اختيار المحررينثقافةغير مصنف

أمال فريد: فتاة أحلام العندليب التي أنهت حياتها في دار للمسنين

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

أيقونة أخرى من أيقونات الزمن الجميل تغادر دنيانا ، نجمة أخرى من عصر الرومانسية ترحل تاركة ارثنا فنيا غنيا.

إنها النجمة أمال فريد التي توفيت هذه الأيام عن عمر ناهز الثمانين عاما.

 

هي إحدى النجمات اللواتي ملأن الدنيا وشغلن الناس في مرحلة العصر الذهبي للسينما المصرية التي كانت إحدى ابرز وجوهها في مرحلة  الخمسينات وأوائل الستينات.

 

 

عرفها الجمهور العريض بشكل كبير عندما قدمت فيلم ليالي حب في بطولة مطلقة أمام معبود الجماهير وقتها العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وكان عمرها وقتها لم يتجاوز السابعة عشر وذلك عام 1955.

 

 

وكانت قد قدمت فيلمها الأول موعد مع السعادة في السنة التي سبقت مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والذي نالت عنه جائزة الدولة التقديرية عن ادائها وتميزها وهو ما وضعها على الطريق السليم في مجال الفن السابع.

 

 

كانت تزكيتها للدخول في مجال المثيل من قبل الصحفيين أنيس منصور ومصطفى أمين قبل ان يدعمها مكتشفها رمسيس نجيب.

 

 

لكنها كانت قد بدأت خطواتها الأولى في المجال الفني من برامج الأطفال مع “بابا شارو” الذي كان يسلط الأضواء على مواهب الصغار.

 

 

رغم أن أعمالها ليست كثيرة عديدة آلا أنها تمكنت من ان تترك بصمة مخصوصة في السينما المصرية وكانت منافسة لبنات جيلها في تقديم صورة عن نساء مرحلة الخمسينات والستينات وبرعت في تقديم دور الفتاة الرومانسية الحالمة والتي لا تخلو شخصيتها من شغب وخفة دم.

 

 

من ابرز الأفلام التي قدمتها بنات اليوم مع عبد الحليم حافظ وماجة ثم ماليش غيرك مع الموسيقار فريد الأطرش ومريم فخر الدين بالإضافة إلى احنا التلامذة ثم امرأة في الطريق وإسماعيل ياسين في الطيران وكذلك إسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات ومع الكوميدي الشهير مثلت أيضا حماتي ملاك وامسك حرامي.

 

 

قدمت أيضا أفلام بنات بحري والتلميذة وآنا وبناتي وبداية ونهاية مع عمر الشريف وفريد شوقي وجدعان حارتنا وست بنات وعريس.

 

 

وختمت مسيرتها الفنية بفيلم جزيرة العشاق عام 1968. مع سمير صبري وزيزي البدراوي وسهير المرشدي.

 

 

اختارت أن تتفرغ بعد ذلك  لحياتها الأسرية بعد أن تزوجت من خارج الوسط الفني وهاجرت مع زوجها إلى موسكو ولكن سرعان ما حدث الطلاق وعادت إلى القاهرة وتزوجت من جديد وظلت بعيدة عن الأضواء حتى إنها رشحت لبطولة فيلم أبي فوق الشجرة مع عبد الحليم حافظ ونادية لطفي لكنها اعتذرت وقامت بدورها ميرفت أمين.

 

 

عادت أخبارها إلى دائرة الضوء في السنوات الأخيرة وتم تداول إشاعات كثيرة بشأن ها وقد قيل أن ها تعاني من عدم الاهتمام والوحدة القاتلة في شيخوختها وأنها تقيم بإحدى دور المسنين. كما تداولت الصحافة أخبار نجاتها من موت محقق في السنة الماضية اثر احتراق شقتها.

من اغرب ما تدم تداولتها بعد وفاها هي وصيتها التي قالت   فيها إنها لا تريد كاميرا ولا أضواء في جنازتها وطلبت ان يكون وداعها بعيدا عن صخب الإعلام كما أوصت بعدم إقامة سرادق عزاء لها وأن يتم توزيع مبلغ العزاء على الفقراء والمحتاجين.

ومن المهم التذكير بأن النجمة الراحلة ولدت عام 1938 بحي العباسية بالقاهرة وحصلت على اللسانس في علم الاجتماع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد