مجتمعسياسة

الإدارة الأمريكية وسياسة الفصل القسري للأطفال عن ذويهم

تبنت الإدارة الأمريكية سياسة جديدة تجاه المهاجرين تقضي بـ “الفصل القسري” للأطفال عن أسرهم بتعلة حفظهم في مراكز إيواء هي عبارة عن أقفاص، وبذلك سيتم نزع الأطفال الخائفين من أذرع ذويهم واقتيادهم إلى مراكز الاحتجاز المزدحمة.

 

خلال الستة اسابيع الماضية تم فصل حوالي ألفي طفل عن عائلاتهم عند الحدود الأمريكية، وعقب الإجراءات المشددة، التي فرضتها إدارة ترامب على عبور الحدود بشكل غير شرعي من المكسيك إلى الولايات المتحدة، يتعرض البالغون للاعتقال ما يؤدي إلى فصل الأطفال المصاحبين لهم.

يعني هذا النهج الذي تتخذه إدارة ترامب أن المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون الولايات المتحدة، ستتم محاكمتهم جنائيا، ما يعد تغييرا للسياسة المتبعة منذ فترة طويلة، التي كانت تقضي باتهام أغلب هؤلاء الذين يهاجرون لأول مرة بارتكاب جنحة.

وفي ظل اتهام البالغين العابرين للحدود بارتكاب جناية واعتقالهم، يتم فصل الأطفال المرافقين لهم، ويصنفون باعتبارهم قصرا غير مصحوبين.

وتشير أرقام وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى أن 1995 طفلا فصلوا عن 1940 بالغا، اعتقلوا خلال الفترة ما بين 19 أفريل/ نيسان و31 ماي/ أيار الماضيين، ولم تكشف السلطات الأمريكية عن أعمار الأطفال المفصولين عن ذويهم.

وعُهد بالأطفال إلى وزارة الصحة الأمريكية، وتم نقلهم إلى منشآت احتجاز حكومية أو مراكز رعاية الأطفال، إلى أن يتم حل قضيتهم، وهو ما اعتبرته المنظمات الدولية المعنية بحقوق اللاجئين، بمثابة التعذيب لهؤلاء الأطفال.

 

منظمات تدين الفصل القسري

أدانت منظمة العفو الدولية السياسة الأمريكية “الفصل القسري” للأطفال عن ذويهم المهاجرين واعتبرت أنها بمنزلة “تعذيب، وفق ما ينص عليه القانونان الدولي والأمريكي”.

وقالت إريكا جيفارا روساس، مديرة شؤون الأمريكتين بالمنظمة إنّ “هذه الأعمال ينطبق عليها تعريف التعذيب في إطار القانونين الأمريكي والدولي، فهذه سياسة قاسية بشكل مذهل”.

وأوضحت أن ذلك يشكل انتهاكا صارخا لحقوق هؤلاء الآباء والأطفال، كما يعدّ انتهاكا لالتزامات الولايات المتحدة بموجب قانون اللجوء”.

في هذا الشأن، أدانت العفو الدولية سياسة “الفصل” وأكّدت أنها ستترك وصمة عار لا تُمحى، ودعت الإدارة الأمريكية إلى إنهاء هذه الممارسة “فورا”، ولمّ شمل الأطفال بذويهم مجددا في أسرع وقت ممكن.

من جانبها دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الولايات المتحدة إلى إعطاء الأولوية لمصلحة الأطفال ووحدة الأسرة، معتبره أنه هناك طرقا فعّالة لضمان السيطرة على الحدود دون تعريض الأسر لصدمات نفسيّة دائمة جراء فصل الأطفال عن آبائهم.

 

ميلانا ترامب تنتقد

وانتقدت سيدة أمريكا الأولى وزوجة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، السياسة التي اتخذتها الإدارة الامريكية، وأكدت أهمية أخذ الجانب الانساني في الحسبان في سياسات الولايات المتحدة.

وقالت ميلانا “نكره أن نرى الأطفال يفصلون عن عائلاتهم، ونأمل أن ينجح الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس في التوصل إلى اتفاق لتعديل قانون الهجرة”.

وقالت إنها “تؤمن بالحاجة إلى بلد يلتزم بجميع القوانين، لكنا بحاجة أيضا لبلد يحكم بالقلب، وأضافت أنها “تأمل أن يحصل توافُق حول إصلاح سياسات الهجرة بشكل ناجح”.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد