ثقافة

الممثل الجزائري عبد القادر سليماني: جليل يمثل الشاب الجزائري وأعتذر إن أبكيت الأمهات

حوار مجلة ميم مع الممثل الجزائري الشاب عبد القادر سليماني

 

بينما يحظى بعض الممثلين بأدوار رئيسية دون اتقانها، قد يبرز ممثل بدور بسيط ليشد المتفرج ويثير جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.. هذا ما فعله الممثل الجزائري الشاب عبد القادر سليماني الذي تمكن بدور “جليل”، من التأثير في الملايين ببعض المشاهد التي أبدع فيها بعد أن لخص من خلالها معاناة عدد كبير من الشباب الجزائري.

 الممثل عبد القادر سليماني حدثنا عن أبرز أعماله المسرحية، وعن دوره في مسلسل “الخاوة”، وتفييمه للأعمال التلفزية المعروضة على الشاشة الصغيرة الجزائرية ومواضيع اخرى تكتشفونها.

 

من هو سليماني عبد القادر وكيف كانت بدايتك بعالم التمثيل؟

أنا من ولاية بليدة الجزائرية، وعمري 28 عاما، ممثل مسرحي، بدأت في 2005 من المسرح الهاوي، وفي 2007 دخلت المسرح المحترف، وكانت لي بعض الأعمال التلفزيونية منذ سنة 2008 كضيف شرف.

كنت ممثلا في المسرح الوطني، وتحصلت على لقب أحسن ممثل في المهرجان الوطني سنة 2010، ولدي أيضا عمل سينمائي وهو فيلم “البئر”.

كما أنني أدير جمعية اختصاص مسرح وسمعي بصري.

 

صورة من فيلم البئر للمخرج لطفي بوشوشي

حدثنا عن أعمالك المسرحية؟

لدي عدد هام من الأعمال المسرحية أبرزها “أسير الحرية”، “زعيم النش”، “أبطال القدر”، “العذراء”، “قرية الأمان”، و”القايدة حليمة”، وهي مسرحية تتحدث عن شخصية مهمة في الجزائر كان لديها تاريخا في ولاية وهران، اذ كانت امرأة ذات سلطة وجبروت، وأنا لعبت دور حفيد تلك القائدة، وهو الدور الرئيسي في المسرحية، حيث أتوجه لخطبة فتاة وأعرض على أهلها أن أعطيهم وزنها ذهبا، ليقوموا بوضعها في صندوق ولا تفعل شيئا سوى الأكل والشرب كي يزيد وزنها، الى أن نسوا كلمة السر التي يفتح بها ذلك الصندوق.

وفي الواقع هي مسرحية سياسية تنتقد واقع الجزائر، وقد حققت تفاعلا كبيرا مع الجمهور الجزائري، وبفضل تلك المسرحية أصبحت معروفا على الساحة الفنية، طبعا الى جانب مسرحيات أخرى تمكنت من خلالها من فرض اسمي خاصة أنني أتقن التراجيديا والكوميديا في نفس الوقت.

 

 

لو نتحدث عن مسلسل خاوة كيف تم اكتشافك للمشاركة فيه؟

كنت تعاملت من قبل مع سيناريست مسلسل “خاوة” في بعض الأعمال التي جعلتها تعجب بأدائي، فاقترحتني على المخرج مديح بلعيد، الذي أقنعته خلال الكاستينغ، فقدم لي دور جليل.

 

دور جليل رغم انه ليس الدور الرئيسي الا أن وقعه كان اكبر من الأدور الرئيسية؟

ما لا يعرفه المشاهدون انني تعبت جدا على دور جليل من حيث تحليل الشخصية واعداد الدور، والحمد لله توج ذلك التعب بنتيجة ايجابية وكسبت رضاء الجماهير الجزائرية.

 

هل كنت تتوقع أن تحقق كل ذلك الجدل مع الشارع الجزائري؟

كممثل أريد أن أؤدي دوري من القلب وباتقان، دون أن أنتظر مقابلا، لأن المقابل سيأتي من دون أن تنتظره.

 

من بين ردود الأفعال ناشط قال بأن دور جليل غطى على الرداءة التلفزية في البرمجة الرمضانية ما تعليقك؟

في الواقع هناك عدة أعمال قدمها الممثلون الشبان، وبغض النظر ان كانت أعمالا ناجحة أو فاشلة فيكفيهم شرف المحاولة.

لأنه لا يمكننا الحكم على الممثل أو المخرج بالفشل في أول محاولة له، فقد يفشل اليوم وينجح غدا.

 

في دورك تحدثت عن الحقرة فهل يمكن القول بأنك تعرضت للحقرة كممثل في المسسلات؟

قبل دور جليل قمت بأدوار أخرى مهمة كضيف شرف وضيف حلقات في أبرز المسلسلات، ولا يمكن القول انني تعرضت للحقرة في التمثيل، لكن طبيعي جدا أن لا تكون بداية الممثل سهلة، سيتعب ويشقى ولكنه سيجني ثمار ذلك التعب لاحقا.

 

 ماذا تمثل لك شخصية جليل؟

جليل شخصية أحببتها كعبد القادر سليماني المتفرج مثلما أحبها كافة الجزائريين، لأنها شخصية تمثلني كما تمثل الشاب والمجتمع الجزائري، أما الحقرة والقمع التي تحدثت عنها فهي موجودة في الواقع في كامل البلدان العربية ليس فقط في الجزائر وخاصة في الميدان الفني.

 

عندما تكون في الشارع بماذا ينادونك، عبد القادر أو جليل؟

ينادونني جليل ويتعاملون معي بكل محبة.

 

كيف تفاعلت والدتك مع اللقطة الشهيرة “توحشتك يما”؟

أبكيتها بتلك اللقطة كثيرا مثلما أبكيت كل الأمهات الجزائريات، وأعتذر لهن على ذلك.

حسب رأيك ما مقاييس الممثل الناجح؟

أن تكون متقن ومتمكن من مهنة التمثيل، طبعا الى جانب الارادة، والعمل.

 

 لم لا تحظى الدراما المغاربية بالمشاهدة مثل المصرية أو السورية؟

لأنها ثقافة جديدة نوعا ما، فمؤخرا فقط بدأنا نشتغل على حساب المقاييس العالمية.

 

بعد ذلك المسلسل ألم تتلق عروضا لأعمال أخرى؟

أجل، ولكن لن أناقشها الا بعد شهر رمضان، حينها سأقوم بانتقاء الأعمال التي تجعلني دائما في مستوى تطلعات الجمهور، وأحقق بها الاضافة في مسيرتي.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد