منوعات

متلازمة عادل إمام في تلفزة الأعياد.. ضحك الزمن الجميل

مسرح

 

يبدأ العيد في الديار العربية منذ سماع تكبيرات العيد تغلّف الأجواء بالسكينة، تليها صيحات الاطفال وتهليلهم بعد ان يكونوا قد أفطروا كعك العيد و اخذوا العيد و لبسوا الثياب الجديدة، كي يبدؤوا وصلة مناسباتية من التهريج واللعب والإفلات من رقابة الامهات، يبدأ العيد حين تفتح الابواب و تطل الرؤوس مهنئة بالعيد وتمتد الايدي تناول الجيران اطباق الحلوى وتبتسم العيون قبل الشفاه فرحة بنهاية شهر الصيام.

 

هذه العلامات التي تميّز جميع الدول العربية على اختلاف عاداتها و تقاليدها، ليست الوحيدة التي تجمع بين تعدد الثقافات، فقد أرست القنوات العربية تقليدا ىخر في العيد، يمكن أن نطلق عليه متلازمة مسرحيات عادل إمام.

 

عادل إمام..مقرّر سنوي في الأعياد

لعل اهم طقوس العيد ، سواء الإضحى او عيد الفطر او حتى المولد النبوي الشريف، هو التزام القنوات العربية بكلاسيكيات عادل إمام المسرحية، التي اصبحت مقرّرة كل سنة، تتابع الاجيال على مشاهدتها و يحفظ الكبار والصغار “إفيهاتها” المضحكة.

لا يمل أحد من التجمع عشية العيد، في جلسة عائلية دافئة، من الانتباه بين حين وآخر لمشهد من مسرحية “الواد سيّد الشغال”، او شاهد ما شافش حاجة، أصبحت الأسرة العربية على حد قول الزعيم نفسه”متعودة دايما” على حضور هذه المسرحيات كدليل مهم على ان العيد بخير.

لماذا عادل إمام؟

لا ينكر أحد تربع الزعيم على عرش الكوميديا منذ بداياته في خمسينيات القرن الماضي، والتي تأكدت بعد عدد كبير من افلام ومسرحيات ناجحة جعلت إمام نجم شباك من الطراز الاول، وبمرور الزمن، ترسخت اعماله كتراث فني ومدرسة في الكوميديا واللإضحاك قائمة الذات.

وقائمة أعماله طويلة لا يستسع المجال لحصرها، الا ان “مدرسة المشاغبين”، و “شاهد ما شافش حاج” و”الزعيم”، و”الواد سيد الشغال”، اتسمت بصفات جعلت منها كلاسكيات في عالم الفن والتمثيل، واخلت لها مكانا في وجدان المشاهد العربي جيلا بعد جيل، حتى صعب ان تنافسها أي أعمال أخرى مهما بلغت جودتها و قيمتها الفنية.

وإليكم 5 أسباب تجعل عادل إمام يتربع على عرش الكوميديا في الأعياد والمناسبات

تتحدى الملل

كل مرة تعيد فيها مشاهدة أحد مسرحيات أو افلام الزعيم، ستجد حتما شيئا مضحكا يشدك إليها من جديد.

 

واقعيّة

 

لم تخرج المواضيع المطروحة في أعمال عادل إمام عن واقع المواطن العربي و مشاغله اليومية لذا فقد دخلت كل القلوب.

العمق

 

على عكس الكوميديا السريعة “تيك آواي”، تتسم أعمال إمام ببعد نقدي وعمق فني وأجتماعي، فمن الممكن ان تضحك على جملة و تبكي بسبب الجملة التي بعدها مباشرة، فامام محترف في الجمع بين المتناقضات و خلط “الارهاب بالكباب” أحيانا.

 

توليفة متجانسة

 

يختار الزعيم، غالبا، أعماله بعناية، خاصة في الفترة الذهبية للسينما والمسرح، وهي الثمانينات والتسعينات، ويشاركه البطولة نجوم يبدو كأنهم فريق عمل واحد لما يبدو من اتفاقهم و ترابطهم، حتى ان عديد الجمل كانت تستحدث بارتجالية لما وصل اليه فريق العمل من مستوى عال في التفاهم ، مثل مسرحية مدرسة المشاغبين.

التجدد

 

وهذه ميزة لا يمكن ان نرجعها لقوة الحبكة الروائية لأعمال عادل أمام بقدر ما تعود لجمود وتكرار السيناريوهات العربية خاصة السياسية منها، فلا تزال مواضيع طرحها عادل إمام منذ أكثر من عقدين صالحة للتناول الى حد الآن، فالمواطن هو نفسه، والتعامل السلطوي الحكومي لم يتغير، فتحافظ بذلك أعمال أمام على تجددها ومواكبتها للواقع المعيش ، منذ الثمانينات وحتى 2018.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد