دين وحياة

جدل في الجزائر حول زكاة الفطر

 

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، بدأ الجزائريون يعدون العدة لإخراج زكاة الفطر، التي تنص السنة النبوية على إخراجها قبل صلاة العيد.

 

غير أن قيمة إخراج زكاة الفطر، أصبح نقطة خلاف وجدل بين وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، التي أعلنت عن جواز إخراج  قيمتها نقدا وحددته بـ120 دينار للفرد، فيما شدد الشيخ السلفي محمد علي فركوس على ضرورة تقديم الزكاة عينا.

 

الزكاة نقدا

واستندت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية، في جوازها إخراج الزكاة نقدا، على الصحابة ومن تبعهم والذين رأوا ضرورة أن تكون الزكاة مالا لأن ذلك أنسب للفقراء، ولأنها شرعت لإغنائهم عن السؤال يوم العيد، وهو ما يتحقق بدفع القيمة.

ودعت  الوزارة المواطنين، إلى تقديم الزكاة في المساجد، على أن يتكفل الأئمة والجمعيات الدينية في جمعها من منتصف شهر رمضان و توزع لمستحقيها يوما أو يومين قبل عيد الفطر.

 

الزكاة عينا

رأى الشيخ فركوس، استنادا على عدة آراء فقهية،في كلمة تحت عنوان “زكاة الفطر مسائل وأحكام“، التي نشرها على موقعه الإلكتروني، أن إخراجُ زكاةِ الفطر بالقيمة، مَنَعَها المالكيةُ والشافعيةُ والحنابلةُ.

وعلل الشيخ الفركوس ذلك بأن مذهبُ الجمهور قد اعتبروا أن مَنْعَ إخراجِ القيمة في زكاة الفطر بورودِ النصِّ في الطعام دون التعرُّض للقيمة، فلو جازَتْ لَبيَّنَها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، مع أنَّ التعامل بالنقود كان قائمًا والحاجة تدعو إليها.

واعتبر أن الشرع إذا نص على الواجب وعين نوعه وجب التزام ظاهر النص، احتياطا للدّين وعملا بأن الأصل في حكم زكاة الفطر التعبد، وأنها تجري مجرى صدقة البدن لا المال، لذلك لا يجوز العدول عن ظاهر النص إلى القيمة، كما لا يجوز ذلك في الأضحية والكفَّارات والنذور ونحوِها، وهذا هو مذهبُ مالكٍ والشافعيِّ وأحمد رحمهم الله، بحسب الشيخ الفركوس.

 

مقادير زكاة الفطر كما حددها الشيخ الفركوس
الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد