دين وحياة

المنشد الجزائري عادل حاند: أملنا في جمهور يدعم الفنون الهادفة

الإعلام لازال يهتم أكثر بالبرامج الغنائية

 

فيما سيطر الفن المبتذل على المشهد، يسعى بعض المنشدين لتطويع الأنشودة لتكون أكثر معاصرة حتى تكسب قاعدة جماهيرية في خضم الأغاني التجارية التي تفتقر للقيمة الفنية والكلمة الراقية  والرسالة  والمعنى.

 ومن بين هولاء الذين اختاروا الابتعاد عن النمط المبتذل الذي لا يضع نصب عينيه غير الانتشار والربح السريع، الشاب الجزائري عادل حاند. يسعى عادل ليكون فنه وسيلة لتمرير رسائل نبيلة، وقد تضمنت مسيرته اغان عنعقوق الوالدين وعن العنصرية، كما غنى عن معاناة غزة الانشاد. تحدثنا معه في “ميم” وكان لنا معه هذا الحوار الشيق 

 

عادل حاند تحول في فترة وجيزة ليصبح أحد أفضل  منشدي الجزائر، فكيف كانت البدايات؟

في صغري كانت لي تجربة قصيرة مع الفن بعد انضمامي لأول فرقة براعم مدرسة “الجود والكمال”، ثم “آفاق الغد” في الحي الشعبي الذي كبرت فيه بالعاصمة، بعدها انقطعت لسنوات ثم عدت الى هذا العالم الروحي البديع عبر فرقتي “الاشراق” و “الأقصى” على التوالي إلى أن دخلت تجربة المنفرد بعد أول سينغل سنة 2010 ..

 

غنيت عن عديد المواضيع منها عقوق الوالدين وضد العنصرية كيف تنتقي مواضيع أغانيك؟

لابد من التنويه أولا سيدتي أن المواضيع المغناة في فننا لا تنحصر في مدح النبي ومناجاة المولى فحسب كما يظن البعض، فهي تنقسم لعدة فروع من بينها:
*الدينية( مناجاة الله عز وجل، مدح النبي عليه الصلاة والسلام، دعوية..)
*حب الوطن
*القضايا الانسانية
*القضايا الاجتماعية، ويدخل في هذا الاطار على سبيل المثال لا الحصر الموضوعان اللذان سبق أن تفضلت بذكرهما فيل سؤالك، أما عن الاختيار غالبا ما يكون حسب ما نعيشه افي واقعنا من ظواهر سلبية قديمة كانت أو جديدة، فنحاول دوما المعالجة وغرس الأمل في النفوس اليائسة من خلال أعمال نستهدف بها المعني بذلك الأمر، وحتى غير المعني بهدف التوعية ونشر الايجابية في مجتمعاتنا…

غنيت أيضا عن غزة ما الذي تمثله لك القضية الفلسطينية؟

قضية عقيدة ودين بالنسبة لنا كمسلمين، وبالنسبة لي كجزائري فشعارنا معروف نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.
لكن في نظري اذا أردنا نصرتها حقا لابد من اخراجها من دائرتها الضيقة العربية التي لم تخدمها كما يجب بل للأسف الشديد بعض ممن يدعون العروبة هم من خذلها…
فالأولوية حاليا كل في مجاله يعمل إلى أن تصبح قضية يحس بها كل إنسان أيا كانت ديانته، عرقه وجنسيته لأنها في الأخير قضية انسانية عادلة يتعاطف معها منطقيا أي بشر اذا أحسن تسويقها وشرحها….

كيف تجد نفسك وسط انتشار الأغاني التي لا تحمل رسالة فيما يدعمها الجمهور؟

هذه سنة الحياة أن يتنافس الطيب والقبيح، منانا ومقصدنا أن تنعكس الآية ونرى جمهورا عريضا يدعم الفنون الهادفة الراقية بمجتمعاتها إن شاء الله، وهذا لا يتأتى إلا بتظافر جهود الطيبين… لأن الذي يضرنا أكثر بعض منتقدي الواقع المعاش و ينتقدون مثلا الفنانين الذين ينشرون الرذيلة، لكن اذا حاولت انت ايقاد شمعة وسط الظلام تجد أغلبهم يتجاهلونك بل هناك من يحبطك و يفقدك العزيمة..نسأل الله لنا و لهم الهداية و الثبات لخدمة أوطاننا…

 

قمت باحياء حفلات للجاليات المسلمة خارج الجزائر كيف تفاعلوا مع ما تقدمه؟

تفاعلت بكل حب واخلاص وحنين، كون أن الإنسان يحن دوما لأصوله فتجد الواحد منهم يتشوق دوما للقاء يجمعه مع اخوانه في بلاد الغربة، الله يكون في عونهم.

هل تحولت الأنشودة الدينية الى أغنية ايقاعية؟

هو ليس تحول لأن الايقاعات والمقامات موجودة مذ وجد الانسان، بل أصبحت الأنشودة أكثر تطورا و معاصرة …
فهناك من ينشد بدون ايقاع، وهناك من يستعمل الإيقاع ويرفقها بالموسيقى وكلها قناعات نحترم أصحابها..

 

 لم لا نجد متابعة للبرامج الإنشادية مقارنة ببرامج ذي فويس كيدز؟

هناك برنامجان متميران يتنافسان أحدهما قرآني «تاج القرءان» و الآخر الذي أظنك تقصدينه ألا و هو البرنامج الانشادي «حادي الأرواح»  وترعاههما القناة الخامسة الجزائرية «قناة القرءان» ، وأنا ضمن الطاقم المؤطر للبرنامج الانشادي.

المتابعة الواسعة سيدتي لها عدة أسباب، الاعلام هو من يجذبها اذا توفرت الميزانية المخصصة، فهذه الأخيرة تصنع الفارق، حاليا اعلامنا لا زال يهتم أكثر بالبرامج الغنائية على شاكلة من ذكرت و لدينا أمل ان شاء الله في وصول فننا لمتابعة تفوق المتوقع اذا توفرت ذات اليد المتخصصة مع رأس مال محترم.

 

بما أننا في العيد، حدثنا كيف يحتفي الجزائريون بعيد الفطر هل من عادات خاصة؟

تتشابه بعض عاداتنا كمسلمين، أما عاداتنا نحن في الجزائر، طبعا أول شيء يعطيك نكهة العيد أغنية «مزينو نهار اليوم صح عيدكم» لصاحبها المرحوم عميد الأغنية الاندلسية عبد الكريم دالي.
تزيين الأيدي بالحناء.
منح النقود للأطفال الصغار.
اللباس الجديد و شراء الألعاب للأطفال.
تحضير الحلويات من كل الأنواع
زيارة الاقارب
تحضير طبقي الكسكسي و الرشتة لغداء يوم العيد…

في الختام ما برنامجك للفترة القادمة وهل من جديد في أعمالك؟

لي مهرجان في مدينة مستغانم بعد أسبوع ان شاء الله، وأحضر كليب مصور ان شاء الله عن الوالدين.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد