منوعاتغير مصنف

حكايات شهرزاد.. من طرائف لصوص العرب قديما

سلسلة الحكواتية

 

لا تزال شهرزاد تحكي للملك عن العجائب والغرائب، كأنها الرّحالة وما وطئت قدماها خارج خدرها قطّ، وإنما سهّل عليها ذلك علمها وأدبها، ففي الليلة الثلاثمائة والخامسة والأربعين، قالت شهرزاد لشهريار

حكاية الصيرفي واللّص

“يحكى أن رجلا من الصيارف كان معه كيس ملآن ذهبا ومر في طريقه على لصوص، فقال أحدهم “أنا أقدر على أخذ هذا الكيس من صاحبه”، وتبع الصيرفي إلى أن جاء بيته و كان مسرعا فرمى الكيس على مصطبة خارج و كلف جارية بحراسته، فرصدها الشاطر و ما ان غفلت حتى أخذ الكيس و ذهب.

 

 

فجاء صحبه وأعلمهم بما كان، فقالوا لها” والله ما عملت شطارة إلا أن تنقذ الجارية من عذاب سيدها لما يعلم اختفاء الكيس وتعود بالكيس سالما” فقال الشاطر”ذاك مما عليا هيّن”.

وعاد الشاطر إلى الصيرفي فوجده يعذب الجارية ودق عليه الباب وقال له “انأ غلام جارك الذي في القيسرية، وان سيدي يسلم عليك و يقول لك قد تغيرت أحوالك كيف ترمي كيسك على باب الدكان و تروح و تخليه؟ ولو لقيه احد غريب كان أخذه وراح. ولولا أن سيدي رآه وحفظه لكان قد ضاع عليك”.

مد الصيرفي يده ليأخذ الكيس فقال له اللص” والله ما أعطيك إياه حتى تكتب ورقة لسيدي انك تسلمت الكيس مني.فإني أخاف ألا يصدقني في انك أخذت الكيس و تسلمته مني حتى تكتب لي ورقة وتختمها بختمك.”

دخل الصيرفي ليكتب له ورقة بوصول الكيس كما ذكر له، فذهب اللص بالكيس لحال سبيله وخلصت الجارية من العذاب.

حكاية والي قوص وقاطع الطريق

ومما حكي أيضا أن والي قوص علاء لبدين ابن منصور كان جالسا ذات ليلة في بيته، فدخل عليه شخص حسن الهيئة والمنظر كامل الهيئة، وراءه خادم يحمل صندوقا ثقيلا وقف على الباب، وطلب الاجتماع بالوالي فأجابه، فلما قابله رآه عظيم الهيئة حسن الصورة.

 

 

فأجلسه الوالي بجانبه و أكرمه وقال له “ما حاجتك؟” فقال الرجل ” سيدي إني رجل من قطاع الطرق وأريد التوجه والرجوع إلى الله تعالى على يديك و أريد أن تساعدني على ذلك لأني صرت في طرفك وتحت نظرك، و معي هذا الصندوق فيه متاع بقية أربعين ألف دينار فأنت أولى بها  أعطني من خالص مالك ألف دينار حلالا اجعلها رأس مال أستعين بها على التوبة واستغني بها عن الحرام وآجرك على الله تعالى”.

ثم فتح الصندوق أرى الوالي فإذا فيه مصاغ و جواهر ولؤلؤ غالي، ففرح الوالي و أمر خازنداره فأحضر ألف دينار للرجل وشكره على فعله ومضى في حال سبيله.

فلّما أصبح الصبح، أحضر الوالي قيّم الصاغة، فلّما حضر أراه الصندوق وما فيه من المصوغ فوجد كل ذلك من النحاس واللؤلؤ من الزجاج.

فعظم ذلك على الوالي وأرسل في طلب اللص فلم يقدر على تحصيله.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد