منوعاتصحة وجمالغير مصنف

تعرف على ال5 مكونات لمزيل العرق الأكثر إثارة للجدل

صحة

 

 

يمكن أن تشمل مزيلات الروائح ومضادات التعرق في تركيبتها ومكوناتها بعض المواد التي تثير الجدل وحتى الشكوك بين خبراء الصحة.

 

خلال الفترة الأخيرة، راجت الكثير من المعلومات حول احتواء مزيلات العرق على مواد سامة. وفي ظل انتشار هذه المعلومات وغيرها من الشائعات، أصبح المستهلك في حيرة من أمره. وفي الواقع، يوجد الكثير من التعتيم والضبابية حول المواد التي تستعمل في صنع مزيل العرق، والمستعملة بشكل خاص في صناعة مضادات التعرق. وبشكل عام، لم يعزز هذا الوضع إلا من حالة الارتباك والخوف بين صفوف المستهلكين.

 

يتم التشكيك في جزء كبير من مستحضرات التجميل من قبل العديد من المجتمعات وحتى من قبل اتحاد المستهلكين. كما تخضع الغالبية العظمى منها إلى المراقبة والمراجعة الدورية من قبل السلطات، للبت في الشكوك التي تروج من بلاد إلى أخرى.

 

لا تعد منتجات المضادة للروائح والتعرق تحت الإبط استثناء، إذ تضمن مختلف أجهزة الأمن للمستهلكين استعمال مزيلات الروائح ومضادات التعرق بشكل آمن. وتراقب هذه الهيئات المكونات الموجودة في هذه المنتجات التي من شأنها أن تشكل خطرا على صحة الإنسان في المستقبل. فعلى سبيل المثال، تم حظر استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون في صناعة مزيل العرق في السابق، بعد اكتشاف أن هذه المادة تساهم في تدمير طبقة الأوزون.

 

لماذا يتعرق الإبط؟

في غالب الأحيان، تنتشر معلومات حول مزيل العرق بمختلف أشكاله، التي تفيد بأنه مضر للغاية بالصحة وأنه يحتوي على مواد سامة؛ لكن دون تحديد أي أنواع من هذا المنتج تعد ضارة. في المقابل، توجد أنواع مختلفة من المنتجات المخصصة لحل مشاكل تعرق الإبط، كما أن تركيبتها ودورها يختلف من منتج إلى آخر. وعلى هذا النحو، فإن مزيل العرق ومضاد التعرق مختلفان عن بعضهما البعض، ناهيك عن أنه ليس لهما نفس التأثير على الإبط.

 

لفهم تأثير هذه المنتجات على الإبط، يجب تفسير آلية التعرق ومصدر الروائح الكريهة التي تنبعث من الإبط بسبب هذه الإفرازات. يتعرق الجميع من الإبطين، لكن بمستويات مختلفة، وتعد هذه الإفرازات نتيجة لعدة أسباب. وإلى جانب التنفس، يسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم تعرق الإبطين، كما يتدخل في هذه الحالة إفراز الغدد العرقية المفرزة، الموجودة بكثرة في منطقة الإبطين.

 

تفرز “الغدة العرقية المفرزة” مادة بيضاء وذات رائحة، يمكن أن تحتوي على الفيرومونات، المسؤولة عن بعض الروائح التي يمكن للأطراف المقابلة أن تلاحظها. لكن، هل يمكن اعتبار الفيرومونات السبب في انبعاث الروائح من الإبط؟ ولماذا؟

 

في حقيقة الأمر، يكمن السر في مجموعة البكتيريا الموجودة في منطقة الإبطين الرطبة، التي تمثل مكانا مثاليا لنمو البكتيريا. ومن بين هذه الميكروبات التي تنتشر في منطقة الإبطين، نذكر عنقودية الجلد الخارجي، القادرة على تفكيك الإفرازات وإنتاج مواد غريبة الرائحة وغازات هي المسؤولة عن هذه الروائح الكريهة.

 

  

كيف تعمل مزيلات الروائح ومضادات التعرق؟

تعمل مزيلات الروائح على إزالة البكتيريا والروائح الكريهة عن طريق المعطرات المنعشة التي تتميز بها، وتتخلص من البكتيريا من خلال المطهرات الجلدية المختلفة، مثل الزيوت العطرية والروائح الاصطناعية. كما تسعى صناعة مزيلات الروائح على إيجاد تركيبة روائح منعشة للأشخاص الذين يستعملون هذه المنتجات.

 

تعمل مزيلات العرق على القضاء على إفرازات الغدد خارجية الإفراز عن طريق تكوين طبقة  من المسحوق الذي تحتويه، فوق منطقة الإبطين. وعلى هذا النحو، يتم إشباع المسامات، مما لا يسمح بانتشار البكتيريا. ومن أجل التمكن من إزالة طبقة البكتريا ومنع انبعاث الروائح الكريهة من الإبطين، تستخدم مصانع مزيلات الروائح  المطهرات، والأدوية الجلدية، ومرطبات الجلد، والأملاح المعدنية.

 

ما هي المواد الضارة الموجودة في مزيل العرق؟

 1- الألومنيوم

منذ عقود، اعتبر الألمنيوم مصدرا مثيرا للشكوك فيما يتعلق بالصحة، وفي حين يمكن أخذ البعض منها بعين الاعتبار نظرا لخطورتها، يتم تجاهل البعض الآخر. وتستخدم مادة أملاح الألومنيوم الموجودة في مضادات التعرق من أجل سد مخرج إفرازات العرق، ولم يثبت علميا أن الألمنيوم يمكن أن يتسرب إلى الجسم عبر الجلد. بالإضافة إلى ذلك، يستطيع الجسم التخلص من الألومنيوم في حال تسربه إلى الجسم، لذلك لا توجد أدلة على تراكم هذه المادة في منطقة معينة من الجسم جراء استعمال مزيلات الروائح، مع العلم أن أغلب الأغذية التي نستهلكها تحتوي على مادة الألومنيوم.

 

 2- الفثالات

تعتبر مادة الفثالات مصدر الرائحة المنبعثة من الغراء، لكنها تستخدم أيضا في تركيبة مضادات العرق. وتعد الفثالات مادة خطيرة وهي نفس المادة المعتمدة في طلاء الأظافر، لذلك يمكن أن تتسرب إلى مجرى الدم عبر تناولها بقضم الأظافر أو استنشاقها. ولا تتسبب الفثالات في التسمم فحسب، بل في اضطراب الغدد الصماء أيضا، لأنها تصنع من مواد بلاستيكية. وعموما، لم يثبت العلم أن مادة الفثالات تستطيع المرور إلى مجرى الدم، فضلا عن أن الكمية الموجودة في مضاد التعرق التي يمكن استنشاقها عند شم الإبطين لا تشكل خطورة على صحة الإنسان.

 

 

3- البارابين

يستخدم البارابين بكثافة في مواد التجميل، ويعتمد كمادة حافظة في منتجات إزالة العرق من أجل ترطيب الطبقة العليا للجلد والمرور إلى البشرة. وقد يتسبب البارابين في اضطرابات الغدد الصماء، لذلك يحذر الأطباء المرضى بعدم استعمال المنتجات التي تحتوي على هذه المادة في مناطق معينة من الجسم، ولكن بشكل عام يسمح للبالغين باستعمال هذه المنتجات.

 

على الرغم من السماح باستخدام بعض مكونات البارابين، على غرار “البروبيل بارابين” و”البوتيل بارابين” وفقا للمعيار الأوروبي، إلا أنه يشتبه في إمكانية تسبب هذه المواد في اضطراب نظام إفراز الهرمونات، لذلك لا ينصح بوضع هذه المنتجات على مناطق القريبة من الأغشية المخاطية. ومؤخرا، سلطت دراسة الضوء على الشكوك التي تحوم حول مدى خطورة هذه المكونات.

 

4- تريكلوسان

يستخدم هذا المطهر بشكل كبير في أنواع الشامبو المضاد للبكتيريا وكريمات علاج حب الشباب وغيرها من منتجات القضاء على البكتيريا. وقد أكدت دراسة علمية أن هذه المادة يمكن أن تخترق الغدد وتصل إلى مجرى الدم حتى تصل إلى النبيت الجرثومي المعوي، وتتسبب في اضطرابه.

 

فضلا على ذلك، تتسبب مادة تريكلوسان في اضطراب الغدد الصماء وهو ما يسبب تغييرات في هرمون الغدة الدرقية. ويمكن أن يكون لهذه المادة تأثيرات سلبية على الوسط البيئي من خلال المياه المستعملة. وتجدر الإشارة إلى أن مادة تريكلوسان لا تميز بين “البكتيريا الجيدة” و”البكتيريا الضارة” ما قد يؤدي إلى ظهور الفطريات وأنواع أخرى من البكتيريا التي يمكن أن تتسبب في انبعاث روائح كريهة.

 

5- العطور الاصطناعية

إن العطور الاصطناعية من المكونات الأساسية في منتجات إزالة العرق، وخاصة في المنتجات التي تكون في شكل بخاخ. وقد تتسبب بعض المنتجات التي تحتوي على العطور الاصطناعية في اضطرابات الغدد الصماء، وفي هذه الحالة يمكن أن يصاب الشخص بالحساسية الجلدية.

 

في الوقت الراهن، تسمح السلطات الأوروبية باستخدام العطور الاصطناعية في تصنيع منتجات إزالة العرق، على الرغم من أن أحدث مراجعة من قبل اللجنة العلمية الأوروبية لسلامة المستهلك أقرت بأن هذه المنتجات غير آمنة. وبناء على هذه النتائج، تعمل الشركات الصناعية على استبدال العطور الصناعية بمكون آخر أكثر أمنا على صحة الإنسان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد