منوعاتصحة وجمال

نصائح حول التدرج في العودة إلى الأكل يوم العيد

 

بعد مرور ثلاثين يوما من الصيام، يتبع فيه أغلب الصائمين نظاما غذائيا محددا فيكون بمثابة “الريجيم القاسي” للجسم، ينهمك عديد الأشخاص في يوم العيد في تناول الوجبات الواحدة تلو الاخرى إلى جانب حلويات العيد التي لا تغيب عن الأنظار في ذلك اليوم، وكأنما يريد الجميع تعويض تلك الأيام التي تحصلوا فيها على وجبتين فقط في اليوم.

 

وبعيدا عن الإرشادات المتعلقة بنظام غذائي صحي، يتناول البعض ما لذ وطاب من المأكولات والحلويات يوم العيد دون الوعي بالأضرار التي تلحق بصحة الجسم وخصوصا بالمعدة التي لا تزال متعودة على النظام الغذائي لشهر رمضان.

وينصح أخصائيو التغذية الصائمين بالتدرج في تناول الأكل في الأيام الأولى بعد شهر رمضان إلى أن تتعود المعدة على استرجاع النمط الغذائي العادي الذي يتكون من ثلاث وجبات عوض إثنتين، إلى جانب وجبات خفيفة طوال اليوم.

ويقول الدكتور الطاهر الغربي أخصائي التغذية لمجلة “ميم” إن الثلاثة أيام الأولى بعد شهر الصيام يجب أن يتدرج فيها الصائم للعودة إلى النسق العادي، لأن المعدة والجهاز الهضمي لا يزالان في هذه الفترة متعودين على نمط غذائي فيه حوالي 15 ساعة صوم، لذلك لا بد من عدم إثقال المعدة والإعتدال في الأكل، وتجنب النهم والسعي لتباعد الوجبات، حتى تعود وظائف المعدة إلى نسقها المعتاد، ونتجنب عسر الهضم وحرقة المعدة والشعور بالقلق والغثيان.

 

 

ويضيف الغربي أن أغلب الصائمين يكتسبون من شهر رمضان حاجيات غذائية مهمة بعد أن اتبعوا نظاما صحيا للجسم، على صعيد السلوك والعادات الغذائية، ويجب عليهم الآن أن يحاولوا ضبط مواعيد للأكل، وتجنب الأكل العشوائي خارجها، فهو أكثر ما يؤدي للسمنة وينهك المعدة.  بالإضافة إلىذلك، يجدر بالصائمين المدخنين الذين تمكنوا من الإبتعاد عن السجائر ساعات طويلة طيلة رمضان أن يبنوا على ذلك ويسعوا للإقلاع عن التدخين لما فيه من مضار كبيرة على الجسم.

وتكاد الأكلات السريعة في رمضان تغيب، لصالح وجبات مغذية تطهى منزليا وتستهلك بمعية الأسرة، وهو تطور إيجابي ينبغي عدم التخلي عنه، بل السعي لاعتماده أسلوبا للحياة، بالإبتعاد قدر المستطاع عن الوجبات الجاهزة واستهلاك ما هو طبيعي ومعد في البيت، لكونه يعج بالمنكهات والملونات والمواد الحافظة المصنعة ناهيك عن الكميات الكبيرة من الملح ليستسيغه المستهلك. وهو إلى ذلك غني بالسعرات الحرارية والكولستيرول، فقير بالفيتامينات والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

ويقول الطاهر الغربي إن من بين العادات المتداولة في يوم العيد، هو أنه أثناء المعايدة وزيارة الأقارب، يكثر تقديم الحلويات والمشروبات الغازية، وهي عادة سيئة لا بد من تجنبها، فلو يتم تقديم بعض الغلال والماء قليل البرودة أفضل من الكم الهائل من الحلويات التي تتعب المعدة وتؤدي إلى زيادة الوزن. ,غن كان من الصعب تجنب الحلويات عند المعايدة، فينبغي التقليل منها قدر الإمكان، وتجنب شرب العصائر المحلاة والمشروبات الغازية فهي تعج بالسكر والملونات وتضعف جهاز المناعة مما يهيئ الجسم للإصابة بالعدوى.

 

 

وأضاف أنه من العادات الأخرى في العيد يتم تحضير وجبات خاصة بالعيد دسمة مشبعة بالزيوت والدهون، وهو ما يجب تجنبه، أو في الحد الأدنى التقليل منه، والسعي لإعداد سلطات طازجة تريح المعدة وتحفز عملية الهضم وتشعرك بالشبع، كي لا تقتصر على الأكلات الثقيلة للشعور بالإمتلاء.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.