سياسة

الولاية الثانية للسيسي..الحكومة استقالت والأسعار في ارتفاع جنوني

 

بعد أخذ و رد، قدمت الحكومة المصرية برئاسة شريف اسماعيل استقالتها مساء الثلاثاء 5 يونيو/جوان 2018، للرئيس عبد الفتاح السيسي، حسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية.

وأصدرت الرئاسة المصرية بيانا أعلنت فيه عن تكليف الحكومة الحالية بتسيير الاعمال والاستمرار في اداء مهامها لحين تشكيل حكومة جديدة.

تدخل هذه الاستقالة في باب العرف السياسي المصري دون ان يكون لها سند دستوري.

في نفس الوقت، اثار قرار السيسي باستمرار عمل المحافظين ونوابهم في مناصبهم دون تغيير علامات استفهام كثيرة، فعلى عكس الحكومة، يعد المحافظون مستقيلين مع انتهاء الفترة الرئلسية و اداء اليمين من طرف الرئيس الجديد او المعاد انتخابه.

الحكومة واجهة مدنية لحكم عسكري

يرى محللون ان قبول السيسي لقرار استقالة الحكومة و تثبيت المحافظين يمكن اعتباره تضحية بحكومة شريف اسماعيل واعضائها، فالولاية الثانية للسيسي و ثبات الحكومة طيلة هذه السنوات انما كان بالقوة الردعية للامن المصرين والقبضة الحديدية للجيش، لولاها لم تكن الحكومة لتصمد كل هذا الوقت.

 

شريف اسماعيل رئيس الحكومة المصرية السابق

 

وبعد إعادة انتخاب السيسي لولاية ثانية وإعلانه عن عهد جديد واستكمال المسار الذي وعد فيه الشعب المصري بالراحة والرفاهية، كان لا بد من تغيير الكادر الحكومي المحيط به، حتى يؤكد ان عهدا جديدا قد بدأ و يغطي التجاوزات التي ارتكبتها الحكومة السابقة، ولا يستبعد خبراء في الشان السياسي المصري ان تظهر ملفات فساد و قضايا امن قومي لبعض أعضاء الحكومة المستقيلة في الفترة القادمة، لترحل حكومة شريف اسماعيل بأخطائها      واخطاء السيسي معها، تاركة المشير يبدأ عهدا جديدا من الإصلاحات المزعومة.

يختلف  المشهد  السياسي المصري عن بقية الدول العربية، فالحكومة لا تلعب دورا محوريا في الدولة، بل هي مجرد مجلس تنفيذي صوري، بينما في الحقيقة يتولى جهاز الخدمة العامة بالقوات المسلحة، برئاسة السيسي، تنفيذ المشروعات والمناقضات والصفقات، و هو الذي يتولى توفير السلع بأسعار مخفضة من قبل القوات المسلحة، بينما باقي الوزراء مجرد واجهة مدنية للحكم العسكري.

  مزيد من الضرائب..مزيد من الغلاء

في نفس الوقت الذي تستعد فيه حكومة اسماعيل لحزم حقائبها، تنظر الحكومة القدامة، أيا كان من سيترأسها، عاصفة ساخنة من الاحتجاجات الشعبية على الوضع الاقتصادي الجنونبي الذي يعيشه المواطنون في مصر، وكشف شهر رمضان عن أزمة حقيقية في الأسعار فشلت التدابير الحكومية “الرقابية” في الحد منه، و لم تشهد الأسعار تراجعا او استقرارا، بل تراجع اقبال المواطنين على كثير من المواد الاستهلاكية والغذائية مكتفين بالضروريات.

 

منافذ الدولة المختلفة لمحاربة الغلاء لا تستوعب حاجة المواطنين

 

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد أعلن في شهر مايو الماضي،  عن ارتفاع أسعار اللحوم خلال الشهر الماضي بقيمة 16 جنيها (قرابة دولار) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وارتفاع أسعار الملابس والأحذية بنسبة 24%، وأسعار الأطعمة والمشروبات بنسبة 10.8%..

وينتظر ان يقوم السيسي، حسب ما أعلن عنه في الموازنة المالية الجديدة التي تدخل حيز النفاذ في يوليو/جويلية المقبل، بأن يرفع الدعم عن اسعار  الوقود و الكهرباء والماء، وهو ما سيرفع من اسعار بقية السلع والخدمات بشكل تلقائي، و يعمّق من ازمة المواطن المصري في تدبر اعبائه مع تراجع المدخول و تواضع حجم المساعدات الاجتماعية في الميزانية الجديدة.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد