ثقافة

“خليه يصفّر..خليه يريب”..حملة مغربية لمقاطعة مهرجان موازين العالمي

مجتمع

 

كثيرا ما أثير الجدل في المغرب حول مهرجان موازين و التكلفة الباهضة التي يكبدها للدولة. وتشرف على تنظيم المهرجان جمعية “مغرب الثقافات”، بأجور خيالية للفنانين، إضافة الى ظروف الإقامة الفارهة التي تصل الى اجنحة ملكية وطائرات خاصة لبعض الفنانين من أجل حفل لا يتعدى ساعات قليلة.

هذه السنة اطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة لمقاطعة مهرجان موازين الضخم الذي من المنتظر ان تنطلق فعالياته بين 22 و 30 يونيو /جوان 2018، في كل من مدينتي الرباط و سلا، ورصدت له إمكانيات مالية ولوجستية ضخمة و المنتظر ان يحضره كبار الفنانين العرب والأجانب، إلا أن دعوات المقاطعة تهدف إلى إخلاء المدرجات من الجماهير.

ثقافة المقاطعة في المغرب

انتشرت في السنوات الاخيرة ثقافة المقاطعة بين المغاربة، وساعدت وسائل التواصل الاجتماعي على نجاح حملات لمحاربة ارتفاع الاسعار والاحتكار، وقاطع المغاربة ماركات عالمية، ناهيك عن مواد غذائية كالاسماك احتجاجا على غلائها.

ويطمح ناشطون حاليا الى  إنجاح حملة مقاطعة موازين للفت الانظار الى معاناة الشعب من الفقر والبطالة وتردي الاوضاع الاقتصادية.

 

 

وأطلق المقاطعون وسوما مثل “خليه يصفّر، خليه يريب”، لإعلان  المقاطعة، وجهوا رسائل الى المغاربة من مدينتي الرباط وسلا اللتين ستحتضنان فعاليات المهرجان، لعدم الحضور.

وقال ناشطون ان الأموال التي تضخ كل سنة في المهرجان يجب ان توجه لدعم قطاعات الصحة والتعليم والتنمية في المغرب، بدل المهرجانات الموسمية.

 

 

أحد الناشطين، دوّن قائلا “هل نحتاج فعلا مهرجان موازين؟ قمة العبث أن يصرف المال العام في مهرجانات وملاهي لا جدوى منها، في وقت نحن في أشد الحاجة للقيام بإصلاحات مهمة في قطاع التعليم والصحة والبنية التحتية”.

رسائل الى نجوم العالم

 

 

وجه المقاطعون أيضا رسائل الى عديد النجوم العرب والأجانب باللغتين العربية والإنجليزية، وتقول الرسالة:

“إلى الفنانين المدعوين لمهرجان موازين. السلام عليكم. يؤسفنا إخباركم أن الشعب المغربي سيقاطع مهرجان موازين الذي وعدكم بأداء أجر عشرات ملايين السنتيمات مقابل حضوركم، وذلك لكوننا نعيش مقاطعة شعبية بسبب الفقر والغلاء وتلك أموال الفقراء والمساكين”.

 

 

وأضافت الرسالة: “ولدينا الثقة الكاملة أنكم ستدعموننا، ولن تقبلوا دعوتهم. إنه لا يشرفكم أكل أموال الفقراء والمساكين”.

وسجل النداء “وبالطبع مرحبا بكم مستقبلا إذا تحسنت الأوضاع الاقتصادية. كما نخبركم أنه لن تقبلوا الغناء أمام الكراسي الفارغة لما فيه من إساءة لكم، وعليه لا داعي لقدومكم للمغرب والمشاركة في إطار مهرجان موازين2018”.

 

موزاين يرد.. المهرجان ملك للشعب وأغلب العروض مجانية

 

 

في المقابل، رد القائمون على المهرجان الدولي، ان الدعوات للمقاطعة تشهد زخما منذ ثورات الربيع العربي، إلا انها تفشل ككل سنة، والدليل على ذلك حضور عشرات الآلاف من الضيوف من مختلف أنحاء العالم لفعاليات المهرجان.

ونشر الحساب الرسمي للمهرجان على “فيسبوك” الذي يتابعه أزيد من 400 ألف معجب، صورة مرفقة بتدوينة جاء فيها:

“موازين هو مهرجان للشعب، بحيث يمكن للجميع حضور السهرات والحفلات الفنية. وتعتبر هذه من السمات والقيم التي تطبع المهرجان بحيث إن الدخول المجاني يغطي 90 % من العروض السنوية”.

إلا ان نشطاء ردوا على تدوينة المهرجان بالقول ان الموضوع ليس في مجانية الحضور، بل بالميزانية الضخمة المرصودة للتنظيم والتي من الممكن ان توجه لإصلاح قطاعات حيوية في البلاد.

 

 

وعبر بعض الفنانين عن مساندتهم لحملة المقاطعة، فقد اعتذرت الفنانة العربية -المغربية سميرة سعيد في آخر لحظة عن المشاركة في المهرجان و تم استبدال عرضها بعرض مروان الخوري، كما عبرت الفنانة المغربية لطيفة رأفت أيضا عن مساندتها لحملة المقاطعة عبر تدوينة في حسابها على فايسبوك.

يعد مهرجان موازين العالمي منارة ثقافية فنية لها مكانة كبرى في المشهد الثقافي العربي والدولي، ويجمع المهرجان كل سنة مجموعة مميزة من الفنانين العالميين، وتقام فيه عروض تستقطب الجماهير من المغرب ومن عديد الدول الأخرى. إلا أن تكاليف تنظيمه الخيالية وضعته في الخانة الحمراء بالنسبة للمغاربة.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد