مجتمع

خان الخليلي: حي يختزل روح مصر

سلسلة قصة حي

 

يُعتبر خان الخليلي من أكبر الأحياء الشعبية القديمة،  بطابع معماري خاص جعله قبلة لكل من تطأ قدماه القاهرة ومصر بشكل عام.  

                  

ويقع الحي في شارع مواز لشارع المعز لدين الله الفاطمي، ويوجد بداخله اثنان من أشهر المساجد في مصر، وهما جامع الأزهر ومسجد الحسين الذي يكتسي مكانة هامة في قلوب المصريين.

 

ويحتوي الحي على محلات تجارية تزينها  المنتوجات التقليدية المصرية التي تحاكي مختلف الحضارات التي تعاقبت على البلاد، كما يحتوي على مطاعم ومقاهي شعبية.

 

 

وتعود تسمية الحي نسبة إلى أحد الأمراء المماليك الذي يُدعى جيركس الخليلي، كما أنه يحتوي على عدد من التجار الوافدين من مدينة الخليل الفلسطينية.

 

 

ويبلغ عمر الحي الذي تم تأسيسه سنة 1382، حوالي 636 عاما، ورغم مرور هذه السنوات إلا أنه حافظ على طابعه القاديمن ومبانيه الأثرية القديمة التي تعود إلى عهد المماليك.

 

 

وقد تم بناء خان الخليلي فوق مقابر الخلفاء الفاطميين، حيث أصدر جيركس الخليلي أمرا يقضي بنقل هذه المقابر الذي انطلق في بناء أسوار الخان، الذي أصبح من أعرق الأحياء التاريخية في القاهرة.

 

 

ومن أبرز الأدباء الذين كان لهم الحي الشعبي الشهير مصدر إلهام الكاتب نجيب محفوظ الذي كتب روايته الشهيرة “خان الخليل” التي دارت جل أحداثها في الحي. وقد تم تحويلها فيما بعد إلى فيلم سينمائي من بطولة الممثل عماد حمدي.

 

 

وتتصدر خان الخليلي أقدم المقاهي في مصر وهو مقهى الفيشاوي، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى 1769،كما يحتوي الخان على سلسلة من المتاجر المتلاصقة بعضها ببعض، ويُباع فيها كل ما يرغب فيه السياح من أكسسوارات التاريخية كالسيوف والخوذ النحاسية والأحزمة والشنط والمسابح المكونة من العاج والملابس المزخرفة بالفنون الفرعونية والمصنوعات الجلدية والنحاسية والخشبية، وخشب الصندل والفيروز والزجاج والكهرمان وبذور الزيتون.

 

 

 

كما تُباع في الحي السياحي إلى القطع الأثرية الفرعونية المقلدة، والعباءات وملابس الراقصات الشرقيات التي تجلب السياح من كل الجنسيات لاقتناء شيء منها ومحال الفضة والذهب والاكسسوارات النسائية.

 

 

ويشتهر الخان ببيع الفوانيس البديعة ذات الطابع الفاطمي والتحف الفنية على الطراز المملوكي

 

 

 

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد