اختيار المحررينثقافة

كيف ساهمت هوليود في صناعة الخوف من الإسلام؟

السنيما والإسلاموفوبيا

 

لم يستحدث الجدل حول صورة الإسلام في الدراما الغربية بظهور التنظيمات الإرهابية الحديثة كالقاعدة و داعش فقط، بل كان منذ عقود، محركا رئيسيا لأعمال العنف والكراهية  في المجتمعات الغربية، خاصة تلك التي بدأت تشهد توافدا للمسلمين كفرنسا و امريكا و بريطانيا، وكان من الطبيعي ان يتم تجسيد هذا الجدل المجتمعي في أعمال سينمائية او تلفزية تعزز فكرة التفرقة العنصرية والاجتماعية باعتبار المسلمين أقلية تعرضت للتشويه والابتذال في الإعلام الغربي.

ليالي عربية (1974)

حاول المخرجد بيير باولو وبازوليني  في هذا الفيلم ان يقدم مقتطفات من الكتاب التراثي الشهير “الف ليلة وليلة”é، لكنه انتهى الى تقديم مجموعة من المشاهد التي تصور  رموزا مهمة من الاعلام العرب بصورة منحلة، فقدم هارون الرشيد على انه خليفة خليع همه الوحيد هو الخمر والنساء، وقدم صورة نمطية عن المراة العربية باعتبارها آلة جنسية للمتعة، فهي المغوية الراقصة المستعبدة، دون التطرق الى المنجزات التي عرفها الرعب في العصور القديمة او الاشعاع الحضاري الذي كانت تتمع به الخلافة العباسية حينها.

 

روبن هود..امير اللصوص (1991)

في النسخة التي تم إصدارها سنة 1991، يروي فيلم روبن هود امير اللصوص، قصة الأمير “روبن لوكسلي” الذي نجح في الهرب من قبضة الأتراك في القاهرة ليرجع الى اجلترا رفقة “عظيم”، الأسود المسلم الذي تعهد بحمايته نظير انقاذه له، و يحاول استرجاع عرش والده.

 

 

القصة لا تختلف كثيرا عن الاسطورة، لكن بعض المشاهد في الفيلم تثدم صورة نمطية سلبية عن المسلمين، فاول مشهد، نرى منظرا خارجيا لمدينة القاهرة، وفيم يرتفع الأذان من المسجد، ينتقل الكادر الى قبو مظلم يجري فيه تعذيب السجناء على إيقاع الاذان.

في مشهد آخر، نرى روين هود (كيفن كوسنر) منهمكا في معركة مع أعدائه، بينما يتراجع عظيم (مورجان فريمان) بعد ان كان يقاتل الى جانبه، و يخرج سجادة و يبدأ في الصلاة متجاهلا نداءات روبن هود.

هذه المشاهد التي تقدم صورة سلبية عن المسلم وعن الاسلام الذي يظهر انه دين يقدس العبادات حتى على حساب حياة الانسان ويشرّع للتعذيب والقتل ويعدهما ركنا أساسيا فيه، كانت بمثابة رسائل مبطّنة بينما لعبت أعمال أخرى دورا جوهريا في تغذية العنف والكراهية ضد المسلمين.

 

فيلم الحصار (1998)

تتهم الولايات المتحدة الامريكية عربيا بالضلوع في تفجير ثكنة عسكرية، ما يطلق سلسلة من الاحداث الارهابية في عددمن المناطق الامركيية من طرف اتباع الارهابي العربي المعتقل، ويقتل عديد الضحايا، فيما تقوم القوات الفيدرالية باعتقال عديد العرب بتهمة الحاق الضرر بالمجتمع الامريكي.

 

 

هذا الفيلم يقدم بوضوح شخصية الارهابي على انها بالضرورة عربي مسلم و ينشر رسالة كراهية وعنف ضد المسلمين في المجتمعات الغربية و يحرض على ضرورة عزلهم وابعادهم عن المجتمع لتامينه ضد خطرهم.

المومياء (1999)

يقدم فيلم المومياء، المجتمع المصري في اواخر القرن التاسع عشر على انه مجتمع متخلف يفتقر الى الرقي الانساني، مليء بالقذارة والجهل، كما يظهر كرم و سماحة المواطن الامريكي الابيض، الذي يتغاضى عن سيئات الرجل المصري،رغم انه خانه اكثر من مرة.

 

 

كما يظهر الفيلم المصريين على انهم اعتادوا التعاون مع قوى الشر من أجل المال.

المتحولون (2007)

تكررت الصورة السلبية عن المجتمعات العربية الاسلامية في فيلم “المتحولون”، الذي يقدم قصة غزو آلات فضائية لكوكب الارض، وفي الجزء الثاني، تقوم وحدات المارينز الامريكية بتتبع الآلات الشريرة الى الخليج العربي، ورغم ان الفترة الزمنية هي الألفينيات، ألا ان الفيلم يظهر الخليج صحراء قاحلة و اهلها مجموعة من البدو الرحل دون تكنولوجيا متطورة، و يصورهم على انهم قوم بدائيون.

 

 

 مسلسل المواطن خان  (2012)

أثار  المسلسل التلفزيوني الفكاهي  المواطن خان ، والذي يتمحور حول حياة عائلة مسلمة في بريطانيا ضجة واسعة،  وتعرضت “البي بي سي”،  بسببه لمئات الشكاوى من المواطنين الذين اعتبروا البرنامج “مهيناً للاسلام” و”لا يحترم القرآن” ويعزز من النظرة النمطية الخاطئة السائدة في المجتمع عن شخصية المواطنين البريطانيين المسلمين من أصول آسيوية.

 

 

مسلسل هوملاند (2014)

اتهم مسلسل هوملاند او “ارض الوطن، بانه معاد للأسلام وللمسلمين، و ينشر خطابات عنف و كراهية ضد الاجئين، بعد قدم صورة نمطية سلبية عن المسلمين ، فقد عرضت إحدى الحلقات بعض الكتابات  مثل “الوطن بطيخ” و “الوطن عنصري” لفترة وجيزة في خلفية مشاهد تصور مخيماً للاجئين السوريين في لبنا، كما تم تصوير شارع الحمراء في بيروت بصورة مخالفة للواقع.

 

 

وأثارت أحدى الحلقات الاخرى غضب الباكستانيين، حيث حملت شخصية ارهابية في المسلسل اسما مطابقا لإسم  سفير باكستان لدى الولايات المتحدة.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد