ثقافة

صورة الجهادي في الرواية من خلال “رايات سود” و”جهاد ناعم”

أدب الرواية

 

أضحى “الجهادي” اليوم أحد أهم الموضوعات المطروحة في المجال الأدبي، حيث خصصت له مساحة هامة في انتاجات المهتمين بالبحث في تفاصيل تكوينه والمؤثرات المحيطة به، في سياق عالمي وإقليمي تطور فيه هذا المفهوم في ظل تقلبات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية.

وقد قدم بيت الرواية التونسي، الأربعاء 06 جوان 2018 لقاء حول “صورة الجهادي في الأعمال الروائية التونسية” بحضور الروائيين “شادية القاسمي” و”محمد عيسى المؤدب”.

 

وقال “كمال الرياحي” المشرف على اللقاء خلال  افتتاحه إن صورة الجهادي في الرواية التونسية، “موضوع إشكالي طرح قبل الثورات بالتحديد بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، ولعل أهم الروايات التي صدرت في في هذا السياق “ريح الجنة” للروائي السعودي تركي الحمد التي يسرد فيها أحداث 11 سبتمبر/أيلول”.

 

 

وتابع الرياحي في حديثه عن رواية “الإرهابي 20” للسعودي عبد الله ثابت ورواية “اقتلوهم جميعا” للجزائري سليم باشي.

في المقابل دعا إلى ضرورة “تسليط الضوء على الرواية التونسية التي تعنى بهذا الموضوع، من خلال تجارب أدبية وروائية تونسية معاصرة”.

وشدد على أن “اختيار كلمة الجهادي ليس اعتباطيا بل هو من باب هزم النظرة الخارجية السطحية للجهادي والغوص في الأعماق قبل تكوين الجهادي، لذلك نحن ندخل هذا الموضوع دون أية أحكام مسبقة حول هذه الشخصيات.”

 

رايات سود

وقدمت الروائية التونسية “شادية القاسمي” الحائزة على جائزة الكومار الذهبي عن روايتها “المصب” لمحة عن روايتها “رايات سود” التي تناولت فيها صورة الجهادي.

وبينت القاسمي في كلمتها سعيها إلى تناول “الجهادي” بعيدا عن القوالب الجاهزة والأحكام المسبقة من خلال نظرة موضوعية تبحث في الأسباب التي دفعت بفرد ما إلى تمثل هذه الصورة.

 

 

وأكدت في هذا السياق “أنا أنقل صورة الجهادي الذي ضغطت عليه الظروف المادية والتهميش وحادثة الطفولة كي أطرح الأسباب دون أحكام مطلقة.”

وقالت الروائية “عندما أتحدث عن تجربتي الروائية أجدها بسيطة وأختزلها في كلمات، هي تمثيل قدرتي في الكتابة على تنقية شوائب الروح، و”رايات سود” تتناثر فيها الأحداث زمنيا، تنقل أحداثا واقعية لذلك كان يجب أن أتصف بالدقة”.

وأضافت “وقد تراوحت بين الأحداث الطلابية إلى أحداث سليمان وحرق مقام السيدة المنوبية إلى الثورة التونسية”.

 

جهاد ناعم

من جانبه قدم الروائي والناقد “محمد عيسى المؤدب” الذي كتب القصة القصيرة والرواية والمقال الأدبي وأنتج العديد من البرامج الأدبية، رواية”جهاد ناعم” الحائزة على الكومار الذهبي.

ويتناول هذا العمل موضوع الهجرة غير الشرعية حاملة في طاياتها العديد من القضايا من بينها العنف والإرهاب والفساد.

 

 

وقال المؤدب خلال اللقاء “لم أكن أحلم بتجاوز القصة القصيرة في كتاباتي ولكن جذبت من قبل العديد من العوامل حتى أنتجت عرس النار وهيلينا.

وتابع “في روايتي “جهاد ناعم” قمت بطرح العوامل النفسية والاجتماعية والأيديولوجية لتكوين الجهادي، وانتصرت للشباب والحرية وقمت بتفكيك مؤسسات ترحيل الشباب إلى الجهاد الداعشي، وفي نفس الوقت قدمت قصة نضال الذي دفعته هذه الظروف للهجرة غير الشرعية ليصل بعد ذلك إلى بؤر الإرهاب.

وأضاف الروائي “هي رواية تعطينا نظرة أخرى للشخصيات الجهادية.”

يذكر أن اللقاء أفتتح بالترحم على روح أحد رموز الساحة الثقافية التونسية، الروائي والناقد حسين الواد الذي توفي السبت الماضي.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد