دين وحياةصحة وجمال

صوموا تصحوا.. عن فوائد الصوم للجسم

رمضان ميم

 

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم “وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون”، وذلك تبيانا للمنفعة الجسدية والروحية التي يعود بها صوم رمضان على الصائمين.

هذه المنفعة ذكرها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، حين قال في حديث صحيح،”صوموا تصحوا”. وقد فسر العلماء، هذا الحديث الشريف، بأنه دعوة نبوية، لإراحة المعدة والبطون في شهر رمضان، وتخليصها من فضلات الطعام الضارة والسموم.

 

علماء المسلمين شددوا أيضا على أهمية أداء فريضة الصوم، حيث ذكر الغزالي  في كتاب “إحياء علوم الدين” فقال:” الخير كله مجموع في خزائن الجوع، و ليس المقصود به الجوع الشديد، ولكنه الاعتدال في الطعام والشراب، لأن البطنة تذهب الفطنة، وإن كثرة الطعام، و إدخال الطعام على الطعام، و إكثار الوجبات، هذه تصيب الإنسان بالكسل، والخمول و الركود، والأمعاء بالتعفن، و القلب بالإرهاق.”

وقد ذكر النابلسي، أن العلماء رأوا في الصوم وقاية وعلاجاً من أمراض كثيرة مستعصية، كالتهاب المعدة الحادّ، و إقياء الحمل العنيد، وبعض أنواع داء السكري، وارتفاع التوتر الشرياني، والقصور الكلوي الحابس للملح، وخنّاق الصدر، والالتهابات الهضمية المزمنة، وحصيات المرارة، والأمراض الجلدية.

فضلا على أن فيه صحة نفسية، لما فيه من ترويض للنفس وتعويدها على ترك العادات السيئة،  وتقوية لإرادة وحبس النفس عن الهوى.

 

حقائق علمية

هذه الحقائق السالف ذكرها حول المنفعة الصحية للصيام، كشفتها أيضا دراسات جديدة، حيث خلصت دراسة للدكتور إكس، نشرها في مجلة الأكل هو العلاج، إلى أن الصيام هو امتناع عن الطعام والشراب في فترة زمنية محددة، وقد كانت موجودة منذ آلاف السنين، حيث أن الصوم الروحي هو جزء من العديد من الأديان.

 

وحددت الدراسة عدة فوائد للصيام، وهي أنه أداة ممتازة لفقدان الوزن، حيث أشارت دراسة في عام 2015، إلى أن صيام يوم بديل قلص وزن الجسم وخفض نسبة الدهون المتراكمة فيه. كما يعزز الصيام إفراز هرمون النمو البشري (HGH)، الذي يساعد على زيادة قوة العضلات وتحسين التدريبات وحرق الدهون، لذلك ينصح الرياضيون بالصيام أيام التدريب.

لذا فالصوم يبطئ عملية الشيخوخة ويساعد خلايا الجسم على التجدد والنمو.

 

 

كما أكدت الدراسة، أن الصوم، ينظم إفراز الأنسولين في الجسم ويقي ومن الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك مرض السكري من النوع الثاني، وهو ما كشفته دراسة نشرت في المجلة العالمية لمرض السكري، التي وجدت أن الصيام عند البالغين المصابين بالسكري من النوع 2 قد أدى إلى تحسين العلامات الرئيسية لأولئك الأفراد ، بما في ذلك وزن الجسم ومستويات الجلوكوز.

كما يقضي الصوم على مستويات الجريلين، أو هرمون الجوع، ويقلل من مستويات الدهون الثلاثية، أو الكولسترول السيئ، الذي يؤدي الى خطر الإصابة بأمراض القلب.  والمثير للاهتمام هو أن الصيام لا يؤثر على مستويات الكولسترول الجيد في الجسم.

في الواقع، أشادت دراسات أخرى، في المجتمعات الغربية، بأهمية الصوم، حيث ذكر الدكتور إدوارد، في دراسة نشرها مركز الشفاء العالمي، “global healan center”، أن الأبحاث أثبتت الكثير من الفوائد الصحية للصيام، وقد تم الاعتراف بها، حيث يعود بالمنفعة على الحصول على وزن أفضل، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتكوين دم أكثر صحة، وإعادة تدوير الخلايا بشكل أفضل.

 

وذكر ماك فادون من علماء الصحة الأمريكيين، أن كل إنسان يحتاج إلى الصوم إن لم يكن مريضاً، لأن سموم الأغذية تجتمع في الجسم فتجعلـه كالمريض فتثقلـه ويقل نشاطه فإذا صام خف وزنه وتحللت هذه السموم من جسمه وذهبت عنه حتى يصفو صفاءً تاماً ويسترد نشاطه ويجدد خلاياه في مدة لا تزيد عن 20 يوماً بعد الإفطار. لكنه يحس بنشاط وقوة لا عهد لـه بهما من قبل.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد