مجتمع

#خلي_الحدود_تفتح، دعوة لفتح الحدود بين المغرب والجزائر

 

تعبيرا عن رغبة عميقة في تجاوز الخلافات وإعادة فتح الحدود بين المغرب والجزائر، أطلق نشطاء مغاربة هاشتاغ على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”تحت عنوان #خلي_الحدود_تفتح.

 

وقد جاءت هذه الحملة المغاربية بعد أن بادرت الجزائر بالتصويت لصالح المغرب الأقصى لاستضافة كأس العالم 2026، وهو ماساهم في تعميق العلاقة بين أفراد الشعبين، الذين تفرقهم الحواجز الحدودية منذ 24 عام، حيث أغلقت الحدود بين البلدين بعد تفجيرات فندق “أطلس اسني” في مدينة مراكش سنة 1994، إذ وجهت أصابع الإتهام إلى الاستخبارات الجزائرية بالضلوع في الاعتداء الإرهابي، الذي استهدف سياح غربيين.

 

الحدود بين المغرب والجزائر منذ 1994

 

عقب هذا التفجير، فرض الملك الراحل الحسن الثاني على الجزائريين التأشيرة لدخول المغرب وهو ما اعتبرته الجزائر قرارا “أحادي الجانب، وردت عليه بإغلاق الحدود البرية، عبر تشييد أسوار عالية وخنادق يصل عمقها إلى سبعة أمتار وعرضها إلى أكثر من ثلاثة أمتار، وقامت المغرب إلى تشييد سياج على طول 110 كيلومترات، بارتفاع مترين تقريبا، مع تشديد الحماية العسكرية، من كلا البلدين، لمنع التسلل.

 

 

دعوات سابقة

وزير الخارجية الجزائري الأسبق، الأخضر الإبراهيمي،

 

الدعوة إلى فتح الحدود بين المغرب والجزائر، البلدين الذين تجمعهم وحدة التاريخ والدين واللغة، فضلا على علاقات أسرية وقرابة بين سكان الحدود، لا تعد الأولى من نوعها، فقد سبق ودعا وزير الخارجية الجزائري الأسبق، الأخضر الإبراهيمي، في سنة 2016 إلى إعادة فتح الحدود البرية الموصدة بين الجارتين، معتبرا أن الخلافات تظل عائقا كبيرا في بناء اتحاد مغاربي، مشددا على أنه “لا حديث عن مغرب عربي موحد من دون حدود مفتوحة بين الجزائر والمغرب”.

ودعا الإبراهيمي، كلا من الجزائر والمغرب إلى استنساخ تجربة الهند الصينية من خلال تجاوز الخلافات بين البلدين،  من أجل النهوض بالعلاقات الاقتصادية.

غير أن الرد على هذه الدعوة، كان سريعا، وقد جاء على لسان صحيفة “المجاهد“، الناطقة بالفرنسية، والتي تعتبر أقدم صحيفة حكومية، وتعتبر اللسان الرسمي للجيش الجزائري وحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، حيث قالت في افتتاحيتها إن “أسباب غلق الحدود البرية مع المغرب لا تزال قائمة”، وأن الجزائر قد وضعت ثلاثة شروط قبل مناقشة هذه القضية وهي “رد الاعتبار للجزائريين الذين طردوا، الاعتذار لهم، والالتزام بمحاربة المخدرات”.

وأوضحت الصحيفة، في تلك الفترة أن الجزائر ترفض مناقشة ملف الحدود البرية المغلقة بين البلدين منذ سنة 1994، نظرا لوجود الأسباب التي أدت إلى غلقها وأنه لا يوفر النظام المغربي حتى الآن شيئًا ملموسًا في اتجاه إزالة أسباب غلق الحدود البرية”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد