مجتمع

تونس..الحج فريضة للأغنياء فقط!

 

تشهد أسعار الحج في تونس ارتفاعا سنويا، فكل موسم ، تعلن وزارة الشؤون الدينية عن قائمة جديدة تشمل معاليم السفر والتنقل والإقامة، لكن هذه السنة، أثار البلاغ الذي نشرته والمتعلق بالترشح لأداء فريضة الحج غضبا على وسائل التواصل الاجتماعي لدى التونسيين، فقد شهد زيادة في المعاليم ب2200 دينار (856 دولار) لتصل معاليم الحج الى 11710 (4560 دولار).

 

وكان وزير الشؤون الدينية قد أعلن في ندوة صحفية ان عدد الحجيج قد ارتفع مقارنة بالسنة الماضية، رغم الغلاء، ليصل الى 10682 حاجا.

السعودية تفرض رسوما جديدة

 

فسّر مدير شركة الخدمات الوطنية  معز بوجميل، في تصريح لجريدة الشروق، ان اختلاف سعر الصرف أثر على كلفة الحج، وتوقع استمرار ارتفاع التسعيرة لتصل الى 12759 دينارا( قرابة 5 آلاف دولار) باعتبار سعر تذكرة السفر بالطائرة والاداءات.

وقال معز جميل أنّ سعر صرف الريال السعودي ارتفع مقارنة بسنة 2017 بنسبة 5.14%  ماسبب ارتفاعا في معاليم الحج، إضافة إلى استحداث أداءات موظفة على البقاع المقدسة بنسبة 5% ، متعلقة بالرسوم البلدية الموظفة على السكن و يتم احتسابها عن كل ليلة مقضاة، وهي ضريبة جديدة لم تكن موجودة من قبل، و توظيف 5%  أداء على القيمة المضافة بالنسبة للخدمات والمواد الاستهلاكية والتي ساهمت في ارتفاع كلفة النقل في السعودية، إضافة الى الاداءات الموجودة سابقا والمتعلقة بأجور النقل البري وأجور المطوّفين ومبالغ مالية مخصصة لأداء الشعائر في منى وعرفات.

وأوضح جميل ان ارتفاع الطلب على السفر الى الحج في البقاع المقدسة  ومحدودية الأماكن ساهم في مفاضلة العرض على الطلب بعد ان ارتفع عدد الحجاج من خارج المملكة بنسبة  20%  هذه السنة.

نشطاء غاضبون

من جهتها، استنكرت الجامعة التونسية لوكالات الاسفار والسياحة الارتفاع المشطّ في أسعار الحج لهذه السنة، حسب بلاغ نشرته على صفحتها الرسمية على فايسبوك، وطالبت بتحرير تنظيم قطاع رحلات الحج بعد ان أثبتت الجامعة نجاحا في تنظيم موسم العمرة الذي لاقى اقبالا واستحسانا من المعتمرين.

 

واكدت الجامعة ان من حق الحجيج اختيار الجهة التي يريدون التعامل معها، خاصة ان السنوات الاخيرة شهدت حوادث من إهمال لأمتعة الحجيج و ضياع عدد منهم السنة الماضية في البقاع المقدسة، وهو ما يعكس ترديا في الخدمات، سببه احتكار تنظيم موسم الحج من طرف جهة واحدة، وقالت الجامعة ان تحرير القطاع من شانه ان يحسن الأسعار والخدمات ضمن نطاق المنافسة.

وعبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم بإطلاق وسم “كيفاش تدخل للجنة 2018؟” (كيف تدخل الجنة 2018) سخروا فيه من المعاليم الخيالية للحج التي تذهب عائداته للمملكة السعودية.

 

 

 

قارن نشطاء بين مقدار زكاة عيد الفطر التي يذهب ريعها للمحتاجين، والتي لم تتجاوز 1.5 دينار تونسي (اقل من دولار واحد)، وبين الاموال الطائلة التي تذهب للمملكة العربية السعودية، فيما حمّل آخرون المسؤولية للدولة التونسية التي قبلت بشروط مجحفة من المملكة على الحجيج.

 

 

 

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد