منوعاتصحة وجمال

هل يؤثر الحمل على صوت المرأة؟

المرأة الحامل

 

سواء كنا ندرك ذلك أم لا ، فإن أصواتنا تقول الكثير عنا، وإذا اعتمدنا على متوسط ​​درجة صوت الشخص فقط، فيمكننا على الفور معرفة ما إذا كان الطفل أو الشخص البالغ، رجل أو امرأة، حيث يظهر هذا الاختلاف بين الجنسين خلال فترة البلوغ بعد موجة من التستوستيرون في الذكور التي تطيل طياتهم الصوتية ، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في درجة الصوت ، ويمثل ذلك النضج الجنسي لدى الأولاد المراهقين.

 

درجة الصوت قد تنخفض أيضا عند النساء في فترة الحمل، وهو كشفته دراسة جديدة عن الحوامل نشرتها مجلة “ساينس أليرت” الأمريكية أن الحوامل يتغير صوتهن خلال هذه الفترة، بسبب الاضطرابات التي تحدثها الهرمونات الجنسية.

وتمكن العلماء على مدى عقود من معرفة أن صوت المرأة ينخفض بعد انقطاع الطمث، بما يصل إلى 35 هرتز بالنسبة للمرأة ذات الصوت المتوسط، وتشير الدراسة الحديثة إلى أن الصوت قد يتغير أيضًا خلال فترة الدورة الشهرية كل شهر.

وكشفت الدراسة، أجراها فريق في مختبر Voice for Sussex، وشملت بيانات لمجموعة من الحوامل، أن درجة أصوات الأمهات الجدد تنخفض بعد الولادة لأول طفل، بما يصل إلى 35 هرتز (بالنسبة إلى امرأة متوسطة الصوت ، أكثر من ثلاثة أشباهيات)، بين النساء في سن الإنجاب لكن هذه التغيرات الصوتية لا تدوم إلا لمدة عام ، وبعدها تعود أصوات النساء إلى نفس المستوى ما قبل الحمل.

وهذا ما أكدته المغنية العالمية”أديل”خلال فترة حملها في طفلها عام 2012، وأن صوتها عاد إلى قوته بعد الولادة.

في الواقع، تعتبر هذه الدراسة،  أول دليل علمي على أن الحمل يؤثر على أصوات النساء، فيما أشارت تقارير في وقت مبكر من  1970، أدلى بها المطربات ومهنيات الصوت أنهن يشكين من التغييرات الصوتية أثناء أو بعد الحمل، حتى أن بعض علماء الحنجرة يقدمون تقييمات صوتية سريرية للأمهات الجدد المعنيات.


ومن خلال التركيز بشكل شبه حصري على التغييرات أثناء الحمل ، تجاهلت الدراسات إلى حد كبير إمكانية حدوث تغييرات في الصوت بعد الولادة.

 

الأسباب المحتملة

على الرغم من أن البيانات لا يمكن أن تفسر الآليات التي تحرك هذه التغيرات في الصوت بعد الولادة ، فإن أحد الأسباب المحتملة هو التغيرات في مستويات الهرمون ، خاصةً التستوستيرون والإستروجين والبروجسترون، حيث تتقلب النسب في مستويات الهرمونات هذه خلال دورة الطمث وترتبط ارتباطًا مباشرًا بالقطرات بعد انقطاع الطمث في صوت الصوت.

هذه الهرمونات نفسها ترتفع خلال فترة الحمل وتنخفض بشكل حاد بعد الولادة (مما يسهم في اكتئاب ما بعد الولادة لدى بعض النساء).

كما أشارت الدراسة إلى أن كل أم جديدة تعرف أن تربية الرضيع يمكن أن تكون مرهقة بدنياً وعقلياً ، لذا فإن انخفاض الصوت بعد الولادة يمكن أن يرتبط أيضاً بالتعب أو التحفيز.

بالإضافة إلى ذلك، تؤثر درجة الصوت الخاصة بنا على الطريقة التي ينظر بها الآخرون إلينا، فعادة ما يتم الحكم على صوت منخفض الصوت باعتباره مهيمنًا ومختصًا وجديرًا بالثقة وناضجًا، في حين يُنظر إلى صوت مرتفع النبرة على أنه أكثر خضوعًا وأكثر انثوية وشبابًا.

وخلص البحث أن كل هذا يوحي بأن النساء قد يرفعن أو ينقصن صوتهن الصوتي بناءً على طريقة رغبتهن في تصوير الآخرين من خلال السياقات الاجتماعية ، أو في مراحل الحياة المختلفة ، وذلك ربما رغبة في تحدي دور الأم الجديدة.

ويبقى السؤال مفتوحا، ما إذا كان هذا النوع من تعديل الصوت واعياً أم لا؟

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد