دين وحياة

غيث الفرد والأمّة في ديوان الأسرار والرموز

ربّ كلمة تحيي روحا.. تحرّر نفسا.. تنير دربا.. تفتح بابا واسعا للحياة. فما بالنا بكلمات يخطها من مداد القلب شاعر وفيلسوف مثل إقبال؟!

 

ديوان “الأسرار والرموز” من إبداع الشاعر والفيلسوف الهندي محمد إقبال (1873-1938م)، وقد نُشر ديوان “أسرار خودي” أي “أسرار إثبات الذات” عام 1915م، ونُشِر الديوان الثاني  “رموز بي خودي” أي “رموز نفي الذات” عام 1918م وهو مكمّل للديوان الأول.

والديوان بجزئيه كتبه إقبال باللغة الفارسية، وقد صدرت له أكثر من ترجمة عربية، حيث ترجمه عبد الوهاب عزام نظما في خمسينيات القرن الماضي، كما صدرت له ترجمة نثرية قام بها سمير عبد الحميد إبراهيم، عن المجلس الأعلى للثاقفة بالقاهرة عام 2005. ومن هذه الترجمة النثرية أورد مقتطفات من الديوان.

 

 

دعوني أتّبع خطى الشاعر وأنا أكتب عن ديوانه، دعوني أقتبس منه الشكل والمضمون، أقتبس من ألفاظه وعباراته ومن روحه، وأنا أعبّر عن تلك التجربة الروحية العميقة التي مثّلتها لي قراءة الديوان.

صحيح، ربّ كلمة تحيي روحا.. تحرّر نفسا.. تنير دربا.. تفتح بابا واسعا للحياة. فما بالنا بكلمات يخطها من مداد القلب شاعر وفيلسوف مثل إقبال؟!

ما أحوجنا اليوم إلى كلماته كي تعيد الحياة إلى أرضنا المقفرة لعلها تخضرّ وتزهر من جديد.

تئن أرواحنا وتكاد تختنق تحت وطأة اليأس والحزن والخوف.. آفات تسلبنا الراحة والطمأنينة وتضيق منها صدورنا.

 

 

تأخذنا الدنيا بقسوتها ومآسيها وببهرجتها وزينتها فننسى الأصلَ والمنبت، وتغدو صلتنا بالسماء واهية.

فتأتي أشعار إقبال تلك لتعيد الأمل والحياة إلى نفوسنا المتعبة الحزينة، فتخلقنا خلقا جديدا.

نعمّر قلوبنا بالمحبة.

نتطلع إلى السيطرة على ترابنا بدلا من الإخلاد إلى الأرض.

إلى عمل لا يقر له قرار بدلا من الركون والاتكال.. جسد يسعى وروح متصلة ببارئها قاصدة وجهه، فنؤدي رسالتنا مشتاقين إلى العودة اشتياقَِ الناي.

إلى الاستغناء بالله.. كزهرة تنمو على قمة جبل لا تحتاج إلى بستانيّ.

إلى المضي مرفوعي الرأس فلسنا عبيدا إلا لله.. إلى نصرة الحق بامتلاك القوة.. إلى تخطي العقبات بدلا من النواح والبكاء.. إلى صناعة أقدارنا بأيدينا.

ما أقوى الإنسان بربه.. ما أقواه إن امتلك ذاته!

 

 

 

يقول إقبال في الجزء الأول، ديوان “أسرار إثبات الذات”:

ذات ليلة

شعر قلبي برغبة في البكاء

فمزق دعائي “يا رب”! الصمت

أشكو من أسى الأيام

وأنوح من فراغ الكأس

صرت تعبا مرهقا من الفكر والتفكر

وأصاب الوهن ريش جناحي

فخلدتُّ للنوم

 

ظهر لي شيخ الحق الجليل (المقصود جلال الدين الرومي الذي يشير إليه إقبال في أكثر من موضع ويعدّه أستاذه)

الذي فسر معاني القرآن بالبهلوية (المقصود كتابه المثنوي)

قال: انهض!

خذ جرعة من شراب العشق الصافي

أثِر ضجيج المحشر في الفؤاد

واكشف للعين حجاب البصر

انثر عطرك وطيبك

مثلما الورد يعطّر الهواء

ومثل الجرس أصدر الصليل

أنت نار فأضئ محفل العالم

..

بلّغ رسالتك كما الناي

يحنّ إلى منبته…

هيا انهض! واسلك طريقا آخر

وانفض عن نفسك كلّ قديم بالٍ

*************************************************

تكمن الحياة في مقصدها

وأصلها كامن في الأمل

فأحيِ في قلبك هذا الأمل

حتى لا يتحول جسدك إلى قبر

لا حياة فيه

فالقلوب في الصدور تخفق من هذا الأمل

فتصبح من إشراق الأمل مرايا منيرة

والأمل يهب التراب قوة الطيران

إنما يحيا القلب بحرقة الآمال

وبها يبعث حيّا…

فإذا تراجع عن تخليق الآمال والأماني

اعتراه الوهن.. وتحطّم وانكسر

فالأماني تحرّك الذات.. تثيرها

إن فقدان الأماني للحيّ موات

*************************************************

إن سمو الفطرة يكمن دوما في الاتجاه إلى السماء

وسقوطها يكون من سؤالها إحسان الآخرين

استعن بالله وجاهد الأيام

ولا تسكب ماء وجه أمة محمد

إن من طهّرَ الكعبة من رجس الأوثان

قال: “حبيب الله رجل كاسب”

إن من يلجأ إلى مائدة الغير

يصيبه الذلّ

إذا جمع الإنسان بالشحاذة والسؤال

بحر القلزم

فسيكون له مثل سيلٍ من نار

لكنه لو جمع قطرات قليلة بقوة ساعده

فهي قطرات مباركة

أجمل من قطر الندى

************************************************

إن الرجولة في أن يسيطر الإنسان على جسمه

فلتسيطر على ترابك

يا من تصرخ من جور الزمن

إلى متى تنوح وتصرخ وتقيم المآتم

وإلى متى يعتلج الحزن في صدرك؟!

مضمون الحياة مضمَر في العمل

لذة التخليق والإبداع هي قانون الحياة

فانهض! وشيِّد عالما جديدا

**********************************************

العفو في غير محله هو برودة دم الحياة

فالعاجز الذي يخضع للذلّ

يحسب عجزه قناعة

وما ينال العاجز غير قطع سبل الحياة

لأن قلبه مربوط بالخوف والكذب

***********************************************

أيها الغافل عن طريق الحياة

الغافل عن نهاية الحياة وبدايتها

أفرغ نفسك من التفكير في الغير

وأيقظ ما بداخلك من قوة كامنة

إذا ظن الحجر نفسه زجاجا

صار زجاجا وتكسّر

وإذا ظن نفسه ضعيفا

سلم نفسه ومتاعه لقطاع الطرق

لو أن همتك قوية

لأذبتَ الحجر

مثلما السيل في ارتفاع وانخفاضه

لا يهمّه الصخور

إن العقبات في الطريق

تشحذ الهمم.. تشدّ من عزم الإنسان

كما أن بُعد المنزل يكون اختبارا لعزم الإنسان

ما فائدة حياة ليس فيها سوى الطعام والراحة؟!

ما الفائدة إن لم تحكم نفسك

وإن لم تربِّ بداخلها العزم والقوة؟!

*****************************************

اترك الخوف والغمّ والوساوس

وانضج مثل الحجر وصر ألماسا

من سعى بجد نال ما سعى إليه

في الصلابة شرف الحياة وعزتها

وليس في العجز والحاجة والفجاجة

******************************************

وتحت عنوان “الوقت سيف” كتب إقبال:

ينسج العبد من الأيام كفنا

ويخضع نفسه للأيام والليالي

بينما الحرّ ينجو من سر الطين

ويجعل الأيام تحت إمرته

فطرة العبد تحصيل حاصل

واردات روحه لا جدة فيها

مقامه خامد هامد

صبحه مثل ليله بكاء في بكاء

شأن الحر إبداع جديد كلّ لحظة

وأوتاره تأتي بالنغمات الجديدة المتواصلة

الأيام للعبد سلاسل وقيود ولا شيء غير هذا

تجري على لسانه دوما كلمة “القضاء والقدر”

همّة الحر تجعله يشير على القدر بما سيحدث

وتجعل يده تبدع حوادث الدهر والخطوب

************************************

ويختم إقبال هذا الجزء بـ “دعاء”

يا إلهي! أعد الهدوء والسكينة من جديد

إلى أصحاب القلوب البائسة

وأعد العمار إلى الصدور الخربة من جديد

هب لقافلتنا منزل التسليم والطاعة

وهب لنا قوة إيمان إبراهيم

 

وإذا كان إقبال في الجزء الأول “أسرار إثبات الذات” يهدف إلى إعادة بناء ذات المسلم ودفعها دفعا للعمل والسعي وتربيتها من خلال 3 مراحل: طاعة القانون الإلهي، وضبط النفس، والنيابة الإلهية، فإنه في الجزء الثاني “رموز نفي الذات” يتناول الأمة التي ينتمي إليها هذا الفرد بعقله وقلبه، والفرد والأمة لا ينفصلان، فمن الأفراد تتكون الأمة، وهم يرتبطون برابطة روحية وفكرية أساسها التوحيد، يجمعهم حب الله، وحب المصطفى مبلّغ رسالته. لا يفرق بينهم جنس أو نسب أو وطن. وأبناء الأمة “مثل السرو الباسق أحرار علاة”، وهم متساوون تماما، يُقتصّ من الشريف منهم والضعيف. وهي الأمة الحاملة لآخر رسالة إلهية إلى بني البشر، ومن ثم فهي مسئولة عن إبلاغها للناس، والمسئولية هنا فرديّة وجماعية.

وكون الأمة كيانا واحدا لا يتناقض مع استقلالية الفرد، فكلّ فرد قوي يصب في صالح أمته ويعضّدها، ورأس مال الأمة –كما يقول إقبال- ليس المال أو الأشياء المادية بل أبناؤها النابهون العاملون.

يقول عبد الوهاب عزام في كتابه “محمد إقبال: سيرته وفلسفته وشعره”: “بنى إقبال فلسفته على الذات. ودعا إلى إثباتها وتربيتها وتقويتها… عنى الشاعر في هذه المنظومة (أسرار خودي) بالاعتراف بالفرد، والإيمان بقواه الكامنة، وبما تفعل هذه القوى في هذا العالم إذا أثيرت. ثم أكمل إقبال فلسفته بالتأليف بين الفرد القوي أو الذات الكاملة، وبين الجماعة التي يعيش فيها. يرى إقبال أن الذاتية أو الفردية أساس العالم، وأن الخير كل الخير في تقوية ذات الإنسان واستخراج ما في فطرتها من قدرة، وكذلك يرى إقبال أن هذه الذات لا تُرَبَّى وتكمل إلا في الجماعة.. فالمنظومة الأولى تتناول الذات وتربيتها، ولا تخلو من كلام عن صلة الفرد بجماعته. فإن عسيرا أن يفصل الباحث أو الشاعر بين الموضوعين فصلا تاما. والمنظومة الثانية تعالج الموضوع الثاني: الجماعة، ونظامها وكمالها، وتنشئة الفرد فيها، ولا يخلو كلامه في هذا من كلام في الذات كذلك.”

يبدأ إقبال هذا الجزء بـ “أشعار مهداة إلى الأمة الإسلامية”، فنجده يتحدث إلى أمته بقلب محبّ وحزين في الوقت ذاته على ما آل إليه حالها بعد أن ابتعدت عن الطريق، متمنيا أن يرى الرياض تزهر في ترابها من جديد:

 

أطلب من الحق حياة قوية لهؤلاء القوم

الذين جهلوا قيمتهم ولم يعرفوا أنفسهم

أنوح في صمت الليل البهيم

وبينما العالم كله نائم

أسكب أنا حرّ دموعي

روحي محترقة من الصبر ومن السكون

بينما أردد وردي “يا حي يا قيوم”

*************************************

إن الفخر بالأنساب جهل

فحكمها في الجسم والجسم مآله الزوال

إن أساس أمتنا أساس آخر

وهو أساس مضمر في قلوبنا

ويؤكد إقبال هذه الفكرة في قصيدة أخرى:

اترك الأب والأم والعم

وكن مثل سلمان ابنا للإسلام

ليس أصلنا من الروم ولا من العرب

إن رباط النسب لا يربط بيننا

إنما القلب مرتبط بمحبوب الحجاز

وهذا الحب ربط بين الواحد والآخر

عشقه متاع الأمة ووحدتها

هو مثل الدم يسري في عروق الأمة

العشق في الروح والنسب في الجسم

وهكذا فصلة العشق أقوى من صلة النسب

**********************************

وتحت عنوان “في معنى أن اليأس والحزن والخوف أم الخبائث وهي تقطع طريق الحياة، والتوحيد هو الذي يقضي على هذه الأمراض الخبيثة” كتب:

الحياة القوية في “لا تقنطوا”

الأمل يكون بالرجاء المتواصل الدائم

اليأس سم الحياة.. يميتها

اليأس مثل القبر تُدفن فيه

وحتى لو كنت قويا مثل جبل الوند (جبل يشرف على مدينة همدان الإيرانية)

فاليأس يقضي عليك

كُحله يصيب عين الروح

فيجعل من الصباح ليلا مظلما

تموت قوى الحياة من أنفاسه

وتجفّ ينابيع الحياة

هو والغمّ معا داخل طية ثوب واحد

والغم مثل السم يسري في عروق الروح

فيا من أنت أسير سجن الغم

تعلّم من قول النبي “لا تحزن”

صدّق الصدّيق هذا الدرس

فقد اطمأنّ موقنا بما سمع

إنما المسلم بالرضا مثل الكوكب

مبتسم دائما وهو يمضي على درب الحياة

إذا عرفت ربك

وآمنت بالله

فحرّر نفسك من الغم

وحرّر نفسك من التفكير في الزيادة والنقصان

قوة الإيمان تزيد الحياة

فالزم قراءة ورد “لا خوف عليهم”

حين يمضي الكليم تجاه فرعون

فإن قلبه يقوى بـ “لا تخف”

خوف غير الله قتل للعمل

وهو قاطع الطريق على قافلة الحياة

من الخوف يتولد التملق

ويظهر المكر والخداع والحقد والضغينة والكذب

ثوبه يخفي بين تلابيبه الزور

وفي حضنه يكمن الرياء

وهو يثير الفتن فيما بيننا

حرم الخوف كل صاحب همة

من أن يحكم نفسه ويقوى

فقد رضى هذا بالذل وصار حليفا للضعيف

كل من يفهم سر المصطفى

يدرك أن الشرك مضمر في الخوف

وفي قصيدة تالية يقول:

إن خوف الله دليل الإيمان الواضح

وخوف الآخرين هو الشرك الخفي

و”في معنى الحرية الإسلامية وسر حادثة كربلاء” يكتب:

إن من يحكم صلته بالله الحي

لا يكون عبدا لعبد من عباد الله

حين أنهت الخلافة علاقتها بالقرآن الكريم

وُضع السم في فم الحرية

فنهض من هو مظهر لخير الأمم

كما الغيث يقدم من تجاه القبلة

فأمطر على أرض كربلاء

فتحولت الخرابات إلى جنة

مملوءة بشقائق النعمان الحمراء

وتقطّعت جذور الظلم والاستبداد إلى يوم القيامة

فقد أنبت موج دم الحسين حديقة الحرية

خلط الحسين التراب والدم في سبيل الحق

وهكذا أوجد أساس كلمة التوحيد

خاض الحسين المعركة

من أجل أن تقام الخلافة طبقا لتعاليم الرحمن

عزم الإمام الحسين

عزم راسخ كالجبل

عزم سريع موفّق

فقد سحب السيف من غمده

لحفظ عز وشرف الدين

يجب أن ندرك أن المسلمين

ليسوا عبيدا إلا لله

ورءوسهم لا تنخفض لأي فرعون

لقد كشف دم الحسين عن سر الدين الإسلامي

وأيقظ الأمة النائمة من سباتها

لقد سحب سيف “لا” فأخرج الله الدم

من عروق الباطل

إن درب “لا إله إلا الله”

هو الوصية التي فيها نجاتنا

فإن سرنا على هذا الدرب وصلنا إلى النجاة

لقد تعلمنا تعاليم القرآن من الحسين

أيها الراحلون إلى من بعدوا عنا

احملوا دموعنا هدية

إلى مرقد الإمام الحسين

*************************************************

ويقول مخاطبا المسلم:

كن نورا وضياء في ظلمة الأيام

وانشر ما جاء مكملا إليك

ففي يوم الحساب سوف يسألك النبي:

قد أخذت الحقّ عنا

فلِمَ لم تبلغه للآخرين؟

*************************************

أيها المسلم يا من تؤمن بالغيب

انهض من هذا الطين مثل الغصن

صل القلب بالغائب

وصارع الحاضر

يجب أن تكون هناك عقدة من بعد عقدة

حتى تكون هناك متعة في حلها

******************************************************

وعن أهمية معرفة الأمة تاريخها:

ما هو التاريخ؟! يا من غفلت عن نفسك

هل هو حكاية؟ هل هو قصة أو رواية؟

إنه ما يعرّفك بنفسك

به تعرف الأمور

وتمضي بدرايتك له على الطريق

إنه للروح مثل الحرارة

وهو لجسم الأمة مثل العصب

************************************

وعن الأمومة وقدْر الأمهات في الأمة:

إن رأس مال الأمة ومتاعها ليس من النقد

ولا من المنسوجات ولا من الذهب والفضة

رأس مال الأمة هم أبناؤها الأقوياء

الأصحاء

أصحاب العقول النديّة والسعي الجاد

أصحاب النشاط والعمل

فالأمهات يحفظن رمز الأخوة

والأمهات هن سند القرآن والملة

ويكمل حديثه بـ “خطاب إلى الأمهات المسلمات” فيقول:

فاتبعي درب الزهراء فهي نعم الأسوة

حتى يثمر على غصنك حسين

وحتى يحلّ الربيع في روضة قد ذبلت

**********************************************

وفي قصيدة “الله الصمد” يقول:

إن كنت مسلما فلا تلجأ لغير الله

فهو لأهل الدنيا كلها معين

لا تشكُ حالك لأحد أبدا

ولا تمدن يدك ولا تخرجها من كمّك

عش في الحياة حرا ومت حرا

اجعل شعارك “اقلل من الدنيا”

اجعله رأس مالك “تعش حرا”

وبقدر ما تستطيع كن إكسيرا

ولا تكن ترابا

كن في الدنيا معطاء لا سائلا

إن من يستغني يملك الدلال

الاستغناء يصبغ المرء بصبغة الله

*****************************************

وما أجمل أن نختم بهذه الأبيات:

أنت يا من لم تفتح جناحيك للطيران

صرت دودة تستقر تحت التراب

صرت ذليلا بعد أن هجرت القرآن

وأخذت تشتكي جور الزمان

يا من هبطت على الأرض مثل الندى

وأمسكت في حضنك بالكتاب الحيّ

إلى متى تتخذ من التراب وطنا

احمل متاعك وحلّق فوق الفلك

 

لم يبح ديوان “الأسرار والرموز” بكلّ “أسراره”.. لا يزال هناك مجال واسع للمزيد من الفهم والاستكشاف.. وللمزيد من الأنوار.

الوسوم

منى علام

باحثة في التاريخ والحضارة الإسلامية مهتمة بالدراسات النسوية

مقالات ذات صلة

اترك رد