سياسة

تصريحات مسيئة لوزير الداخلية الإيطالي تثير أزمة بين تونس وإيطاليا

 

تسببت كلمات “مهينة” لوزير الداخلية الإيطالي الجديد ماتيو سلفيني،  صدرت منه يوم الأحد الفارط 3 يونيو/جوان 2018، في صقلية في اندلاع أزمة ديبلوماسية بين تونس وإيطاليا سببها المهاجرون مرة أخرى، بعد ان أعلنت المنظمة العالمية للهجرة عن ارتفاع حصيلة ضحايا غرق مركب يقل مهاجرين غير نظاميين الى 60 شخصا، كان متجها الى إيطاليا انطلاقا من السواحل التونسية.

 

ماتيو سالفيني وزير الداخلية الايطالي الجديد

 

وأشار ماتيو سلفيني، زعيم اليمين المتطرف الإيطالي ان تونس ، البلد الحرّ والديمقراطي لا يرسل إلى إيطاليا أناسا شرفاء بل في أغلب الاحيان وبصفة متعمدة  وإرادية مساجين سابقين”.

وقال الوزير الإيطالي أن بلاده لا يمكنها أن تصبح “مخيم لاجئين لأوروبا”، ووعد في المقابل بـ”الحكمة” تفادياً لحوادث الغرق والحد من وصول المهاجرين غير النظاميين.

تونس غاضبة

استاءت تونس بشدة من تصريحات سالفيني، وقامت وزارة الشؤون الخارجية باستدعاء السفير الإيطالي الى مقر الوزارة لتبلغه استغرابها الشديد من تصريحات وزير الداخلية الجديد التي تعكس عدم إلمامه بترابط العلاقات الإيطالية التونسية، ولا عن التنسيق الامني بين البلدين المستمر معالجة ملف الهجرة غير النظامية وتأمين الحدود البحرية.

واعتبرت الخارجية التونسية في بيانها أن تصريحات الوزير الإيطالي “لا تعكس مستوى التعاون بين البلدين في مجال معالجة ملف الهجرة، وتنمّ عن عدم إلمام بمختلف آليات التنسيق القائمة بين المصالح التونسية والإيطالية لمواجهة هذه الظاهرة”.

وأضافت أنه إثر هذا اللقاء “اتصل الدبلوماسي الإيطالي ليؤكد أن وزير الداخلية الإيطالي كلفه بإبلاغ السلطات التونسية أن تصريحاته أخرجت من سياقها، وأنه حريص على دعم التعاون مع بلادنا في مجالات اختصاصه”.

من تونس نحو إيطاليا..رافد رئيسي للهجرة البحرية غير النظامية

يعبر الآلاف سنويا الحدود البحرية على متن قوارب الموت الى الشواطئ الايطالية عبر تونس، نحو اوروبا ،بالجنة الموعودة والوهم القاتل، و يتكبد آلاف آخرون عناء الوصول الى تونس قادمين من دول افريقية ليلتقوا بتجار البشر ومهربي “الحراقة” ، كي يسهلوا لهم عملية الإبحار خلسة من الشواطئ التونسية.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 1910 مهاجرين تونسيين وصلوا إلى السواحل الإيطالية بين أول كانون الثاني/ يناير، وحتى 30 نيسان/ أبريل، منهم 39 امرأة، و307 من القصّر، و293 كانوا بمفردهم، مقابل 231 شخصاً فقط في الفترة ذاتها من العام 2017.

وقدرت السلطات التونسية عدد الذين نجحوا في تجاوز الحدود البحرية ب5700 شخص سنة 2017، وهي السنة التي ازداد فيها عدد المهاجرين من الجنسيات الاخرى غير التونسيين.

وكان قارب للهجرة غير النظامية يقل قرابة  116 شخصا قد غرق قبالة السواحل التونسية في الليلة الفاصلة بين السبت والاحد 2 يونيو/جوان 2018، و تم انقاذ 68 شخصا فيما غرق 48 آخرون، وسبقت هذه الكارثة الانسانية مثيلتها قبل أشهر،  في 8 من شهر أكتوبر/تشؤين الأول 2017، صدمت سفينة تابعة للجيش التونسي مركباً يقلّ مهاجرين تونسيين بطريقة غير شرعية على بعد 54 كم من شاطئ قرقنة، ما أدى إلى غرقه ومقتل عدد منهم.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد