سياسة

 هيومن رايتس ووتش..المصارف الاسرائيلية تموّل الاستيطان في فلسطين

 

تواصل اسرائيل اتباع سياسة التهجير القسري للفلسطينين وتهويد الأراضي المحتلة، لبناء مستوطنات فيها و توسيع رقعة نفوذها.

وكشف تقرير نشرته هيومن رايتس ووتش يوم الاثنين 28 مايو/آيار 2018، ان اغلبية المصارف الكبرى في اسرائيل تقدم خدمات داعمة لتوسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.

وعدّد التقرير 7 بنوك و مصارف توفر خدمات مالية و تشارك في بناء وحدات سكنية لاسرائيليين، كما  تعمل على توسيع المستوطنات من خلال الحصول على حقوق الملكية في مشاريع البناء الجديدة، ورعاية المشاريع حتى اكتمالها.

ويُشكل نقل المُحتل مواطنيه المدنيين إلى الأراضي المُحتلة، وترحيل أو نقل أفراد من سُكان الإقليم، جرائم حرب، ومن خلال تسهيلها توسيع المستوطنات، تسهل هذه الأنشطة المصرفية نقل السكان بشكل غير قانوني.

أعدت المنظمة خريطة  للخدمات المالية لمصارف اسرائيل في الضفة الغربية، ومن خلالها تبين ان البنوك الـ7 الكبرى، تقدم قروضا عقارية للاسرائيليين فقط، من اجل بناء مسكن او شراء ارض، فبما يمنع على الفلسطينيين بعد ذلك ، دخول الاراضي والمستوطنات الا بتصريح للعمل. وفي نفس الوقت توفر هذه البتوك خدماتها لعملاء من خارج المستوطنات لتشجيع الحرفاء على الاستثمار في الاراضي غير القانونية أصلا.

 

 

بعد تمويل الحريف، يصبح البنك شريكا في مشروع البناء وفي التوسع الاستيطاني، إذ تشرف هذه المصارف على كل مراحل البناء  وتحتفظ بأموال المساهمين في حسابات الضمان، ويمكنها الحصول على المشروع في صورة تقصير شركة البناء.

وتقع اغلب هذه المباني على أرض تم انتزاعها من ملاّكها الفلسطينيين و تهجيرهم وتستخدم إسرائيل هذه الأراضي بطريقة تمييزية، حيث تُخصص ثلث أراضي الدولة أو الأراضي العامة في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، لـ “المنظمة الصهيونية العالمية”، وفقط 1 % للاستخدام من قبل الفلسطينيين.

 

 

وطالبت هيومن رايتس ووتش المصارف المذكورة ، مثل غيرها من الشركات، التوقف عن القيام بأعمال تجارية في المستوطنات الإسرائيلية أو معها. عليها أن تتوقف عن إقامة أو تنفيذ أنشطة داخل المستوطنات، أو تمويل، أو إدارة، أو دعم المستوطنات أو الأنشطة المُرتبطة بالمُستوطنات والبنية التحتية، والتعاقد لشراء السلع المُنتجة في المُستوطنات.

فالمستوطنات غير قانونية و مخالفة للوائح حقوق الانسان العالمية، فالقانون الدولي ينص على ان الاراضي المنتزعة لا يمكن استخدامها الا لأغراض عسكرية او لخدمة مصالح الاشخاص المقيمين تحت الاحتلال، إضافة الى انها  تسهم في نظام تمييزي تستولي من خلاله اسرائيل على أراض فلسطينية و تعيق في نفس الوقت النمو الاقتصادي الفلسطيني ومقابل دعم المستوطنات.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد