مجتمع

“حديقة وطنية إسرائلية” على رفات الصحابة في القدس

لم يسلم من دولة الإحتلال لا الأحياء ولا الأموات

 

أفادت وكالة الأنباء “وفا” أن مسؤولين في هيئة حماية الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية، استأنفوا الأحد المنقضي، أعمال التنقيب في مقبرة باب الرحمة الفلسطينية، الملاصقة للجدار الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، خارج أسوار البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.



ونقلت “وفا” إن موظفي المعهد بدأوا في حفر المقابر والأراضي في المقبرة منذ حوالي عشرين يومًا.  وقد عاد المسؤولون أمس لمواصلة أعمال الحفر، من أجل إنشاء حديقة وطنية تهويدية على أجزاء من أرض المقبرة الإسلامية، تطلق عليها مسمى “حديقة وطنية إسرائلية”.

في شهر مايو المنقضي، وضعت سلطات  الاحتلال الإسرائيلي، سياجا حديديا على طول الواجهة الشرقية للمقبرة، التي تنوي مصادرتها وضمها، والتي تحتوي على مقابر عدد من الأئمة والسلاطين ومدافن عائلات مقدسية ورفات عدد من الصحابة، على غرار الصحابي  شداد بن الأوس وعبادة بن الصامت.

 

 

وفي ذات السياق، أكد رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس المحتلة، مصطفى أبو زهرة، في تصريح إعلامي،  أن استهداف سلطات الاحتلال لمقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، يأتي في سياق مخططات الاحتلال الإسرائيلي تهويد محيط المسجد وعزله عن تواصله الفلسطيني.

وكشف رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس المحتلة، في  ذات التصريحات، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءته وانتهكاته بشكل مستمرة للمقبرة، وقام باقتطاع ما يقرب من 5 دونمات من أصل 23 دونم هي مساحة المقبرة، وذلك في إطار سياسته التهويدية.

ويهدف هذا المخطط إلى مسح  هذه المقبرة تماما، ومن ثمة إقامة مسار تلمودي في محيط المسجد الأقصى المبارك يبدأ من الناحية الشمالية بين باب الأسباط وباب الرحمة، ووضع ما يسمى بالقواعد والبنى التحتية والقطار الهوائي الذي سيصل إلى القصور الأموية ومن ثم يحيط بالبلدة القديمة في القدس، بحسب ذات المصدر.

 

 

وتعتبر مقبرة باب الرحمة، من أهم المعالم الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، بعد المسجد الأقصى المبارك، وهي حاضنة للمسجد، قد تعرضت في سنة 2015،  لعمليات هدم بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن خطط للاستيلاء على أجزاء من المقبرة من أجل درب الحديقة الوطنية.

 

بالإضافة إلى أن المقبرة مسجلة في الطابو الإنجليزي باسم الأوقاف الإسلامية وأراضي الحسيني والأنصاري ومثبتة بوقفيات صادرة عن المحكمة الشرعية في القدس منذ القرن 19، وهي أرض وقف إسلامي، فضلا على أن قرارات الأمم المتحدة ،  تنص على أن القدس الشرقية هي أرض محتلة، وبالتالي فإن إسرائيل لا تمتلك حقوقًا قانونية لضمها أو إنجاز الأعمال لصالح الشعب المحتل.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد