مجتمعسياسة

مصوّر فصل أطفال المكسيك عن ذويهم: كان المشهد صعبا جدا

 

لاقت صور الأطفال المحتجزين في أقفاص على الحدود الأمريكية المكسيكية انتقادات واسعة من قبل سياسيين وفنانين ومواطنين في مختلف أصقاع العالم.

 

يأتي ذلك إثر الإجراءات المشددة، التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في علاقة بالمهاجرين الغير شرعيين من المكسيك إلى الولايات المتحدة، حيث يفصل الأطفال عن عائلاتهم.

إذ تفرض سياسة “عدم التسامح” التي أعلن عنها ترامب سابقا، الفصل في حال إلقاء القبض على المهاجرين بطريقة غير شرعية، يتم بموجبها سجن البالغين، واحتجاز الأطفال بشكل منفصل.

 

 

ووفق الأرقام المتداولة في الصحافة العالمية، فقد، فصلت السلطات الأمريكية أكثر من ألفي طفل عن ذويهم في ستة أسابيع تتراوح بين شهري أبريل/نيسان ومايو/آيار الماضيين.

 

رفض لسياسة “عدم التسامح”

وصرح المدير التنفيذي لمنظمة “Border Network for Human Rights” فيرناندو غارسيا، لوكالة نوفوستي للأنباء، بأن البيت الأبيض يمنع دخول المنظمات الحقوقية والصحفيين إلى المخيمات التي يحتجز فيها أطفال المهاجرين من المكسيك.

ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك، فإن اثنين من كل ثلاثة ناخبين يعارضون الفصل. وهو الموقف الذي تبنته الطبقة السياسية سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين ورجال الأعمال وسيدات أمريكا السابقات والمشرفين على الكنائس.

 

 

في المقابل، غرد ترامب صباح أمس الثلاثاء، بأن الديمقراطيين “يرغبون في تدفق المهاجرين الغير شرعيين على بلادنا واحتلالها”. وفي خطاب له في منتدى لرجال الأعمال، قال إن الولايات المتحدة أمام خيارين: “الحدود المفتوحة تمامًا أو المقاضاة الجنائية لكل من يخرق القانون”.

في الأثناء، أكدت ميلانيا ترامب، أنها “تكره أن ترى الأطفال يفصلون عن عائلاتهم، وتأمل أن ينجح الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس في التوصل لإصلاح ناجح لنظام الهجرة”.

وقالت ميلانيا وفق ما ذكرته المتحدثة باسمها “إننا بحاجة إلى أن نكون بلدا يلتزم بالقوانين كافة، لكنه بلد يأخذ العواطف الإنسانية في الاعتبار “.

من جانبه قال ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، للصحفيين يوم الثلاثاء إن “جميع أعضاء مجلس الشيوخ في المؤتمر الجمهوري” يؤيدون خطة تسمح للأطفال بالبقاء مع آبائهم في مراكز احتجاز عائلية، مما ينهي الممارسة الحالية المتمثلة في فصل العائلات”.

 

 

وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، لصحيفة آيرش تايمز “من المفجع رؤية الصور وسماع أصوات الأطفال. الأطفال هم أكثر الناس ضعفاً في أي مجتمع. أعتقد أن ما يحدث غير إنساني، يجب أن يتوقف فورا “.

هذا وأدانت المكسيك سياسة الفصل اللاإنسانية على لسان وزير الخارجية لويس فيديجاراي، الذي عبر عن “إدانته القطعية” لما يحدث مع مواطني بلده.

 

جون مور: صاحب الصور الصادمة

وتحدث المصور جون مور صاحب الصورة الأكثر تأثيرا لمعاناة سياسة ترامب حول الحدود الأمريكية-المكسيكية، عن تأثره الشديد بما عاشه طيلة الفترة التي قضاها في اختطاف لحظات هامة بعدسته.

 

 

وأكد لصحيفة الغارديان البريطانية “أدركت من خلال صورة الفتاة التي لم تتجاوز الثانية من عمرها وأضحت رمزًا قويًا للغضب من سياسة “عدم التسامح”، بما في ذلك الانفصال الأسري، أن ما قمت به كان مهمًا “.

 

 

وأضاف، لم أفكر في مدى التأثير الذي ستتركه بعد أن انتشرت في جميع أنحاء العالم.

وثق مور لمدة عشر سنوات قضايا الهجرة على الحدود الأمريكية، وكان يرافق دورية على طول وادي ريو غراندي.

وقال لصحيفة “غارديان”: “كنت على مسافة قريبة من دورية الحدود الأميركية في ماكالين، تكساس، الأسبوع الماضي وكنت معهم من بعد الظهر إلى المساء “.

تايع “لقد قمت بتصوير العديد من العائلات المهاجرة التي تسعى للحصول على اللجوء السياسي على الحدود خلال السنوات القليلة الماضية. أنا متأكد من أن معظم هذه العائلات لم تكن لديها فكرة عن السياسة الأمريكية الجديدة لفصل الأطفال عن ذويهم”.

 

 

يقول المصور “كنت أعرف أنهم سيتعرضون للانفصال بعد نقلهم، لذا كان من الصعب عليّ أن أشهد على ذلك”.

وفي حديثه عن الصورة المثيرة للجدل قال “في آخر الطابور كانت الأم مع ابنتها. لقد تحدثت معها لفترة وجيزة، وقالت إنها كانت من الهندوراس وأنها سافرت وطفلتها البالغة من العمر عامين لمدة شهر للوصول إلى الحدود مع الولايات المتحدة.

 

 

طلب منها الضابط أن تضع الطفلة على الأرض أثناء تفتيش الأم، فبدأت الفتاة الصغيرة بالبكاء على الفور.

يردد مور “كمصور صحفي يغطي هذه القصة لسنوات، وكأب لثلاثة أطفال، بما في ذلك طفل صغير، كان من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أصورها

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد