مجتمع

الناشطة النسوية جيرمين غرير تهاجم بيونسيه.. لماذا يجب ان تكوني دائما عارية؟

منوعات

 

تثير الناشطة النسوية الأسترالية ورائدة النشاط النسوي  في ستينيات القرن الماضي جيرمين غرير الجدل دائما كلّما أدلت بتصريح إعلامي، فبعد ان أغضبت الكثيرين بموقفها حول حملة “أنا أيضا” العالمية حول التحرش الجنسي حين صرحت بأن المشتكيات كان يجدر بهن الشكوى حين كن يتعرضن للتحرش، لا بعده بسنوات بعد أن غدون نجمات كبيرات، ووصفت موقفهن بالنفاق، انتقدت غرير هذه المرة الفنانة الامريكية بيونسيه، بسبب ملابسها  الفاضحة.

 

جرمين غرير

 

صرحت جيرمين غرير ، في برنامج وثائقي لقناة “بي بي سي”، ونقلت عنها صحيفة الغارديان،  “لماذا يجب على  فنانة مثل بيونسيه، بإمكاناتها الفنية المذهلة، وصوتها الرائع الذي يشبه صوت الجرس في جماله وقوته، أن تكون دائما عارية؟ لماذا تشعر ان عليها ان تعتمد على جسدها العاري؟

وتابعت تخاطب بيونسيه “لماذا يجب ان يكون العرض الجنسي جزءا من عملك كمغنية؟ هذا يشبه كثيرا حجة نادلة في حانة ترى أنها لن تحصل على إكرامية الا إذا كانت ملابسها عارية!!

العري والامساواة

 

 

تنتقد غرير كل ما من شأنه ان يعكس استعباد المرأة او يشخصها في مجرد لعبة جنسية ناطقة، ولم تكتفي بنقد ملابس الفنانات، بل أبدت غرير عدم رضاها أيضا على ملابس الرياضيات القصيرة والعارية، التي لا تغطي سوى مساحة يسيرة من أجسادهن، عكس اللاعبين الذكور، وتعتبر ان ضرورة إظهار المرأة لجسدها هو دليل على عدم المساواة والاستعباد.

رغم أن غرير نفسها، قامت بنشر صورها عارية في مجلة “شوك” سنة 1971، إلا انها الآن تقول ان تلك التجربة كانت “ثورية في وقتها، لكن مدمرة” قامت بمراجعات بعدها. لا تعتبر غرير ان عرض الجسد الانثوي على الملأ تحرير لها ـ بل توكد ان العكس هو الصحيح لانه يقدم الأدوات اللازمة للرجل لاستعبادها وإخضاعها.

 الاغتصاب لا يقترن دائماً بالعنف

منذ الستينيات، ناضلت غرير عبر عملها الاكاديمي والإعلامي من أجل إرساء حقوق المرأة وتعتبر من أكثر الناشطات النسويات شراسة، لا في دفاعها عن أفكارها، بل في تبني نوعية أفكار مخالفة تماما لما كان سائدا حينها، لكن أفكارها عن الاغتصاب وأثره على المرأة هو ما أثار حولها موجة غضب كيبرة.

جرمين غرير، الأكاديمية والكاتبة الاسترالية، صاحبة كتاب “الخصي المؤنث” والذي صنف كأكثر كتب العالم مبيعا سنة 1970، تصف الاغتصاب بأنه مجرد عملية كسولة ومهملة، وأن أغلب حوادث الاغتصاب لا تنطوي على عنف جسدي كبير.

بالنسبة لغرير، كل علاقة جنسية لا تنطوي على الرضا المشترك والرغبة المتبادلة تدخل في دائرة الإغتصاب، تماما كما يفعل الزوج مع زوجته المنهكة حين يطلب “حقه” منها وتضطر للإستجابة مكرهة.

وتعد غرير من معارضي حركة “انا ايضا”، العالمية المقاومة للتحرش الجنسي، و ترى ان المسالة أعمق من أن تنتهي في محكمة أو بقوانين. وينتظر ان يصدر كتابها “حول الاغتصاب” في تشرين الاول /سبتمبر المقبل الذي ضمنته نظريتها الفكرية والفلسفية حول الاغتصاب والجرائم الجنسية.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد