دين وحياة

النمسا تعتزم إغلاق مساجد وطرد أئمة بتحريض من حزب الحرية اليميني المتطرف

دين وحياة

أعلنت الحكومة النمساوية، اليوم الجمعة، عزمها إغلاق سبعة مساجد وطرد عدد كبير من الأئمة، فيما قالت إنها حملة على “الإسلام السياسي” والتمويل الأجنبي للمساجد.

 


وزعم وزير الداخلية النمساوي هيربرت كيكل، المنتمي لحزب الحرية (يمين متطرف) الشريك الصغير في الائتلاف الحكومي، أن السلطات استندت في الإجراءات التي اتخذتها إلى قانون لسنة 2015، والذي يمنع، من بين أمور أخرى، الجاليات الدينية من الحصول على تمويل من الخارج.


وقال هربرت كيكل، المعروف بخطابات عنصرية ضد المهاجرين والجالية المسلمة، إن بلاده تجري مراجعة تصاريح الإقامة لنحو 40 إماما يعملون لدى الاتحاد الإسلامي التركي الذي يشرف على المساجد التركية في النمسا وعموم أوروبا.


وأكد في مؤتمر صحافي في فيينا أن ما مجمله 150 شخصا يمكن أن يخسروا حقهم في الإقامة، وأنه تم بالفعل إلغاء التراخيص وحرمان خمسة أئمة آخرين من الحصول على تصاريح أول مرة، مشيرا أن بلاده يمكن أن تطرد عدداً يصل إلى 60 إماما مرتبطين بتركيا وعائلاتهم أي ما مجمله 150 شخصا.

 


من جهة أخرى، كشف المستشار النمساوي، سباستيان كورتز، صباح اليوم الجمعة عن إغلاق 7 مساجد بعد إجراء عمليات تفتيش واسعة، بدعوى حصول بعض أئمة المساجد على تمويل خارجي من عدة جهات عربية وتركية، وتقارير حول ارتداء الأطفال لزي عسكري ضمن المساجد.


وقال كورتز: “اتخذت هيئة الشؤون الدينية قرارا بمنع عمل 7 مساجد، وهي مسجد تابع لمنظمة الذئاب الرمادية و6 مساجد تابعة للجالية العربية، وفي غضون ذلك سيتم طرد عشرات الأئمة لانتهاك البنود الخاصة بالتمويل الخارجي للقانون (قانون الإسلام)”.

“قانون الإسلام” في النمسا

ويفرض “قانون الإسلام” الذي تبناه البرلمان النمساوي عام 2015، حظرا على تمويل المنظمات والمؤسسات الإسلامية الناشطة في البلاد من الخارج وينص على ضرورة حصول جميع الأئمة العاملين في النمسا على شهادات محلية، كما يقضي بأن الأطفال يجب أن يشاركوا خلال زيارتهم هذه المؤسسات والمساجد في الحفلات والطقوس الدينية فقط.

 


وزادت مخاوف مسلمو النمسا بعد صعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم ضمن الائتلاف الحكومي الجديد، الذي سارع في إطار “قانون الإسلام” النمساوي الجديد، بتقييد الحريات الدينية من خلال فرض حظر البرقع والنقاب، على الرغم من أن هذا اللباس لا يخص سوى حوالي 0.03% من السكان المسلمين في البلاد.


ويضغط قادة حزب الحرية النمساوي الذي كان شعاره في السباق الانتخابي الماضي “الأسلمة يجب أن تتوقف”، من أجل تبني السلط إجراءات عنصرية تستهدف المسلمين والجالية العربية والمهاجرين، من خلال إجراءات حماية حدود النمسا، ومحاربة الإسلام السياسي والحد من الهجرة.


وكان وزير خارجية “النمسا” “سيباستيان كورتس”، هدد في وقت سابق بغلق المؤسسات الدينية الإسلامية، مشيرا إلى “أنه في “فيينا” 150 روضة أطفال إسلامية مدعومة من قِبَل الدولة، وقال: أنا على قناعة أن يجب إغلاق أغلبية هذه المؤسسات على الفور.


كما تمادى في حديثه قائلاً: إن الدروس الإسلامية التي يتعلمها الأطفال في رياض الأطفال الإسلامية مبنية على مفهوم الخطيئة القديم، وهذ يجبر الطلاب على اعتناق فكرة المحرمات الدينية والقواعد الدينية المتشددة، وهي بذلك تفشل في نشر فكرة التعددية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد