اختيار المحررينثقافةغير مصنف

على درب  فرقة “الراي راينا” : موسيقى الشباب تغزو الجزائر   

 

 

حققت بعض المجموعات الموسيقية الجزائرية نجاحا ساحقا في السنوات الأخيرة في الجزائر وخارجها وقدّمت أغان راقية بلمسة شبابية جديدة  دون أن تتصادم مع التراث القديم بل خلقت لنفسها حيّزا مهما باعتبارها أنّها نجحت في مخاطبة الأفراد والمجموعات بلغتهم والتعبير عن قضاياهم.

 

تمكنت هذه الفرق الشبابية من مزج  إيقاعات “الراي “و”القناوة ” والموسيقى القبائلية والموسيقى العالمية  فنالت استحسان الجماهير ، إضافة إلى تقديمها أوجاع الشباب وهواجسهم بطريقة تشبههم دون تكلف أو تصنع وهو ما جعلها تحقق الانتشار والشهرة في وقت وجيز.

“كاميليون”، “بابيلون”، و“فريكلان” هي أشهر الفرق الموسيقية الجزائرية التي ورثت المشعل من مجموعات موسيقية جزائرية عريقة مثل ” الراي راينا ” التي تأسست في أوّل ثمانيات القرن الماضي وشهدت انتشارا كبيرا، إلى درجة أن أغلب المجموعات الموسيقية الشبابية اليوم تقرّ  بالدور التاريخي الذي لعبته فرقة “الراي راينا” في تحرير الموسيقى الجزائرية وتكوين مجموعات موسيقية شبابية تمزج بين القديم والجديد ببراعة بالغة.

ثلاث مجموعات جزائرية مشهورة جدّا في الجزائر ولها أغنيات رائعة ربّما لم تتعرف إليها بعد سنحاول أن نتعرف عليها سويا في هذا المقال.

 

  “كاميليون” :   Cameleon

 حققت فرقة كاميلون نجاحا كبيرا سنة 2011 بعد إصدار ألبومها الأوّل ونجاح أغنيتها      ” والله”. تأسست هذه الفرقة على يدي الأخوين “حسن وحسين أقران” وتعني كاميليون الحرباء وقد تميزت هذه الفرقة بقدرتها على تقديم أنماط موسيقية مختلفة ولكنّها اختارت رمز الحمامة التي تعبّر على الحريّة والإنطلاق.

تتميّز مجموعة “كاميليون” بقدرتها على مزج إيقاعات عالمية مثل الروك والبلوز والريغي مع الطبوع الجزائرية الأصيلة هذا إلى جانب تطرقها إلى مواضيع تهمّ الشباب الجزائري بطريقة عفوية وغير متصنعة من أشهر أغانيها ” أنت وردة ” و ” وين يمشي الزين ” و “كنت صغيرة وكنت صغير” وتعمل كاميليون على اختيار صور ألبوماتها ببساطة بالغة وهو ما جعلها قريبة من الشباب.

_____
لي الله و لي الله

لي نسألو يخبّر

هذا قمر و إلا بشر

أنا عيّوني حاروا

و لي الله و لي الله

هذي حمامة و إلا غزالة

و إلا عيّوني بزينها سكروا

حين سألت، جاوبوني و قالوا لا لا

فارس صعيب يا لحبيب

يذبح بسيوف شفارو

 

    “بابيلون” :      BABYLONE

 

“زينة” هي أغنية الحظ التي جعلت فرقة ” بابيلون” معروفة بشكل واسع على الصعيد العربي، تأسست هذه الفرقة سنة 2012 على يد الفنان أمين محمد جمال وخمسة أعضاء آخرين، واستطاعت في ظرف سنة واحدة أن تنال جائزتي ” أحسن فرقة جزائرية”            و “أحسن أغنية ” في مهرجان الموسيقى الجزائرية سنة 2013.

عملت فرقة بابيلون على تقديم مختلف الأنماط الموسيقية الجزائرية إلى جانب الإيقاعات الإفريقية والغربية في أغنياتها والتي يكتبها أعضاء الفرقة باللهجة الجزائرية دون تعقيدات ممّا يجعلها سهلة على أذن المستمع العربي، من أشهر أغنياتها ” بكيتني” و ” علاش جديد” و ” كحلة العيون”    و ” مشيتي” .


سالت، سالت، حرقت الخدين
بدلتي اللباس ودخلتي فصل جديد
نسيتي حبيبك تبعتي هوا الربيع
بدلتي اللباس ودخلتي فصل جديد
نيتي حبيبك تبعتي هوا الربيع
لا لا غير ماتبكيش، لا لا غير ماتبكيش
لا لا غير ماتبكيش، ياقلبي اللي راح مايوليش
لا لا، لا لا ماتبكيش، لا لا ماتبكيش
لا لا، لا لا ماتبكيش، ياقلبي اللي راح مايوليش

 

 

 “فريكلان” : FREEKLANE

تأسست مجموعة فريكلان سنة 2008 وتتكون من  الفنان شمس الدين عباشة والمعروف باسم “شمسو” وستة أعضاء آخرين.بدأت هذه المجموعة الغناء والعزف على مدرجات الجامعة  قبل أن تخرج إلى العلن. وتعني “فري ” حر بالإنجليزية و “كلان” العبد بالأمازيغية.

لا تخلو موسيقى “فريكلان” من الطبوع الجزائرية الأندلسية والأمازيغية والصحراوية كما أنّها تأثرت بموسيقى الساحل الإفريقي. أصدرت أغنية ” عليك منّي سلام ” سنة 2013 ثم خرج ألبومها الأول في نفس السنة بعنوان ” لا لا ميرا ” وبعد ثلاث سنوات أي سنة 2016  أصدرت ألبومها الثاني ” نوماد “.

تقدم فريكلان في أغنياتها قضايا سياسية وقضايا الشباب كالبطالة والفقر إلى جانب مواضيع الحبّ والعاطفة من أشهر أغانيها ” بنت السلطان” و ” العشق إلي فات”، ” أنا ندور” وغيرها من الأغاني الشبابية التي مزجت بين إيقاعات قبائلية والراي والشعبي.

 

نبدا قولي كيف كافة البشر باسم الرحيم الرحمان

خالق كل شيء مزيان

وصلاتي على النبي العامر ، وجهه بضيا الجنان

وصحابه في كل زمان

يا بنت السلطان انا خديم وانت صحبك بالشان

بيني وبينك بيبان

زهرة دفلة في الكون قايمة زينك شحال يبان

مراره عذب شبان

مسارك كله فواح بالعطر ولباسك كله ألوان

ثبتيني بعنان

فقري رسمه لي داك الزهر كيف بلوغك في كل مكان

كله جند وجدران

 

 

نجحت فرقة ” بابيلون” أن تتواجد بتونس في السنوات الأخيرة ضمن  حفلات المهرجانات وأخرى خاصة محققة نسب حضور مرتفعة من الجمهور التونسي الذي عشق أغنية ” زينة ” فهل سنرى مجموعة ” فريكلان” و”كاميلون” على مسارحنا في مهرجانات صيف هذه السنة ؟

الوسوم

خولة الفرشيشي

كاتبة وباحثة جامعية في علوم التراث، تشتغل حول الجسد الأنثوي ورمزياته وتمثلاته، ولها مقالات وأبحاث منشورة في صحف عربية عدة

رأي واحد على “على درب  فرقة “الراي راينا” : موسيقى الشباب تغزو الجزائر   ”

  1. نسيتي فرقة الداي و جمعاوي أفريكا
    و كان من المفروض تحكي على غناية خويا المداني تاع فريكلان
    أما الأهم لو ذكرتي صاحب رائعة مسعودة ولو مرة

اترك رد