دين وحياة

هل يقبل الصوم من تارك الصلاة؟

فقه الصوم

 

أركان الإسلام، خمسة، من بينها الصلاة والصوم، غير أنه بسبب نقص الوازع الديني، قد يقوم بعض الشباب المسلم من الإناث والذكور، بواجب ويتركون آخر، من ذلك مثلا ترك فريضة الصلاة، أثناء صيام رمضان، دون معرفة مساوئ ذلك، ودون معرفة إن كان الصوم بلا صلاة صحيحا أم لا؟

 

حدد الدكتور الفقيه، نور الدين الخادمي، ثلاث نقاط أساسية، حول هذه المسألة، التي قد يهملها البعض ولا ينتبه لها البعض

الدكتور نور الدين الخادمي

الآخر والتي خلصت جميعها إلى أن تارك الصلاة صومه صحيحا، بحسب ما حدده العلماء، لكنه سيحاسب على تركه وتضييعه لصلاته.

النقطة الأولى، أن من ترك صلاته في رمضان وهو صائم، ارتكب مخالفة، تتعلق بتركه الصلاة وأنه قد أدى عبادة فرضت عليه وهي الصيام، لكنه ترك الصلاة وهو يقدر عليها ولا ينكر وجوبها. فهذا الشخص قام بواجب وترك واجبا آخر، فيجازى على الصيام، ويؤاخذ ويسأل على الصلاة.

النقطة الثانية، الأصل أن يجمع الإنسان المسلم بين صومه وصلاته، وإذا صام رمضان وصلى صلواته الخمس، يكون قد جمع بين عبادتين، وهذا الأولى والأصل وأن الصلاة تكون نافعة له في صومه، من جهة ما يتحصل عليه من علم في المسجد وخطبة الجمعة وأيضا ما يحصل له من أجر كامل بين الصلاة والصوم.

النقطة الثالثة، نقول في الفقه الإسلامي، هل يصحّ صومه أو لا يصحّ؟ أما القبول بيد الله سبحانه وتعالى. باعتبار أن العلماء يقولون أن صومه صحيح، ولكنه سيسأل على صلاته، لأنه أخلّ بصلاته،  فصومه صحيح وصلاته مسؤول عنها، أما القبول، فبيد الله عز وجل، إنما يتقبل الله من المتقين.

 

 

  • من صلّى رمضان وضيع صلاته طيلة 11  شهرا

وحول من صلّى رمضان وترك صلاته طيلة 11 شهرا، أوضح  الدكتور الخادمي، أنه ينطبق عليه القاعدة الأولى فيمن ترك صلاته وصام رمضان، لكن مع اختلاف قليل أنه قد صلى رمضان.

هذا الشخص، يلام على ترك صلاته التي ضيعها طيلة 11 شهرا، ويذم فعله، لأن الصلاة واجبة بالكتاب والسنة وهي فريضة، من فرائض الإسلام، وخير كلها، توفر للمسلم الطمأنينة والسكينة.

ووجه الدكتور نورالدين الخادمي نصيحة لأبناء المسلمين بأداء صلواتهم ال5 على مدار السنة، و\ان يضيفوا ذلك إلى صوم رمضان، لأن ذلك من باب فعل الفرائض كلها وإقامة الأركان كلها، باعتبار أن الصلاة ركن والصيام ركن، وغيرها من الأركان الإسلامية.

فمن فعل الأركان كلها فقد فعل الدين، وهذا أبرء للذمة وأفضل في  مرضاة الله سبحانه وتعالى. أما الإقتصار على رمضان للصلاة، أو الاقتصار على رمضان في الصوم مع ترك الصلاة، فهذا ترك لواجب في الدين، فحسابه عند الله عز وجلّ، حساب غليظ، مع أن صومه صحيح بإذن الله عز وجل.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد