مجتمع

الجزائر..استعدادات “استثنائية ” للحرب ضد الغش في امتحانات الثانوية العامة !

 

بقي يومان لبدء امتحانات الثانوية العامة في الجزائر،لذلك ابدت وزارة التربية والحكومة الجزائرية استعدادات استثنائية لمحاربة مظاهر الغش في الامتحانات وصلت حد قطع الانترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي فور بداية الامتحانات، إضافة الى تركيب أجهزة تشويش على الهواتف المحمولة والذكية لعزل التلاميذ تماما داخل قاعة الامتحان.

ونقلت القناة الرسمية الجزائرية، الأحد 17 يونيو/جوان 2018، أن الوزارة في عدة محافظات بدأت بتثبيت أجهزة تشويش، وحتى كاميرات مراقبة، بكل مراكز إجراء امتحانات البكالوريا، المقررة يوم 20 من الشهر الجاري وتستمر لمدة 5 أيام.

وفي 14 من الشهر الجاري صرحت وزيرة التعليم، نورية بن غبريط، لوسائل إعلام محلية، بأن السلطات قررت قطع الإنترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي لساعة واحدة، بعد انطلاق الامتحان (في التاسعة صباحا من كل يوم).

وحسب الوزيرة، فإن الخطوة “فرضت نفسها، ولسنا مرتاحين للجوئنا إلى قطع الإنترنت، لكن لا يجب أن نقف مكتوفي الأيدي أمام مثل هذه الظواهر (الغش)”.

ويشارك في هذا الاختبار المصيري بالجزائر، والذي يجري بين 20 و25 يونيو/جوان الجاري، أكثر من 700 ألف مترشح من أجل بلوغ الدراسة الجامعية.

مشكلة متكررة

وشهدت الجزائر في امتحانات سنة 2017 فضيحة مدوية، إذ قام تلاميذ بتسريب الامتحانات بواسطة الهواتف الجوالة و عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ما دعاب وزارة التربية لاستخدام أجهزة تشويش، وتعهدت وزيرة التربية نورية بن غبريت في تصريحات حديثة بعدم تكرار ما وقع العام الماضي، إذ قالت إن من بين التعليمات الصادرة منع الطلاب إحضار واستعمال الهواتف النقالة بمراكز الامتحان، مع زيادة عدد المشرفين على الحراسة لمنع الغش.

من جهة اخرى،اعتبر نقابيون ان قطع الانترنت و حجب مواقع التواصل ليس بالحل الامثل لمواجهة ظاهرة الغش و تسريب الامتحانات في الثانوية العامة، فالتطور التكنولوجي يضع الوزارة في تحد مستمر و معركة لا تنتهي لتحديث آخر وسائل التشويش والحجب، التي لن تكون فعالة مائة بالمائة، وان الحل يكمن في تطوير الوعي الذاتي للتلاميذ و ايجاد مناهج تعليمية تفاعلية تعتمد على التفكير الفردي والمنطقي لا على الحفظ و النسخ ما يقلص من امكانية الغش و يحفز الجانب الابداعي لدى التلاميذ.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد