مجتمعسياسة

إحتجاجات شعبية والحكومة الأردنية تتراجع عن رفع أسعار الوقود وتتفاوض مع النقابات

سياسة

أ

أعلن الملك الاردني عبد الله الثاني اليوم الجمعة 1 يونيو/جوان، عن التراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات الذي كان أعلن عنه أمس 31 مايو 2018، بعد ان توسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية و نجاح الاضراب الذي دعت اليه النقابات.

وقال رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقى إنه تم وقف قرار تعديل أسعار المشتقات البترولية والتى يبلغ تكلفتها على الخزينة العامة 16 مليون دينار.

 

وأكد رئيس الوزراء أن قرار الوقف جاء بإيعاز من الملك “نظرا للظروف الاقتصادية في شهر رمضان المبارك على الرغم من ارتفاع أسعار النفط عالميا وبمعدل غير مسبوق منذ عام 2014”.

وتسبب تعديل قانون الضريبة على الدخل، والغلاء المتصاعد و الترفيع في اسعار المحروقات، في احتشاد آلاف الأردنيين في الشوارع في عدد من المدن الاردنية منها العاصمة، استجابة لدعوات نقابية للتعبير عن رفضهم لهذه التعديلات، و للمطالبة بإسقاط الحكومة.

 

 

بدأت الاضطرابات التي تشهدها الأردن بسبب التحركات الاجتماعية منذ مطلع سنة 2018، حيث شهد شهر فبراير الماضي مظاهرات  واسعة احتجاجا على الترفيع في أسعار بعض المواد الغذائية منها الخبز.

ويبدو ان الاوضاع بين الحكومة والشعب و النقابات تشهد كرا وفرا من حينها، فلم تزل الاوضاع تنذر بتصعيد جديد، بعد ان هددت النقابات المهنية بإقرار إضراب عام  جديد في البلاد يوم الأربعاء المقبل.

 

 

وكان إضراب عامّ  سابق عمَّ مختلف المحافظات الأردنية، يوم الأربعاء 30 مايو 2018، دعت إليه النقابات المهنية احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل الذي ألغى الإعفاءات الممنوحة للأسر والأشخاص، وزاد نسبة الضريبة على البنوك والشركات الصناعية والتجارية.

وشارك في الإضراب 35 نقابة مهنية وعمالية وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني للتعبير عن رفضهم للقانون الذي يطال مختلف فئات الشعب.

إصلاحات صندوق النقد الدولي

أعلنت الحكومة الاردنية الاسبوع الماضي عن قانون جديد لضريبة الدخل ، يدخل في إطار الاصلاحات الاقتصادية والمالية  التي برمجها صندوق النقد الدولي، وتامل الحكومة في تحصيل 423 مليون دولار من الزيادة في الضريبة على الدخل، بحلول السنة القادمة.

ويتضمن القانون فرض غرامات مالية وجنائية تصل إلى السجن عشر سنوات في حالة التهرب الضريبي، بالإضافة إلى إلزام كل مَن بلغ 18 عاماً بالحصول على رقم ضريبي

من جهة أخرى ، تعاني الاردن من حالة ركود اقتصادي منذ سنوات، وفشلت الحكومة في إيجاد صيغة للنهوض بالوضع الاقتصادي، لذا التجأت للترفيع في الضرائب لتمويل خزينة الدولة، إلا ان هذه الخطوة أدت لنتائج عكسية.

 

 

فقد اندلعت احتجاجات في عمان في شهر فبراير الفارط، مطالبة بإسقاط الحكومة ومجلس النواب إثر رفع الأسعار.

ورفض المحتجون سياسة التجويع كما أسموها، و التي بدأتها الحكومة الاردنية بعد ان تزايدت قيمة الدين  العام لأكثر من 35 مليار دولار، و في ظل عدم وجود مداخيل للدولة، قامت برفع الاسعار وفرض ضرائب جديدة لدعم الميزانية من الإيرادات الضريبية.

ويرى محللون ان السياسة التي تتبعها الحكومة الأردنية لن تنتج إلا مزيدا من الاحتقان والضغط، على اعتبار فشل الحكومة سابقا في تحقيق سقف الطموحات المالية التي رنت اليها سنة 2017، و فرضت من أجلها ضرائب على الشعب، إلا انها واصلت في نفس السياسة العقيمة التي بدأت تؤثر على استقرار الشارع و تزيد في غضب الأردنيين.

البرلمان يريد التفاوض

عقب الاحتجاجات الحاشدة، وجه البرلمان الأردني يوم الجمعة 1 يونيو/جوان 2018، دعوة لمختلف النقابات المهنية  المنظمة للإضراب ، وعددها 35 نقابة، ورئيس الوزراء الاردني للتحاور بخصوص الازمة السياسية والاقتصادية الحالية.

و نقلت وكالات انباء اردنية ان رئيس مجلس النواب الاردني يردي الوصول الى حل توافقي بين جميع الأاطراف، عبر الحوار في مختلف القضايا الوطنية، خاصة وان تعديل قانون الضريبة بيد مجلس النواب.

وكانت مختلف النقابات المهنية والعمالية قد امهلت الحكومة مدة أسبوع لسحب القانون والدخول في مفاوضات، وإلا العودة الى الإضراب والتصعيد، وهو ما استجاب لجزء منه مجلس النواب.

من جهة أخرى، و كتجسيد لوحدة الصف الاجتماعي، تم الاعلان عن إطلاق “التجمع الوطني للفعاليات الاقتصادي” والذي سيوحد صفووف النقابات ومختلف الفاعلين في المجتمع الاردني، للتصدي لمشروع القانون الجديد أولا و توحيد الجهود بخصوص القضايا الاقتصادية الاردنية ثانيا.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد