منوعاتغير مصنف

فندق يبعد آلاف الأميال عن الملعب ووفد فني صاخب.. من أسباب هزيمة مصر؟

ليس الأداء وحده سبب الهزيمة.. هذه أبرز المشاكل التي تعرض لها الفريق المصري في روسيا

 

بعد أجواء حماسية واستعدادات كبيرة لمونديال روسيا، يعود فريق الفراعنة بهزيمة ساحقة من الدور الأول وقد أن تكبدوا خسارة مباراتين أمام روسيا والأوروغواي. هذه الخسارة ذهبت بآمال وأحلام المصريين أدراج الرياح بعد أن كانت مصدرا للفرح والفخر طوال الأشهر الماضية، مع النجاح المنتخب في الترشح لكأس العالم بعد غياب امتد منذ 1990

لكن لم تكن النتائج الكروية وحدها هي التي حظيت بالإهتمام، بل نشطت الصحافة المصرية أيضا تتحدث عما دار وراء الكواليس وعما حصل حقيقة في المعسكر المصري، الذي من المفروض ان يكون مغلقا، وإذا به يتحول إلى ملتقى صاخب للفنانين والإعلاميين الذين أرسلوا بهدف “تشجيع الفريق ودعمه”، مما أثر على تركيز اللاعبين وأدائهم حسب ما تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

هرج ومرج في المعسكر

 

 

أثار وجود وفد من الفنانين، الموالين لنظام السيسي، في فندق معسكر المنتخب، قبل ساعات من مباراة الثلاثاء الماضي مع روسيا، سخط واستهجان عدد من الفنانين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تأثير ذلك على تركيز الاعبين وتشتيت انتباههم قبل مباراة مهمة.

وعلّق المخرج المسرحي خالد جلال، هو الاخر على وفد الفنانين قائلاً: “اللي مسافر لازم يروح يشجع فقط، أثناء المباراة ولآخر ثانية ويترك الأبطال في تركيزهم ولا يشتت ذهنهم بلاش جو الدبة اللي قتلت صاحبها ده”.

فيما قال الفنان أحمد صلاح السعدني في تغريدة: “أنا ماكنتش فاهم إيه الموضوع لأني مكنتش أعرف إن في فنانين راحوا أوتيل المنتخب، هو تصرف ساذج بس دول فنانين ممكن يكونوا مش فاهمين إن ده هيأثر على تركيز اللاعبين الدور والباقي على صاحب السويقة اللي سابهم يدخلوا”.

 

 

وقال المدرب المصري واللاعب الدولي السابق إبراهيم حسن ان وجود الاعبين في مكان واحد مع أشخاص مشاهير يعرفونهم تسبب في احداث الإضطراب والبلبلة، وأن المعسكر كان غير مناسب لإقامة الفنانين.

من جهة أخرى، دافع بعض الفنانين عن زملائهم، فعلّق الفنان نبيل الحلفاوي قائلا ان الفنان من حقه أن يشجع فريقه مثل أي شخص عادي، وأن الصورة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لا تثبت أن الوفد الفني متواجد في نفس الفندق مع اللاعبين.

 

 

وهو ما أكده الفنان شريف منير في فيديو قصير نشره للرد على غضب رواد مواقع التواصل.

 

 

 

لكن شهادات من مشجعين مصريين رووا ما رأوه في روسيا سفهت محاولات عناصر الوفد الإعلامي والفني المصري نفي إحداث صخب وبلبلة أين يقيم المنتخب. وعبر الناشطون عن استغرابهم من تمكنهم من دخول الفندق حيث يتواجد المنتخب المصري ونقلوا ما شهدوه من صخب الوفد الفني والإعلامي المرافق وتحدثوا عن أجواء هي أبعد ما يجب أن يكون عليه معسكر رياضي يفترض أن يتوفر فيه الهدوء والإنضباط والتركيز.

 

 

يذكر ان شركة “اتصالات ” المصرية الحكومية هي من تحملت تكاليف سفر بعثة المشجعين والفنانين والصحفيين لحضور مباراة مصر وروسيا.

فندق يبعد آلاف الأميال وبلاغ للنائب العام!

وتداولت مواقع إعلامية مصرية خبر قيام  محام مصري، بتقديم بلاغ للنائب العام ضد رئيس وأعضاء مجلس الاتحاد المصري لكرة القدم ورئيس بعثة المنتخب المصري لكرة القدم، بسبب الفوضى التي حدثت بمعسكر المنتخب المصري في سان بطرسبورغ والهزيمة التي لحقت بالمنتخب أمام روسيا في كأس العالم.

 

 

من جهة أخرى، نشرت مواقع إعلامية مصرية  تقريرا عن  مجلة “بيزنس انسايدر” الأمريكية،  استعرض المسافات التي تقطعها جميع المنتخبات في السفر بين المدن المختلفة لخوض مباريات كأس العالم المقام حاليا في روسيا.

ويقام كأس العالم في 12 ملعبا بـ11 مدينة روسية، حيث ذكرت المجلة أن روسيا هي أكبر دولة على كوكب الأرض مما يجعل السفر بين المدن الأكثر صعوبة في تاريخ المونديال.

وأكدت الصحيفة أنه رغم بعد المسافات بين المدن المختلفة إلا أن هناك بعض المنتخبات التي تقطع مسافات للسفر أبعد من نظيرتها من المنتخبات الأخرى.

حيث جاء المنتخب المصري في أسوأ المواقع من حيث مقر الإقامة إذ يتطلب سفره من مدينة جروزني إلى المدن الثلاثة التي يخوض على ملاعبها مبارياته بالمونديال، 5288 ميلاً.

وقال الموقع إن جدول مباريات مصر هو الأكثر قسوة من أي فريق في البطولة، حيث وُضع في أقصى الجنوب، مقارنة بكولومبيا الذي امتاز بأنه أقل المنتخبات سفر خلال البطولة 761 ميلاً.

هذا ما أكده نشطاء مصريون ذهبوا إلى أن الفريق المصري قد تكبد مشاق السفر أكثر من الفرق الأخرى، ملمحين إلى أن اختيار مقر إقامته لم يتم على أساس البحث عن مصلحة اللاعبين ولا “خصوصيتهم” كما قيل، بل لأسباب سياسية كون الفندق مملوكا للإمارات حسب قولهم، بحكم ارتباط حكام أبو ظبي بعلاقات وثيقة مع النظام المصري.

 

 

فهل لعبت ظروف إقامة الفريق المصري دورا في تدهور أدائه في المونديال وهل ساهم من بُعثوا لتشجيعه بصخبهم وهرجهم في فشله؟

وهل يتحمل هو وحده مسؤولية النتيجة المخيبة للآمال التي سجلها، حتى بحضور أحد أفضل الهدافين في العالم؟

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد