مجتمع

الإمارات تسجن الناشط البارز أحمد منصور 10 سنوات لدفاعه عن حقوق الإنسان

 

أكد مركز الإمارات لحقوق الإنسان في  صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن محكمة الاستئناف بأبو ظبي الاتحادية حكمت  على المدافع عن الحقوقي البارز أحمد منصور بالسجن لمدة 10 سنوات وغرامة قدرها مليون درهم بعد، “إدانته بتهمة التشهير بالإمارات عبر قنوات التواصل الاجتماعي”.

 

 

وقد اعتقلت السلطات الاماراتية يوم 20 مارس/ آذار 2017، الناشط الحقوقي أحمد منصور الذي عُرف بدفاعه المستميت عن المضطهدين في بلاده، بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية وخاصة المعارضين للسلطة.

ونقلت وكالة الأنباء الاماراتية الرسمية إثر اعتقاله أن “نيابة الجرائم التقنية أمرت بحبسه بتهمة إثارة الفتنة والطائفية والكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي”، ونقلت عن النيابة أن ما ينشره منصور “من شأنه الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والإضرار بسمعة الدولة ومكانتها وتحريض الغير على عدم الانقياد لقوانينها”.

من هو أحمد منصور؟

عُرف الناشط الحقوقي أحمد منصور، وهو كهربائي وشاعر، بمواقفه المناصرة لإعلاء حرية التعبير والحقوق السياسية والمدنية في الإمارات منذ سنة 2006، وواجه خلال أنشطته وتحركاته حملات تضييق وتهديد وصلت حد الاعتداء عليه بالعنف الشديد.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال منصور حيث، كان من بين الأشخاص الخمسة الذين اعتقلتهم السلطات الإماراتية سنة 2011، وحكمت عليه المحكمة الاتحادية في أبوظبي بالسجن 3 سنوات بتهمة إهانة كبار مسؤولي الدولة في محاكمة.

 

 

وقد وصفت المنظمات الحقوقية المحاكمة  بـ”الغير عادلة”، حيث شابتها الكثير من الثغرات القانونية، كما تم اتهامه ان ذاك باستعمال  منتدى “الحوار الإماراتي ” الذي أداره، في “التآمر على سلامة وأمن الدولة” وتحريض الغير على مخالفة القانون والدعوة لمقاطعة الانتخابات وتنظيم مظاهرات معارضة للحكومة.

 

 

وكتب أحمد منصور قُبيل إعتقاله في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “تركيز السلطات الأمنية الإماراتية منصب على تطوير قدراتها في اختراق وتتبع ومراقبة اتصالات وبيانات الأفراد، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، لا يهمهم مع من يتعاملون، سواء كانت دولة أو شركة، الأهم بالنسبة لهم هو تحقيق هدفهم بالقدرة على مراقبة الجميع”.

 

 

وكان منصور من بين 133 موقعا على وثيقة يطالبون فيها بإجراء انتخابات عامة ومباشرة في الإمارات وبأن يُتاح للمجلس الوطني الاتحادي -وهو هيئة استشارية للحكومة- سلطات تشريعية.

محاولة اختراق بدعم اسرائيلي

وقالت منظمة “سيتزن لاب” في بيان لها صدر في أوت /أغسطس 2016، ومقرها في تورنتو، إن الناشط الحقوقي أحمد منصور تلقى رسالة نصية مشبوهة على هاتفه من نوع “أيفون” جاء فيها ” أسرار جديدة عن تعذيب إماراتيين في سجون الدولة” مع رابط يدعوه للنقر عليه.

واكتشفت مجموعة “سيتزن لاب” أن الضغط على الرابط يؤدي مباشرة إلى  تنصيب برمجة خبيثة من إنتاج شركة برمجيات تجسس خبيثة إسرائيلية تسمح للغير بالسيطرة على الهاتف عن بُعد وعلى كاميرا الهاتف، وبمراقبة تطبيقات التراسل عليه، وبتعقب تحركاته.

 

 

وقد أصدرت شركة “آبل”حينها تحديثا جديدا لنظام تشغيلها حمل الرقم 9.3.5، وذلك بهدف تصحيح وعلاج ثغرات أمنية خطيرة في أجهزة “أيفون” و”آيباد”، بعدما اكتشف باحثون التعرض لهاتف معارض إماراتي.

وعلى اثر هذه الحادثة قال أحمد منصور :” لم يتوقف التضييق ولا محاولات إختراق أجهزتي واتصالاتي، ولكن ذلك لن يثنيني عن العدول عن أنشطتي الحقوقية، فأنا مؤمن تمام الإيمان بأن ما أمارسه في هذا المجال هو لصالح بلدي ولصالح أبنائها الذين ربما لا يشعرون بأهمية الدفاع عن هذه الحقوق حاليا”.

 

 

وقد توج الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور سنة 2015 بجائزة “مارتين إينالز” السويسرية المرموقة والتي تمنح للمدافعين عن حقوق الإنسان لكن لم تسمح له السلطات بالسفر إلى جنيف لاستلام جائزته. وهي جائزة تحمل اسم الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، وهي جائزة تعطى لأشخاص “يبرهنون التزاما كبيرا ويواجهون مخاطر شخصية جدية”.

 

 

وقد انتقدت منظمة “العفو الدولية” اعتقال الناشط الحقوق أحمد منصور، الذي وصفته بـ”المدافع الشجاع والبارز عن حقوق الإنسان”.

 

 

وقالت المنظمة في بيان لها:” نعتقد أن أحمد منصور احتجز للتعبير السلمي عن معتقداته التي يمليها عليه ضميره”.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد