مجتمع

إعاقته تصل لـ85%..فرنسا تُغّرَم 6.5 مليون يورو لفائدة شاب عنّفته شرطتها

مجتمع

 

أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان حكما يقضي بان تغرّم فرنسا ب6.5 مليون يورو لفائدة شاب تسببت إجراءات اعتقاله سنة 2004 في إعاقته بشكل دائم إعاقة شبه كليّة.

 

وكانت المحكمة سنة 2011، بعد اجراءات التحقيقات اللازمة قد وجدت ان “عبد القادر غدير” لم يلق معاملة انسانية لائقة من طرف السلطة الفرنسية وانتهكت حقوقه المدنية خلال عملية الاعتقال والاستجواب، لكن لم يتم إصدار حكم نهائي بشأن القضية إلا مؤخرا.

عبد القادر ..ضحية الشرطة

سنة 2004، تم القاء القبض على “عبد القادر غدير”  وعمره 21 عاما، من أصول مغاربية، رفقة عدد من رفاقه في محطة القطارات بإحدى ضواحي باريس، بعد ان اشتبه أفراد أمن الشركة الوطنية لسكك الحديد “أس أن سي إف” بكونهم يرشقون القطارات بالحصى والحجارة.

 

 

عند إيقافه، أظهرت التحقيقات أن عبد القادر تم تكبيله بالأصفاد و تلقى في نفس الوقت ركلة على رأسه، تسببت في دخوله في غيبوبة لمدة 3 أشهر، أفاق بعدها بارتجاج دماغي وإعاقة وصلت نسبتها الى 85%، لكن مسؤولين من شركة السكة الحديد  قالوا أن القبض عليه كان عاديا وأنه كان فى صحة جيدة عندما سلموه.

 

عبد القادر بعد الحادث

 

فى حين أن الشرطة قالت إن القبض عليه اتسم بالعنف وجرى التحقيق مع ثلاثة من أفراد الأمن فى شركة السكة الحديد بشأن الحادث ولكن القضية المرفوعة ضدهم رفضها عام 2010 قاضى التحقيق وتم تأكيد قراره فى دعوتى استئناف.

أحد المحامين في قضية “عبد القادر” قال ان موكله البالغ من العمر الآن 35 عاما، لا يستطيع الحياة دون مساعدة شبه طبية لمدة 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع فهو غير قادر على التحكم في جسمه أو اداء أي من الوظائف الحياتية اليومية كالأكل والشرب و النظافة.

وتتلخص حياته في التنقل بواسطة مساعدين من السرير الطبي الى الكرسي الكهربائي المتنقل.

يشار إلى أن “غدير” طلب تعويضا بقيمة 490 ألف يورو لإصاباته و60 ألف يورو للأضرار المعنوية، ودفعت السلطات الفرنسية لغدير مبلغ 490 ألف يورو إلا أنه تم إبلاغه فيما بعد بإعادة المبلغ بعدما جرى إسقاط القضية ضد أفراد الأمن وأشارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فى حكمها الصادر عام 2015 إلى أن “غدير” خضع للتقييم الطبى عام 2008 وأفاد بأنه يعانى من عجز بنسبة 85 ٪ وغير قادر على الاعتناء بنفسه أو العمل.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد