مجتمع

تونس: فاجعة قرقنة… انتشال 48 جثة والبحث متواصل

 

عاشت يوم أمس الأحد 4 جوان/ يونيو، سواحل جزيرة قرقنة من محافظة صفاقس في الجنوب التونسي، على وقع فاجعة أليمة، تمثلت في غرق مركب على متنه حوالي 180 مهاجرا سريا، كانوا متجهين إلى السواحل الإيطالية خلسة.

 

وأكد آمر القاعدة البحرية الرئيسية بصفاقس والناطق الرسمي باسم اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث، العميد محمد الصالح الصقعامة، في تصريحات إعلامية أن العدد الجملي للمهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا على متن المركب يتراوح بين 170 و220 مهاجرا.

 

العميد محمد الصالح الصقعامة

 

وأضاف الناطق الرسمي باسم اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث، أنه تم إنقاذ 68 شخصا بينهم 60 تونسيا والعثور على 48 جثة  تم انتشالها، مساء أمس الأحد من مياه البحر، مشيرا إلى أن العوامل الجوية التي أصبح عليها الطقس اليوم الإثنين، عطلت عمليات البحث عن بقية الجثث وانتشالها من البحر.

ويبلغ طول المركب الذي استقله عشرات المهاجرين الذين كانوا ينوون الهجرة بطريقة غير شرعية إلى السواحل الإيطالية، حوالي 9 أمتار، وهو غير صالح لنقل الأشخاص ولا يحتوي على أبسط معدات السلامة.

كما أفاد عدد من الناجين بأن المركب لا يُقل في الأصل أقل من 30 شخصا، وأنهم “صدموا فور إيصالهم بزوارق صغيرة الحجم إلى المركب التي ستقلهم في رحلتهم إلى إيطاليا.

 

 

وتابعوا أن الأشخاص الذين نقلوهم في بداية الأمر إلى أعماق البحر رفضوا إرجاعهم إلى الشاطئ وهو ما اضطرهم إلى الاتصال بالوحدات الأمنية.

وأشار العميد محمد الصالح الصقعامة،إلى أنه تم توفير 9 وسائل بحرية للبحث عن الجثث 4 تابعة لوزارة الدفاع الوطني و3 للحرس البحري و2 تابعين للديوانة إضافة إلى فريق من الغواصين تابع للدافع وفريق تابع للحماية المدنية.

وقد غرق المركب قرب المحطة العامة سيريسينا التابعة لشركة بيتروفاك قرقنة، كما تم توجيه تعزيزات أمنية كبيرة للبحث عن المفقودين.

ومن جهتها، ذكرت وزارة الدفاع في بيان لها صادر يوم أمس الأحد، أن الوحدات البحرية العائمة التابعة للحرس الوطني بصفاقس ووحدات جيش البحر تمكنت من انتشال 37 جثة من ضحايا غرق مركب صيد، وإنقاذ 68 شخصا من بينهم 60 تونسيا و5 من دول إفريقية جنوب الصحراء،ومغربي وليبي.

وأضاف البيان ذاته، أن تسرب المياه هو سبب غرق المركب الذي كان على متنه ما لا يقل عن 180 شخصاً، من بينهم 80 من أصول أفريقية، قبالة الساحل الغربي لجزيرة قرقنة شمال شرق مليتة.

تونسيون يبكون الضحايا

وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحادثة، معتبرين أن الظروف الاجتماعية والبطالة هي من تقف وراء تفشي ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

 

 

 

 

 

وتُعتبر جزيرة قرقنة نقطة رئيسة تنشط فيها الشبكات المتخصصة في الهجرة غير الشرعية ، وهو ما يجعل من مياهها مسرحا تتواتر فيه حوادث غرق المراكب.

احصائيات 

وذكر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بيان له أن  الهجرة غير النظامية ارتفعت في المدة الاخيرة بشكل ملفت، مما ينبئ بتعمق الأزمة الإقتصادية والإجتماعية، حيث قدر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عدد الذين هاجروا سنة 2017، بأكثر من خمسة عشر ألف شخص، منهم 6151، مروا عبر السلطات الايطالية و 3178 وقع احباط محاولتهم من تونس والبقية نجحوا في الوصول الى سواحل أوروبا دون المرور بطرف رسمي.

وأضاف البيان ذاته، أن عدد الذين حاولوا اجتياز الحدود قدروا، في الثلاثية الأولى من سنة 2018، بثلاثة آلاف شخص ، وهو ما يمثل عشر مرات العدد خلال نفس الفترة من سنة 2017.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد