مجتمع

اهم ما في العيد؟ صلة الرحم

عيد الفطر

 

عيد الفطر جزاءٌ منّ الله به على المسلمين، بعد شهر كامل من الصيام والعبادة والتقرب من الله سبحانه وتعالى، وهو فرحة ترتسم في وجوه الكبار والصغار.

 

لا يقتصر العيد على الفرح بإتمام فريضة الصوم والإحتفال مع الأسرة المصغرة من زوج وأبناء، فالسعادة القصوى تكمن في إحياء صلة الرحم وغرس قيم الحب والتسامح بين الناس وبين أفراد الأسر الإسلامية.

وأكد  الدكتور نور الدين الخادمي، وزير الشؤون الدينية السابق، أن عيد الفطر هو عيد من أعياد المسلمين فيه أحكام دينية شرعية وفيه أحكام اجتماعية  تتعلق بالأسرة وصلة الرحم وبالزيارات المتبادلات والاجتماع على الطعام والحلويات.

 

الدكتور نور الدين الخادمي:

 

وعلى غرار أجواء العيد المنتشرة، بحسب أعراف المسلمين وعاداتهم سواء كان ذلك في الشرب والطعام وسواء كان ذلك في فنون التواصل والحديث، فإن الإسلام يؤكد على صلة الرحم في العيد وفي سائر الأيام.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور نور الدين الخادمي، في تصريح ل”ميم”، إن صلة الرحم بفضلها وبأجرها، وهي من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم من الله سبحانه وتعالى  لما فيها من تجديد الصلة وتعميق المحبة وأيضا تقديم الخدمة والمساعدة والكلمة الطيبة.

وأضاف الخادمي أن من بين الأمور المتعلقة بصلة الرحم هو مراعاة الظروف المختلفة للناس ، خاصة وأن “الناس في السنوات الأخيرة تباعدت في السكنى والإقامة وأصبح متعذرا على الكثير منهم أن يجتمعوا في القرية أو في المدينة”.

وتابع أن الإسلام يراعي هذا الجانب من جهة تيسير صلة الرحم ومراعاة الممكن بالنسبة للناس، فإذا تعذرت الصلة المباشرة بين الأفراد، فإن هناك وسائل أخرى يتمكن من خلالها الناس أن يتواصلوا ويتعايدوا، بواسطة التقنيات الحديثة، “فالإسلام يُراعي التسيير والتخفيف”وفق تعبير الخادمي لموقع ميم.

 

من نزور يوم العيد؟ ومن نسبق الآباء أم الإخوة أم الأعمام؟

وعن هذا السؤال يقول الفقيه والأكاديمي، نور الدين الخادمي، إن الإسلام ترك الفسحة للناس بحسب ظروفهم أولا وبحسب تفاهمهم وإيثار بعضهم لبعض، مضيفا :”الأصل أن نزور الوالدين والأخت الكبرى أو الأخ الأكبر الذي تجتمع كافة أفراد الأسرة عنده، أو العم أو الخال، والأصل أن نجمع أكثر ما يمكن في هذه الزيارات”.

وشدد الخادمي على ضرورة مراعاة ظروف بعضنا البعض وعدم الغضب أو التشنج بسبب عدم زيارة أحد الأفراد للآخر.

 

عيد الفطر فرصة للإصلاح بين الناس

وأكد محدثنا أن الإصلاح بين الناس ومعالجة الخصومة والنزاع الذي وقع قبل العيد  بين الناس، هو عمل مُبارك وصالح،  مشيرا إلى ضرورة إعطاء أولية في الزيارة لمن نحن متخاصمين معه ، ونحرص على إعاد العلاقة الطبيعية إلى سالف عهدها من حيث التواصل، والمودة والابتعاد عن مشاعر الضغينة والحقد.

وأضاف أن: “يوم العيد هو يوم التسامح والعفو ويوم التجاوز، لأن الله عز وجل يتجاوز عن أخطاء الناس وعن ذنوبهم، فنحن كذلك نقتبس من هذه الصفة الإلهية، فيجعلنا نصلح بين الناس ونتجاوز عن الأخطاء  والهفوات وأسباب الخلاف”.

يوم العيد يوم فرحة وتواصل، ويوم تعاون وتهاد، يوم اجتماع الكبار والصغار، والأباء والأبناء والأصدقاء والجيران.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد