فسحوا المجال للاعبي بلجيكا، بالوصول إلى مرمى الحارس فاروق بن مصطفى، من كل اتجاه، بعد أنّ تفوّق عليهم “كيفن دي بروين” و”إيدين هازارد” في مواجهات (رجل لرجل)، ليحرز “إيدن” هدفه الثاني والرابع لفريقه بعد 4 دقائق فقط من بداية الفترة الثانية.

 

 

الأعباء الدفاعية دفعت حارس المنتخب التونسي إلى التدخل في أكثر من مناسبة لإنقاذ عرينه من أهداف مؤكّدة، لكن البديل “باتشوايي” أهدى بلاده الهدف الخامس في الدقيقة (90)، لتنتهي المباراة بهدف لوهبي الخزري من تسديدة غالط بها الحارس “كورتوا” في الوقت بدل الضائع (90+3).

 

 

نهاية رحلة المونديال

يبدو أنّ مواصلة تونس في المونديال أمر أقرب ما يكون إلى الخيال، وذلك في صورة فوز بنما على إنجلترا غداً الأحد، ولكن جراب كرة القدم تحمل دوماً المفاجآت، على غرار إهداء نيجيريا أمس للأرجنتين آملاً كان بعيد المنال.

ولكن بعيداً عن الافتراضات غير الواقعية نسبياً، فإنّ المنتخب التونسي قدّم وجهاً مغايراً تماماً، بأدائه المتذبذب، حيث غابت الجرأة عن هجماته، وظهر لاعبوه بمستوى بدني ضعيف جداً، إضافة إلى غياب اللعب الجماعي المنسق، ولكن في مقابل ذلك، وجب التذكير بقوّة المنافس الذي يملك لاعبين من طراز عالٍ (لوكاكو، وهازارد، ودي بروين)، ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، ويملكون الخبرة، ومؤهلون لخوض المنافسات الكبيرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد