دين وحياة

جدل في تونس بسبب الصخب المحيط بجامع الزيتونة في ليالي رمضان المعظم

مجتمع

 

تناقل نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو، يظهر الصخب المحيط بجامع الزيتونة المعمور، في أواخر  رمضان وفي ليالي التهجد، وإقامة الصلوات، لغاية التقرب من المولى سبحانه وتعالى ونيل مغفرته ورضاه.

 

وفي مشهد ظهرت فيه قلة قليلة من المتهجدين، ارتفع صوت الموسيقى الصاخب المنبعث من المقاهي المجاورة للجامع المعمور، حيث طغى صوت الدربوكة والزغاريد والأغاني الشعبية والمزود التي طغت على صوت الإمام، حتى بات سماع تلاوة القرآن عسيرا وخشوع المصلين في صلاتهم بعيد المنال في أيام قليلة يجلها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها.

 

نشطاء غاضبون

هذا المشهد المؤسف أثار حفيظة متداولي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن غضبهم من ذلك، خاصة أن الأمر يتكرر دائما طيلة شهر رمضان المعظم.

وتساءل نشطاء عن كيفية تركيز  المصلين المتهجدين في خضم هذه الأجواء الصاخبة الممتدة الى رجاب الجامع المعمور.

واعتبر ناشط آخر، أنه من المحزن، أن تحاط مثل هذه الأجواء بجامع الزيتونة منارة العلماء و الفقهاء على مر السنين.

 

عن التلوث السعي البصري

وتساءل الكثيرون لم لا ترتفع أصوات الذين يطالبون بعدم استعمال مكبرات الصوت لرفع الأذان بحجة الإزعاج  لتطالب بخفضها كي لا تطغى على صوت القرآن في الجامع وتحيل الصلاة مستحيلة. أم أن المشكلة تكمن في الأذان عندهم؟

هل يشكل الأذان الذي لا يستغرق إلا لحظات مصدر إزعاج فيما لا تؤذي أسماعهم المرهفة اصوات المزود والموسيقى الصاخبة المنبعثة من أسطح المقاهي المحيطة بأعرق جوامع تونس؟ بعض هؤلاء يسمي الأذان، كما فعلت وزيرة في عهد الرئيس المخلوع، تلوثا صوتيا، فماذا عن الأغاني الشعبية المبتذلة و”العوادات” التي تكاد تصم الآذان فلا تكاد تسمع صوت من يحادثك بالقرب منك؟

 

 

ولسائل أن يسأل: أين وزارة الشؤون الدينية من كل هذا؟ أليست رعاية الجامع كي يؤدي وظيفته على أكمل والسهر على راحة المصلين كي يؤدي شعائرهم في كمف السطينة والطمأنينة والخشوع من مشمولات مهامها؟ أين وزارة الشؤون الدينية من كل هذا؟ لم كل هذا التهميش والإستهتار بهذا الصرح الضارب بجذوره في تاريخنا وحضارتنا؟

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد