منوعاتصحة وجمال

دراسة تكشف: الرياضة تساعد على التغلب على السرطان

 

كشفت دراسة حديثة قدمت في الاجتماع السنوي للرابطة الأمريكية لعلم الأورام السريرية “ASCO”، الذي عقد مطلع شهر جوان/ يونيو الجاري في شيكاغو، ونشرت في موقع الموندو الإسباني، أن التمارين المنتظمة تقلل إلى حد كبير من خطر موت الناجين البالغين من سرطان الطفولة.

 

كما أثبتت الدراسة، أن النشاط البدني أثناء العلاج يحسن بعض مجموعات الخلايا ويقوي الجسم لتحسين تحمل العلاج ومكافحة السرطان، كما يمارس التمرين لتقليل بعض الأعراض الشائعة لعلاجات الأورام، مثل التعب.


وارتكز البحث على دراسة عينات من 15،450 شخصًا، خضعوا لبرنامج تدريب بدني يعتمد على تمارين القوة والتمارين الرياضية في مستشفى الأطفال في “جامعة نيينو” في مدريد، واستهدف الأطفال المصابين بسرطان الدم أثناء العلاج، والذين كانوا أكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية والبدانة.

ووجدت الدراسة أنه خلافاً للراحة، فإن التمارين الرياضية لديها المبادئ الفعالة اللازمة لمواجهة هذه الحالة الجسدية الضعيفة، وقد برهنت ذلك على كل واحدة من الدراسات التي أدت إلى تضخم المؤلفات العلمية حول هذا الموضوع في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة.

كما أظهرت الدراسة، أنه بعد ممارسة الرياضة، يصبح جهاز المناعة على أفضل استعداد، لمواجهة المرض، باعتبار أن التدريب البدني  يصبح حليفاً للتخفيف من الآثار الجانبية للعلاجات بالأورام وهي التعب، وفقدان قوة العضلات. كما تعمل التمارين الرياضية على تحسين المزاج والدافع، ويساعد على تخفيف الأرق والقلق والخوف واستعادة وزن صحي، إلى جانب تعزيز وظيفة القلب والرئة.

 

ماذا يقول الفريق الطبي؟

ورأى الفريق الطبي متعدد التخصصات، أنه ثمة “زيادة كبيرة في قوة العضلات وتحسن الحالة البدنية إلى الأفضل، علاوة على استجابة القلب والرئتين بصفة متفوقة”.

وقال أليخاندرو لوسيا، وهو طبيب وباحث في فسيولوجيا التمرينات في الجامعة الأوروبية: “رغم أنه ينصح لفترة طويلة بالراحة وبالكاد التحرك للتخفيف من التعب، وهو أحد الأعراض السائدة في السرطان، فالحقيقة عكس ذلك”، مضيفا أنه “تساعد التمارين الرياضية أثناء العلاج على تحملها بشكل أفضل.”

وطبقاً لهذا الخبير، فقد اعتبر الباحثون في دراسة حول الرياضة وسرطان الطفولة أن “العلاج الكيماوي والجراحي يؤثران على مجموعة الأعضاء الأساسية للتحرك، وهي القلب الذي يضخ الدم المؤكسج إلى الرئة، ويؤكسد العضلات التي تفقد قوتها.

هذه الأعراض تؤدي إلى الإرهاق وضعف العضلات، وهما عَرَضان نموذجيان في علاج الأورام الذي لا يختفي مع الراحة، حيث قد يستمران بمرور الوقت لسنوات.

 

 

وبدوره أكد كارمن فويزا، الخبير في الطب الحيوي الذي هو جزء من فريق البحث في الجامعة الأوروبية في مدريد ، أن ممارسة الرياضة في مرحلة العلاج الكيميائي “لم تؤذ فقط كما كان يعتقد ، ولكن بعض مجموعات الخلايا تحسنت”.

مضيفا أنه على سبيل المثال، “لقد رأينا أن الخلايا الطبيعية القاتلة (NK)، المسؤولة عن تدمير المواد المسرطنة تزيد في العدد والنشاط في المرضى الذين يخضعون لبرنامج الجمباز، ولديهم قدرة أفضل على تسمم الخلايا، أي أن نظامهم المناعي مستعد بشكل أفضل وجه لمهاجمة الورم”.

وشدد على أن ممارسة الرياضة تضيف فوائد لعمل المخدر، وأنه بالإضافة إلى ذلك، يقلل من الآثار الضارة لعدلات قلة العدلات، وانخفاض مستواها في الجسم، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء، والتي يمكن أن يؤدي عدم وجودها إلى عدوى خطيرة.

وكشف رئيس المجموعة الإسبانية لبحوث سرطان الثدي (Geicam)، ميغيل مارتين، أن  ممارسة التمارين الرياضية تمنع عدة أنواع من الأورام، خاصةً سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم ، كما أنها تقلل من خطر الانتكاس.

دراسة سابقة

لاتعد هذه الدراسة الأولى، التي تكشف أهمية الرياضية في تخفيف الآثار الجانبية لمرض السرطان، فقد كشفت دراسة ألمانية، أن الحركة وممارسة أنواع خاصة من الرياضة خلال مرحلة العلاج من مرض السرطان تساعد في التغلب عليه وتجنب الآثار الجانبية الناتجة عن العلاج الكيمياوي وغيره من وسائل القضاء عليه.

وقال الطبيب الرياضي فريرك باومان الباحث في الدراسة، إنه لاحظ خلال إدارته لمجموعة البحث في أحد المعاهد الرياضية بمدينة كولونيا تحسناً في النتائج، إضافة إلى انخفاض معدل الجسيمات المسؤولة عن شيخوخة الخلايا وتحفيز الخلايا السرطانية .

لكنه أشار إلى أن الخطوة الأولى نحو ممارسة الرياضة من قبل من يعالجون من السرطان صعبة جداً، نظرا لأن العقبة الرئيسة هي الخوف، والشعور بعدم الطمأنينة.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد