مجتمعسياسة

ادعت انه معاد  للسامية..الغارديان ترفض نشر كاريكاتير عن الشهيدة رزان النجار

 

يعد رسام الكاريكاتير بصحفية الغارديان البريطانية آخر ضحايا “ادعاءات ” معاداة السامية، تلك التهمة التي تلوح بها اسرائيل في وجه معارضيها لتخرس كل صوت يرتفع لينتقد سياساتها الاجرامية في فلسطين والشرق الاوسط.

هذه المرة يواجه الرسام المعروف ستيف بيل، تهمة معاداة السامية، بعد رفض صحيفة الغاردين نشر رسم كاريكاتير يصور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو جالسا بجانب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، فيما تظهر صورة الممرضة  رزان النجار التي استشهدت برصاص الاحتلال الاسرائيلي في خان يونس منذ أيام، في محرقة المدفئة في خلفية الصورة.

 

الغارديان..منحازة لاسرائيل

في تصريحه، قال زعيم الصور الساخرة، سيف بيل، انه تعرض “للصنصرة” و الحذف من قبل محرري الغارديان، ونفى تماما ان تكون رسومه معادية للسامية”لا أتصور كيف يمكن لأي صورة تحتوي على مواقد لحرق الخشب أو أفران أو حتى الهولوكوست، ان تنتقد على اعتبارها معادية للسامية، انه محض هراء”. هكذا اوضح بيل ابعاد الصورة المثيرة للجدل، وأضاف “لم يخطر ببالي أبدا ان اضمّن شعارات معادية للسامية في الصورة، بالتالي كان يجب نشرها كما هي، لكن عدم نشرها الى حد الآن يضطرني لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في خضم هذه المهزلة”.

ونشر موقع “هافنتون بوست” بالانجليزية مراسلات الكترونية بين ستيف بيل وإدارة صحيفة الغارديان، حول رفضهم نشر الرسم، والتبريرات التي قدمها ستيف بيل حول الحملة الموجهة ضدّه.

من جهته، قال الصحفي العالمي جوناثان كوك، ان الحملة التي وجهت ضد ستيف بيل مجحفة، وان بيل غاضب بشكل كبير، لا فقط لكونه آخر ضحية من ضحايا تهمة معاداة السامية، لكن أيضا لأن “الغارديان” أعطت الاولوية مرة اخرى، لرغبات و مشاعر القيادات الاسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية، ومعاناة الفلسطينيين، التي جسدها مقتل رزان النجار على يد قناص اسرائيلي”.

وأكد كوك، ان “الرسالة واضحة لكل رسامي الكاريكاتير، فأي رسوم تحوي سخرية من القادة الاسرائيليين او اليهود يجب تجنبها، كيلا  تغضب اسرائيل.. وهذا بالتأكيد سيسعد نتانياهو”.

من هو ستيف بيل؟

 

بدأ ستيف بيل، المولود في لندن سنة 1961، بالعمل كرسام كاريكاتير محترف سنة 1977، بعد أن انهى دراسته في مجال الفنون الجميلة.

ورسم عددا من السلاسل الهزلية للأطفال في عدد من المجلات البريطانية ك”بانش”، برافت آي، نيوسوسايتي، نيوستايتمنت و غيرها.

بدأ سنة 1981 بكتابة و رسم السلاسل الهزلية لصحيفة “الغارديان”، ومنذ سنة 1990 كان يرسم 4 رسومات كاركاتيرية حرة بالالوان في صفحة الغارديان الرئيسية.

عرف بيل برسومه السياسية الساخرة، فهو صاحب الرسم الكاريكاتيري لرئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجر وهو يلبس سرواله الداخلي فوق بنطاله الخارجي، وهو من ابتدع صورة طوني بلير ومارغريت تاتشر بالعين الشريرة.

 

 

يتميز بيل باسم لامع في عالم الرسم الكاريكاتوري، فقد حاز على عديد الجوائز منها:رسام الكاريكاتير لعام 1993، جائزة جمعية رسامي الكاريكاتير السياسيين لعام 2001، ولعام 2005، وجائزة الصحافة البريطانية عام 2002، وجائزة السخرية السياسية عام 2005، كما حصل على شهادة فخرية من جامعة ساسيكس.

 

 

اتسمت مواقف بيل بانتقاد السياسة البريطانية الخارجية خاصة في حرب العراق، وكان كثيرا ما يرسم بلير كجرو لبوش يتبعه حسثما ذهب، كما زادت مواقفه المناهضة للحروب و التي يعتبر انها لم تعد على المملكة الا بالخراب، من حدة رسومه وبالتالي من وطأة الانتقادات الموجهة ضده من الإعلام اليميني البريطاني.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد