رياضة

نبيل معلول: المدرب العربي الوحيد في مونديال روسيا

 

قاد المدرب التونسي نبيل معلول المنتخب التونسي، إلى الترشح إلى نهائيات كأس العالم 2018، الذي تجرى مبارياته في روسيا انطلاقا من يوم 15 جوان/يونيو الجاري وتتواصل إلى غاية 15 جويلية/يوليو، وبذلك يكون نبيل معلول المدرب العربي الوحيد المتواجد في مونديال روسيا.

 

ويحمل نبيل معلول على عاتقه مسؤولية كبرى، قد تمكنه من نحت إسمه في تاريخ كرة القدم التونسية وحتى العربية، بأحرف من ذهب إذا نجح في قيادة “نسور قرطاج” لأول مرة إلى الدور الثاني، وهو ما ينتظره منه المراقبون والجماهير العربية.

وإلى جانب المشاركة العربية الضعيفة في مونديال روسيا 2018 بأربع منتخبات فقط وهي تونس والمغرب ومصر والسعودية، فإن مشاركة المدربين العرب في هذا العرس الكوروي تكاد تنعدم تماما، باعتبار أن الفرق المشاركة المذكورة يقودها مدربون أجانب، ليكون المدرب التونسي نبيل معلول العربي الوحيد الذي يقودا فريقه إلى نهائيات كأس العالم.

ويرى متابعون أن نبيل معلول مدرب ذكي جدا من الناحية التكتيكية وأنه يحسن قراءة اللعب وتعامل بشكل إيجابي جداً مع اللاعبين، الأمر الذي مكنه من استغلال مثالي لكامل مواهبهم، في وقت يُعرف نبيل معلول كذلك بكونه من خيرة المحللين الفنيين على قنوات “بي إن سبورت”.

 

 

ونبيل معلول هو ثاني مدرب تونسي ينجح في قيادة فريقه إلى نهائيات كأس العالم بعد عبد المجيد الشتالي، الذي كان قد قاد تونس للتأهل في عام 1978 بالأرجنتين، رغم الانتقادات التي تعرض إليها، في السابق، ورفض الكثيرون تسلمه قيادة المنتخب التونسي في 2017 ووقع الضغط على رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء، وذلك بسبب الفشل الذي رافق تجربته الأولى في تصفيات مونديال البرازيل عام 2014 والهزيمة المفاجأة للمنتخب التونسي أما منتخب الرأس الأخضر الافريقي.

وتأهلت تونس للمونديال، في 3 مناسبات أخرى بقيادة مدربين فرنسيين، حيث تأهلت في سنة 1998 على يد هنري كاسبرزاك، وفي 2002 على يد هنري ميشيل، وفي 2006 على يد روجيه لومير.

ورغم الرصيد من النجاحات الذي يملكه معلول مع المنتخب التونسي على الصعيد الأفريقي، وذلك عندما كان مدربا مساعدا للمنتخب التونسي مع الفرنسي روجي لومير سنة 2004، كما درب نبيل معلول المنتخب الكويتي بين عامي 2014 و2015، إلا أنه ذاق مرارة الفشل عندما خسر المنتخب التونسي في 7 سبتمبر/أيلول على ملعبه بشكل مفاجئ أمام الرأس الأخضر (0-2) وهي الهزيمة التي كانت كفيلة لإجهاض حلم تونس بالتأهل لمونديال 2014، ليقدم معلول استقالته.

 

 

 

لكن معلول عاد من جديد للإشراف على المنتخب التونسي، وحلّ محل المدرب الفرنسي هنري كاسبرزاك، الذي قرر الاتحاد التونسي إقالته بعد النتائج المتواضعة في أمم أفريقيا 2017.

ومنذ المباراة الأولى، التي قاد فيها معلول نسور قرطاج، عرف النجاح بعد الفوز على مصر في أولى جولات التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2019 بالكاميرون.

وتلا هذا الانتصار، تألقا في تصفيات كأس العالم، حيث فاز النسور على الكونغو الديمقراطية في لقاء الذهاب (2-1)، ثم تعادل في لقاء الإياب في كينشاسا (2-2)،

وفي الجولة الخامسة من التصفيات، حقق نسور قرطاج فوزا ثمينا على غينيا بكوناكري (4-1)، قبل أن يتعادل مع ليبيا سلبيا في آخر جولات التصفيات، وهو ما كان كافيا لعودة تونس للمونديال بعد 12 عاما من الغياب.

ونجح معلول بذلك في أن يكسب الرهان الذي جاء من أجله لتدريب تونس، لتكون تجربته الثانية على رأس الجهاز الفني لمنتخب تونس ناجحة بعد أن فشل في الأولى.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد