مجتمع

امتحانات الباكالوريا 2018.. صراع جديد بين نقابة التعليم الثانوي والحكومة بحجة تسريبات

مجتمع

 

بدأت في تونس يوم الأربعاء 6 يونيو/جوان 2018، أول أيام الامتحانات الوطنية للباكالوريا، او شهادة ختم مرحلة التعليم الثانوي، وبدأ معها الجدل المتكرركل سنة حول تسريب الامتحانات ، لكن هذه المرة ، اتهمت الجامعة العامة  للتعليم الثانوي وزارة التربية مباشرة بتسريب الامتحانات.

 

احتدم الجدل بين الطرفين النقابي والوزاري، الذي كان قد انطلق هذه السنة منذ إعلان وزارة التربية عن جملة من الإجراءات المشدّدة لتفادي الغش في الامتحانات، ومنها ان يتم نشر الامتحانات على الموقع الرسمي للوزارة نصف ساعة فقط بعد دخول التلاميذ لقاعة الامتحان، كإجراء وقائي لتفادي الغش والتسريبات.

وقامت وزارة التربية بنشر اختبار مادة الفلسفة مباشرة بعد انقضاء نصف ساعة من الوقت القانوني المقرر لاجراء الامتحان.

الجامعة العامة للتعليم الثانوي..اجراءات الوزارة عبثية

اعتبر لسعد العقوبي، الامين العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، ان اجراءات وزارة التربية بقيت في “وضع التسلل”،  حسب تصريحه لإحدى الإذاعات الخاصة، لان المواضيع تم تنزيلها 4 دقائق بعد دخول التلاميذ لقاعة الامتحان، وتم تداولها على صفحات التواصل الاجتماعي، ووصف القرار بالعبثي وغير المجدي ،حيث ان الوزارة ارادت تمييع ظاهرة التسريب والغش، وتكرار الفشل، الذي تواصل منذ سنوات، بسبب العجز عن معالجة الملف.

 

 

رغم التشكيك في ظروف إجرائها، اكد وزير التربية حاتم بن سالم أكد أن “ظروف انطلاق الدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا كانت جيدة رغم ما رافقها من تشكيك وشائعات”.

 

وزير التربية حاتم بن سالم

 

وكذبت وزارة التربية “ادعاءات” النقابة، وقال عمر الولباني، المدير العام للامتحانات الوطنية،  إن الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، غالط الرأي العام عبر التلاعب بالألفاظ عندما ادعّى تسريب امتحان مادة الفلسفة في مناظرة البكالوريا بعد مضي 4 دقائق من انطلاق الاختبارات.

و قال الولباني :” كلمة تسريب يجوز استعمالها، ويتم الكشف عنها للعلن، في حالة وحيدة عند فتح ظروف الامتحانات قبل انطلاق الاختبارات”.

واكد الولباني ان موظفين وإطارات من الوزارة قد عكفوا لشهور على تأمين سير الامتحانات وتفادي كل محاولات الغش الممكنة، وان وجود حالات معزولة لا يعني انها ظاهرة،  وأضاف ”نفس المجموعة تقوم في كل دورة لامتحانات البكالوريا على امتداد سنوات متتالية بترويج نفس الشائعات و تكرر نفس الإسطوانة المشروخة لغايات أصبحت معلومة للجميع،  لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهي الغاية من ايهام الراي العام بمثل هذه الادعاءات؟”

جدل سنوي

يتجدد هذا الجدل كل سنة بين الطرفين النقابي والوزاري بسبب الامتحانات، وسط اتهامات متبادلة بالتقصير في تأمين وحماية سمعة الامتحانات والمؤسسة التربوية، لكن تبقى المشكلة الرئيسية ان تصعيد الخلاف لن يأتي الا بنتيجة عكسية وهي تخريب النظام التعليمي والتشكيك في القيمة العلمية للشهائد و إحباط التلاميذ والاولياء.

ورغم اعلان الوزارة عن اجراءات وعقوبات مشددة على كل محاولات الغش و منع حمل الهواتف الذكية واللوحات الاكترونية، إذ تصل العقوبة الى الطرد النهائي من جميع المعاهد العمومية، إلا ان اقرار اجراءات جديدة بالاتفاق بين النقابة والوزارة من شأنه ان يعزز مصداقية الامتحانات ويحمي مصلحة التلميذ.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد